فهرس الكتاب
ودخل علي بن هشام صبيحة تلك الليلة فقاتل الحربية ثلاثة أيام على قنطرة الصراة العتيقة والجديدة والأرحاء
ثم إنه وعد الحربية أن يعطيهم رزق ستة أشهر إذا أدركت الغلة فسألوه أن يعجل لهم خمسين درهما لكل رجل لينفقوها في شهر رمضان فأجابهم إلى ذلك وجعل يعطي فلم يتم لهم إعطاءهم حتى خرج زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الخارج بالبصرة المعروف بزيد النار كان أفلت من الحبس عند علي بن أبي سعيد فخرج في ناحية الأنبار ومعه أخو أبي السرايا في ذي القعدة سنة مائتين فبعثوا إليه فأخذ فأتى به علي بن هشام فلم يلبث إلا جمعه حتى هرب من الحربية فنزل نهر صرصر وذلك أنه كان يكذبهم ولم يف لهم بإعطاء الحمسين إلى أن جاء الأضحى وبلغهم خبر هرثمة وما صنع به فشدوا على علي فطردوه وكان المتولى ذلك والقائم بأمر الحرب محمد بن ابي خالد وذلك ان على بن هشام لما دخل بغداد كان يستخف به فوقع بين محمد بن ابي خالد وبين زهير بن المسيب الى ان قنعة زهير بالسوط فغضب محمد من ذلك وتحول الى الحربية في ذى القعدة ونصب لهم الحرب واجتمع اليه الناس فلم يقو بهم على بن هشام حتى اخرجوه من بغداد ثم اتبعه حتى هزمهم من نهر صرصر
وفي هذه السنة وجه المأمون رجاء من ابي الضحاك وفرناس الخادم لإشخاص على بن موسى بن جعفر بن محمد ومحمد بن جعفر
وأحصى في هذه السنة ولد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين الفا ما بين ذكر وانثى
وفي هذه السنة قتلت الروم ملكها ليون فكان قد ملك عليهم سبع سنين وستة اشهر وملكوا عليهم ميخائيل بن جورجس ثانية
وفيها قتل المأمون يحيى بن عامر بن اسماعيل وذلك ان يحيى اغلظ له فقال له يا امير الكافرين فقتل بين يديه
واقام للناس الحج في هذه السنة ابو اسحاق بن الرشيد