فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 3305

ثم خرج صعصعة بن حرب العوفي ثم أحد بني جندب من البادية وقد باع غنيمات له واشترى حمارا ومضى إلى سجستان فجاور قرابة لبحير هناك ولاطفهم وقال أنا رجل من بني حنيفة من أهل اليمامة فلم يزل يأتيهم ويجالسهم حتى أنسوا به فقال لهم إن لي بخراسان ميراثا قد غلبت عليه وبلغني أن بحيرا عظيم القدر بخراسان فاكتبوا لي إليه كتابا يعينني على طلب حقي فكتبوا إليه فخرج فقدم مرو والمهلب غاز قال فلقي قوما من بني عوف فأخبرهم أمره فقام إليه مولى لبكير صيقل فقبل رأسه فقال له صعصعة اتخذ لي خنجرا فعمل له خنجرا وأحماه وغمسه لبن أتان مرارا ثم شخص من مرو فقطع النهر حتى أتى عسكر المهلب وهو بأخرون يومئذ فلقي بحيرا بالكتاب وقال إني رجل من بني حنيفة كنت من أصحاب ابن أبي بكرة وقد ذهب مالي بسجستان ولي ميراث بمرو فقدمت لأبيعه وأرجع إلى اليمامة قال فأمر له بنفقة وأنزله معه وقال له استعن بي على ما أحببت قال أقيم عندك حتى يقفل الناس فأقام شهرا أو نحوا من شهر يحضر معه باب المهلب ومجلسه حتى عرف به قال وكان بحير يخاف الفتك به ولا يأمن أحدا فلما قدم صعصعة بكتاب أصحابه قال هو رجل من بكر بن وائل فأمنه فجاء يوما وبحير جالس في مجلس المهلب عليه قميص ورداء ونعلان فقعد خلفه ثم دنا منه فأكب عليه كأنه يكلمه فوجأه بخنجره في خاصرته فغيبه في جوفه فقال الناس خارجي فنادى يا لثارات بكير أنا ثائر ببكير فأخذه أبو العجفاء بن أبي الخرقاء وهو يومئذ على شرط المهلب فأتي به المهلب فقال له بؤسا لك ما أدركت بثأرك وقتلت نفسك وما على بحير بأس فقال لقد طعنته طعنة لو قسمت بين الناس لماتوا ولقد وجدت ريح بطنه في يدي فحبسه فدخل عليه السجن قوم من الأبناء فقبلوا رأسه قال ومات بحير من غد عند ارتفاع النهار فقيل لصعصعة مات بحير فقال اصنعوا بي الآن ما شئتم وما بدا لكم أليس قد حلت نذور نساء بني عوف وأدركت بثأري لا أبالي ما لقيت أما والله لقد أمكنني ما صنعت خاليا غير مرة فكرهت أن أقتله سرا فقال المهلب ما رأيت رجلا أسخى نفسا بالموت صبرا من هذا وأمر بقتله أبا سويقة ابن عم لبحير فقال له أنس بن طلق ويحك قتل بحير فلا تقتلوا هذا فأبى وقتله فشتمه أنس

وقال آخرون بعث به المهلب إلى بحير قبل أن يموت فقال له أنس بن طلق العبشمي يا بحير إنك قتلت بكيرا فاستحي هذا فقال بحير ادنوه مني لا والله لا أموت وأنت حي فأدنوه منه فوضع رأسه بين رجليه وقال أصبر عفاق إنه شر باق فقال ابن طلحة لبحير لعنك الله أكلمك فيه وتقتله بين يدي فطعنه بحير بسيفه حتى قتله ومات بحير فقال المهلب إنا لله وإنا إليه راجعون غزوة أصيب بها بحير فغضب عوف بن كعب والأبناء وقالوا علام قتل صاحبنا وإنما طلب بثأره فنازعتهم مقاعس والبطون حتى خاف الناس أن يعظم البأس فقال أهل الحجى احملوا دم صعصعة واجعلوا دم بحير بواء ببكير بحير بواء ببكير فودوا صعصعة فقال رجل من الأبناء يمدح صعصعة ... لله در فتى تجاوز همه ... دون العراق مفاوزا وبحورا ... ما زال يدأب نفسه ويكدها ... حتى تناول في خرون بحيرا ...

قال وخرج عبد ربه الكبير أبو وكيع وهو من رهط صعصعة إلى البادية فقال لرهط بكير قتل صعصعة بطلبه دم صاحبكم فودوه فأخذ لصعصعة ديتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت