فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 3305

في أشعار كثيرة هجوت بها ابن زياد اذهب فقد عفونا لك عن جرمك أما لو إيانا تعامل لم يكن مما كان شيء فانطلق وفي أي أرض شئت فانزل فنزل الموصل ثم إنه ارتاح إلى البصرة فقدمها ودخل على عبيد الله فآمنه

وأما أبو عبيدة فإنه قال في نزول ابن مفرغ الموصل عن الذي أخبرني به أبو زيد قال ذكر أن معاوية لما قال له ألست القائل ... ألا أبلغ معاوية بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني ... الأبيات حلف ابن مفرغ أنه لم يقله وأنه إنما قاله عبدالرحمن بن أم الحكم أخو مروان واتخذني ذريعة إلى هجاء زياد وكان عتب عليه قبل ذلك فغضب معاوية على عبدالرحمن بن أم الحكم وحرمه عطاءه حتى أضر به فكلم فيه فقال لا أرضى عنه حتى يرضى عبيدالله فقدم العراق على عبيد الله فقال عبدالرحمن له ... لأنت زيادة في آل حرب ... أحب إلي من أحدى بناني ... أراك أخا وعما وابن عم ... ولا أدري بغيب ما تراني ... فقال أراك والله شاعر سوء فرضي عنه فقال معاوية لابن مفرغ ألست القائل ... فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع ...

الأبيات لا تعودن إلى مثلها غفونا عنك فأقبل تى نزل الموصل فتزوج امرأة فلما كان في ليلة بنائها خرج حين أصبح إلى الصيد فلقي ذهانا أو عطارا على حمار له فقال له ابن مفرغ من أين أقبلت قال من الأهواز قال وما فعل ماء مسرفان قال على حاله قال فخرج ابن مفرغ فتوجه قبل البصرة ولم يعلم أهله بمسيره ومضى حتى قدم على عبيد الله بن زياد بالبصرة فدخل عليه فآمنه ومكث عنده حتى استأذنه في الخروج إلى كرمان فأذن له في ذلك وكتب إلى عامله هنالك بالوصاة والإكرام له فخرج إليها وكان عامل عبيد الله يومئذ على كرمان شريك ابن الأعور الحارثي

وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره

وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وعلى الكوفة النعمان بن بشير وعلى قضائها شريح وعلى البصرة عبيد الله بن زياد وعلى قضائها هشام بن هبيرة وعلى خراسان عبدالرحمن بن زياد وعلى سجستان عباد بن زياد وعلى كرمان شريك بن الأعور من قبل عبيد الله بن زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت