فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 3305

ودخل علي بن هشام صبيحة تلك الليلة فقاتل الحربية ثلاثة أيام على قنطرة الصراة العتيقة والجديدة والأرحاء

ثم إنه وعد الحربية أن يعطيهم رزق ستة أشهر إذا أدركت الغلة فسألوه أن يعجل لهم خمسين درهما لكل رجل لينفقوها في شهر رمضان فأجابهم إلى ذلك وجعل يعطي فلم يتم لهم إعطاءهم حتى خرج زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الخارج بالبصرة المعروف بزيد النار كان أفلت من الحبس عند علي بن أبي سعيد فخرج في ناحية الأنبار ومعه أخو أبي السرايا في ذي القعدة سنة مائتين فبعثوا إليه فأخذ فأتى به علي بن هشام فلم يلبث إلا جمعه حتى هرب من الحربية فنزل نهر صرصر وذلك أنه كان يكذبهم ولم يف لهم بإعطاء الحمسين إلى أن جاء الأضحى وبلغهم خبر هرثمة وما صنع به فشدوا على علي فطردوه وكان المتولى ذلك والقائم بأمر الحرب محمد بن ابي خالد وذلك ان على بن هشام لما دخل بغداد كان يستخف به فوقع بين محمد بن ابي خالد وبين زهير بن المسيب الى ان قنعة زهير بالسوط فغضب محمد من ذلك وتحول الى الحربية في ذى القعدة ونصب لهم الحرب واجتمع اليه الناس فلم يقو بهم على بن هشام حتى اخرجوه من بغداد ثم اتبعه حتى هزمهم من نهر صرصر

وفي هذه السنة وجه المأمون رجاء من ابي الضحاك وفرناس الخادم لإشخاص على بن موسى بن جعفر بن محمد ومحمد بن جعفر

وأحصى في هذه السنة ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين الفا ما بين ذكر وانثى

وفي هذه السنة قتلت الروم ملكها ليون فكان قد ملك عليهم سبع سنين وستة اشهر وملكوا عليهم ميخائيل بن جورجس ثانية

وفيها قتل المأمون يحيى بن عامر بن اسماعيل وذلك ان يحيى اغلظ له فقال له يا امير الكافرين فقتل بين يديه

واقام للناس الحج في هذه السنة ابو اسحاق بن الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت