فهرس الكتاب
الله بن حجر بن ذي الجوشن العامري من بني كلاب ثم بدا له فبعث عليهم عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث وعزل عبيدالله بن حجر فأتي الحجاج عمه إسماعيل بن الأشعث فقال له لا تبعثه فإني أخاف خلافه والله ما جاز جسر الفرات قط فرأى لوال من الولاة عليه طاعة وسلطانا فقال الحجاج ليس هناك هو لي أهيب وفي أرغب من أن يخالف أمري أو يخرج من طاعتي فأمضاه على ذلك الجيش فخرج بهم حتى قدم سجستان سنة ثمانين فجمع أهلها حين قدمها
قال أبو مخنف فحدثني أبو الزبير الأرحبي رجل من همدان كان معه أنه صعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ايها الناس إن الأمير الحجاج ولاني ثغركم وأمرني بجهاد عدوكم الذي استباح بلادكم وأباد خياركم فإياكم أن يتخلف منكم رجل فيحل بنفسه العقوبة اخرجوا إلى معسكركم فعسكروا به مع الناس فعسكر الناس كلهم في معسكرهم ووضعت لهم الأسواق وأخذ الناس بالجهاز والهيئة بآلة الحرب فبلغ ذلك رتبيل فكتب إلى عبدالرحمن بن محمد يتعذر إليه من مصاب المسلمين ويخبره أنه كان لذلك كارها وأنهم ألجؤوه إلى قتالهم ويسأله الصلح ويعرض عليه أن يقبل منه الخراج فلم يجبه ولم يقبل منه ولم ينشب عبدالرحمن أن سار في الجنود إليه حتى دخل أول بلاده وأخذ رتبيل يضم إليه جنده ويدع له الأرض رستاقا رستاقا وحصنا حصنا وطفق ابن الأشعث كلما حوي بلدا بعث إليه عاملا وبعث معه أعوانا ووضع البرد فيما بين كل بلد وبلد وجعل الأرصاد على العقاب والشعاب ووضع المسالح بكل مكان مخوف حتى إذا جاز من أرضه أرضا عظيمة وملأ يديه من البقر والغنم والغنائم العظيمة حبس الناس عن الوغول في أرض رتبيل وقال نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها وتجترئ المسلون على طرقها ثم نتعاطى في العام المقبل ما وراءها ثم لم نزل نتنقصهم في كل عام طائفة من أرضهم حتى نقاتلهم آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وفي أقصى بلادهم وممتنع حصونهم ثم لا نزايل بلادهم حتى يهلكهم الله
ثم كتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه من بلاد العدو وبما صنع الله للمسلمين وبهذا الرأي الذي رآه لهم
وأما غير يونس بن أبي إسحاق وغير من ذكرت الرواية عنه في أمر ابن الأشعث فإنه قال في سبب ولايته سجستان ومسيره إلى بلاد رتبيل غير الذي رويت عن أبي مخنف وزعم أن السبب في ذلك كان أن الحجاج وجه هميان بن عدي السدوسي إلى كرمان مسلحة لها ليمد عامل سجستان والسند إن احتاجا إلى مدد فعصى هميان ومن معه فوجه الحجاج ابن الأشعث في محاربته فهزمه واقام بموضعه
ومات عبيدالله بن أبي بكرة وكان عاملا على سجستان فكتب الحجاج عهد ابن الأشعث عليها وجهز إليها جيشا أنفق عليهم ألفي ألف سوى أعطياتهم كان يدعى جيش الطواويس وأمره بالإقدام على رتبيل
وحج بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر الواقدي وقال بعضهم الذي حج بالناس في هذه السنة سليمان بن عبدالملك
وكان على المدينة في هذه السنة أبان بن عثمان وعلى العراق والمشرق كله الحجاج بن يوسف وعلى