فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 3305

الله بن حجر بن ذي الجوشن العامري من بني كلاب ثم بدا له فبعث عليهم عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث وعزل عبيدالله بن حجر فأتي الحجاج عمه إسماعيل بن الأشعث فقال له لا تبعثه فإني أخاف خلافه والله ما جاز جسر الفرات قط فرأى لوال من الولاة عليه طاعة وسلطانا فقال الحجاج ليس هناك هو لي أهيب وفي أرغب من أن يخالف أمري أو يخرج من طاعتي فأمضاه على ذلك الجيش فخرج بهم حتى قدم سجستان سنة ثمانين فجمع أهلها حين قدمها

قال أبو مخنف فحدثني أبو الزبير الأرحبي رجل من همدان كان معه أنه صعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ايها الناس إن الأمير الحجاج ولاني ثغركم وأمرني بجهاد عدوكم الذي استباح بلادكم وأباد خياركم فإياكم أن يتخلف منكم رجل فيحل بنفسه العقوبة اخرجوا إلى معسكركم فعسكروا به مع الناس فعسكر الناس كلهم في معسكرهم ووضعت لهم الأسواق وأخذ الناس بالجهاز والهيئة بآلة الحرب فبلغ ذلك رتبيل فكتب إلى عبدالرحمن بن محمد يتعذر إليه من مصاب المسلمين ويخبره أنه كان لذلك كارها وأنهم ألجؤوه إلى قتالهم ويسأله الصلح ويعرض عليه أن يقبل منه الخراج فلم يجبه ولم يقبل منه ولم ينشب عبدالرحمن أن سار في الجنود إليه حتى دخل أول بلاده وأخذ رتبيل يضم إليه جنده ويدع له الأرض رستاقا رستاقا وحصنا حصنا وطفق ابن الأشعث كلما حوي بلدا بعث إليه عاملا وبعث معه أعوانا ووضع البرد فيما بين كل بلد وبلد وجعل الأرصاد على العقاب والشعاب ووضع المسالح بكل مكان مخوف حتى إذا جاز من أرضه أرضا عظيمة وملأ يديه من البقر والغنم والغنائم العظيمة حبس الناس عن الوغول في أرض رتبيل وقال نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها وتجترئ المسلون على طرقها ثم نتعاطى في العام المقبل ما وراءها ثم لم نزل نتنقصهم في كل عام طائفة من أرضهم حتى نقاتلهم آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وفي أقصى بلادهم وممتنع حصونهم ثم لا نزايل بلادهم حتى يهلكهم الله

ثم كتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه من بلاد العدو وبما صنع الله للمسلمين وبهذا الرأي الذي رآه لهم

وأما غير يونس بن أبي إسحاق وغير من ذكرت الرواية عنه في أمر ابن الأشعث فإنه قال في سبب ولايته سجستان ومسيره إلى بلاد رتبيل غير الذي رويت عن أبي مخنف وزعم أن السبب في ذلك كان أن الحجاج وجه هميان بن عدي السدوسي إلى كرمان مسلحة لها ليمد عامل سجستان والسند إن احتاجا إلى مدد فعصى هميان ومن معه فوجه الحجاج ابن الأشعث في محاربته فهزمه واقام بموضعه

ومات عبيدالله بن أبي بكرة وكان عاملا على سجستان فكتب الحجاج عهد ابن الأشعث عليها وجهز إليها جيشا أنفق عليهم ألفي ألف سوى أعطياتهم كان يدعى جيش الطواويس وأمره بالإقدام على رتبيل

وحج بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر الواقدي وقال بعضهم الذي حج بالناس في هذه السنة سليمان بن عبدالملك

وكان على المدينة في هذه السنة أبان بن عثمان وعلى العراق والمشرق كله الحجاج بن يوسف وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت