فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 3305

ودعاهم بغا بعد الوقعة إلى الأمان على حكم أمير المؤمنين الواثق وأقام بالسوارقية فأتوه واحتمعوا إليه وجمعهم من عشرة واثنين وخمسة وواحد وأخذ من جمعت السوارقية من غير بني سليم من أفناء الناس وهربت خفاف بني سليم إلا أقلها وهي التي كانت تؤذي الناس وتطرق الطريق وجل من صار في يده ممن ثبت من بني عوف وكان آخر من اخذ منهم من بني حبشي من بني سليم فاحتبس عنده من وصف بالشر والفساد وهم زهاء ألف رجل وخلى سبيل سائرهم ثم رحل عن السوارقية بمن صار في يده من أسارى بني سليم ومستأمنيهم إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين فحبسهم فيها في الدار المعروفة بيزيد بن معاوية ثم شخص إلى مكة حاجا في ذي الحجة فلما انقضى الموسم انصرف إلى ذات عرق ووجه إلى بني هلال من عرض عليهم مثل الذي عرض على بني سليم فأقبلوا فأخذوا من مردتهم وعتاتهم نحوا من ثلاثمائة رجل وخلى سائرهم ورجع من ذات عرق وهي على مرحلة من البستان بينها وبين مكة مرحلتان

وفي هذه السنة مات أبو العباس عبد الله بن طاهر بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس التركي بتسعة أيام ومات عبد الله بن طاهر وإليه الحرب والشرطة والسواد وخراسان وأعمالها والري وطبرستان وما يتصل بها وكرمان وخراج هذه الأعمال كان يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم فولى الواثق أعمال عبد الله بن طاهر كلها ابنه طاهرا

وحج في هذه السنة إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فولى أحداث الموسم

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت