فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 3305

إفريقية وقتل الأجل فما زالوا من أسمع أهل البلدان وأطوعهم إلى زمان هشام بن عبدالملك أحسن أمة سلاما وطاعة حتى دب إليهم دعاة أهل العراق فلما دب إليهم دعاة أهل العراق واستثاروهم شقوا عصاهم وفرقوا بينهم إلى اليوم وكان من سبب تفريقهم أنهم ردوا على أهل الأهواء فقالوا إنا لا نخالف الأئمة بما تجني العمال ولا نحمل ذلك عليهم فقالوا لهم إنما يعمل هؤلاء بأمر أولئك فقالوا لهم لا نقبل ذلك حتى نبورهم فخرج ميسرة في بضعة عشر إنسانا حتى يقدم على هشام فطلبوا الإذن فصعب عليهم فأتوا الأبرش فقالوا أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده فإذا اصاب نفلهم دوننا وقال هم أحق به فقلنا هو أخلص لجهادنا لأنا لا نأخذ منه شيئا إن كان لنا فهم منه في حل وإن لم يكن لنا لم نرده وقالوا إذا حاصرنا مدينة قال تقدموا وأخر جنده فقلنا تقدموا فإنه ازدياد في الجهاد ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ثم إنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها على السخال يطلبون الفراء البيض لأمير المؤمنين فيقتلون ألف شاة في جلد فقلنا ما أيسر هذا لأمير المؤمنين فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ثم إنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ونحن مسلمون فأحببنا أن نعلم أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا قال نفعل فلما طال عليهم ونفدت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا فإن سألكم أمير المؤمنين عنا فأخبروه ثم كان وجههم إلى إفريقية فخرجوا على عامل هاشم فقتلوه واستولوا على إفريقية وبلغ هشاما الخبر وسأل عن النفر فرفعت إليه أسماؤهم فإذا هم الذين جاء الخبر أنهم صنعوا ما صنعوا وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وأرسل عثمان عبدالله بن نافع بن الحصين وعبدالله بن نافع بن عبدالقيس من فورهما ذلك من إفريقية إلى الأندلس فأتياهما من قبل البحر وكتب عثمان إلى من انتدب من أهل الأندلس أما بعد فإن القسطنطينية إنما تفتح من قبل الأندلس وإنكم إن افتتحتموها كنتم شركاء من يفتحها في الأجر والسلام وقال كعب الأحبار يعبر البحر إلى الأندلس أقوام يفتتحونها يعرفون بنورهم يوم القيامة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا فخرجوا ومعهم البربر فأتوها من برها ففتحها الله على المسلمين وإفرنجة وازدادوا في سلطان المسلمين مثل إفريقية فلما عزل عثمان عبدالله بن سعد بن ابي سرح صرف إلى عمله عبدالله بن نافع بن عبدالقيس وكان عليها ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر ولم يزل أمر الأندلس كأمر إفريقية حتى كان زمان هشام فمنع البربر أرضهم وبقي من في الأندلس على حاله وأما الواقدي فإنه ذكر أن ابن أبي سبرة حدثه عن محمد بن أبي حرملة عن كريب قال لما نزع عثمان عمرو بن العاص عن مصر غضب عمرو غضبا شديدا وحقد على عثمان فوجه عبدالله بن سعد وأمره أن يمضي إلى إفريقية وندب عثمان الناس إلى إفريقية فخرج إليها عشرة آلاف من قريش والأنصار والمهاجرين

قال الواقدي وحدثني أسامة بن زيدالليثي عن ابن كعب قال لما وجه عثمان عبدالله بن سعد إلى إفريقية كان الذي صالحهم عليه بطريق إفريقية جرجير ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار فبعث ملك الروم رسولا وأمره أن يأخذ منهم ثلثمائة قنطار كما أخذ منهم عبدالله بن سعد فجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت