فهرس الكتاب
ودعاهم بغا بعد الوقعة إلى الأمان على حكم أمير المؤمنين الواثق وأقام بالسوارقية فأتوه واحتمعوا إليه وجمعهم من عشرة واثنين وخمسة وواحد وأخذ من جمعت السوارقية من غير بني سليم من أفناء الناس وهربت خفاف بني سليم إلا أقلها وهي التي كانت تؤذي الناس وتطرق الطريق وجل من صار في يده ممن ثبت من بني عوف وكان آخر من اخذ منهم من بني حبشي من بني سليم فاحتبس عنده من وصف بالشر والفساد وهم زهاء ألف رجل وخلى سبيل سائرهم ثم رحل عن السوارقية بمن صار في يده من أسارى بني سليم ومستأمنيهم إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين فحبسهم فيها في الدار المعروفة بيزيد بن معاوية ثم شخص إلى مكة حاجا في ذي الحجة فلما انقضى الموسم انصرف إلى ذات عرق ووجه إلى بني هلال من عرض عليهم مثل الذي عرض على بني سليم فأقبلوا فأخذوا من مردتهم وعتاتهم نحوا من ثلاثمائة رجل وخلى سائرهم ورجع من ذات عرق وهي على مرحلة من البستان بينها وبين مكة مرحلتان
وفي هذه السنة مات أبو العباس عبد الله بن طاهر بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس التركي بتسعة أيام ومات عبد الله بن طاهر وإليه الحرب والشرطة والسواد وخراسان وأعمالها والري وطبرستان وما يتصل بها وكرمان وخراج هذه الأعمال كان يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم فولى الواثق أعمال عبد الله بن طاهر كلها ابنه طاهرا
وحج في هذه السنة إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فولى أحداث الموسم
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود