فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 3305

فمن ذلك خروج الراوندية وقد قال بعضهم كان أمر الراوندية وأمر أبي جعفر الذي أنا ذاكره في سنة سبع وثلاثين ومائة أو ست وثلاثين ومائة

والراوندية قوم فيما ذكر عن علي بن محمد كانوا من أهل خراسان على رأي أبي مسلم صاحب دعوة بني هاشم يقولون فيما زعم بتناسخ الأرواح ويزعمون أن روح آدم في عثمان بن نهيك وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور وأن الهيثم بن معاوية جبرئيل

قال وأتوا قصر المنصور فجعلوا يطوفون به ويقولون هذا قصر ربنا فأرسل المنصور إلى رؤسائهم فحبس منهم مائتين فضغب أصحابهم وقالوا علام حبسوا وأمر المنصور ألا يجتمعوا اعدوا نعشا وحملوا السرير وليس في النعش أحد ثم مروا في المدينة حتى صاروا على باب السجن فرموا بالنعش وشدوا على الناس ودخلوا السجن فأخرجوا أصحابهم وقصدوا نحو المنصور وهم يومئذ ستمائة رجل فتنادى الناس وغلقت أبواب المدينة فلم يدخل أحد فخرج المنصور من القصر ماشيا ولم يكن في القصر دابة فجعل بعد ذلك اليوم يرتبط فرسا يكون في دار الخلافة معه في قصره

قال ولما خرج المنصور أتي بدابة فركبها وهو يريدهم وجاء معن بن زائدة فانتهى إلى أبي جعفر فرمى بنفسه وترجل وأدخل بركة قبائه في منطقته وأخذ بلجام دابة المنصور وقال أنشدك الله يا أمير المؤمنين إلا رجعت فإنك تكفى وجاء أبو نصر مالك بن الهيثم فوقف على باب القصر وقال أنا اليوم بواب ونودي في أهل السوق فرموهم وقاتلوهم حتى أثخنوهم وفتح باب المدينة فدخل الناس

وجاء خازم بن خزيمة على فرس محذوف فقال يا أمير المؤمنين أقتلهم قال نعم فحمل عليهم حتى ألجأهم إلى ظهر حائط ثم كروا على خازم فكشفوه وأصحابه ثم كر خازم فاضطرهم إلى حائط المدينة وقال للهيثم بن شعبة إذا كروا علينا فاسبقهم إلى الحائط فإذا رجعوا فاقتلهم فحملوا على خازم فاطرد لهم وصار الهيثم بن شعبة من ورائهم فقتلوا جميعا

وجاءهم يومئذ عثمان من نهيك فكلمهم فرجع فرموه بنشابة فوقعت بين كتفيه فمرض أياما ومات منها فصلى عليه أبو جعفر وقام على قبره حتى دفن وقال رحمك الله أبا يزيد وصير مكانه على حرسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت