فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 3305

عيسى بن نهيك فكان على الحرس حتى مات فجعل على الحرس أبا العباس الطوسي

وجاء يومئذ إسماعيل بن علي وقد أغلقت الأبواب فقال للبواب افتح ولك ألف درهم فأبى وكان القعقاع بن ضرار يومئذ بالمدينة وهو على شرط عيسى بن موسى فأبلى يومئذ وكان ذلك كله في المدينة الهاشمية بالكوفة

قال وجاء يومئذ الربيع ليأخذ بلجام المنصور فقال له معن ليس هذا من أيامك فأبلى أبرويز بن المصمغان ملك دنباوند وكان خالف أخاه فقدم على أبي جعفر فأكرمه وأجرى عليه رزقا فلما كان يومئذ أتى المنصور فكفر له وقال أقاتل هؤلاء قال له نعم فقاتلهم فكان إذا ضرب رجلا فصدعه تأخر عنه فلما قتلوا وصلى المنصور الظهر دعا بالعشاء وقال أطلعوا معن بن زائدة وأمسك عن الطعام حتى جاءه معن فقال لقثم تحول إلى هذا الموضع وأجلس معنا مكان قثم فلما فرغوا من العشاء قال لعيسى بن علي يا أبا العباس أسمعت بأشد الرجال قال نعم قال لو رأيت اليوم معنا علمت أنه من تلك الآساد قال معن والله يا أمير المؤمنين لقد أتيتك وإني لوجل القلب فلما رأيت ما عندك من الاستهانة بهم وشدة الإقدام عليهم رأيت أمرا لم أره من خلق في حرب فشد ذلك من قلبي وحملني على ما رأيت مني

وقال أبو خزيمة يا أمير المؤمنين إن لهم بقية قال فقد وليتك أمرهم فاقتلهم قال فأقتل رزاما فإنه منهم فعاذ رزام بجعفر بن أبي جعفر فطلب فيه فآمنه

وقال علي عن أبي بكر الهذلي قال إني لواقف بباب أمير المؤمنين إذ طلع فقال رجل إلى جانبي هذا رب العزة هذا الذي يطعمنا ويسقينا فلما رجع أمير المؤمنين ودخل عليه الناس دخلت وخلا وجهه فقلت له سمعت اليوم عجبا وحدثته فنكت في الأرض وقال يا هذلي يدخلهم الله النار في طاعتنا ويعتلهم أحب إلي من أن يدخلهم الجنة بمعصيتنا

وذكر عن جعفر بن عبد الله قال حدثني الفضل بن الربيع قال حدثني أبي قال سمعت المنصور يقول أخطأت ثلاث خطيات وقاني الله شرها قتلت أبا مسلم وأنا في خرق ومن حولي يقدم طاعته ويؤثرها ولو هتكت الخرق لذهبت ضياعا وخرجت يوم الراوندية ولو أصابني سهم غرب لذهبت ضياعا وخرجت إلى الشأم ولو اختلف سفيان بالعراق ذهبت الخلافة ضياعا

وذكر أن معن بن زائدة كان مختفيا من أبي جعفر لما كان منه من قتاله المسودة مع ابن هبيرة مرة بعد مرة وكان اختفاؤه عند مرزوق أبي الخصيب وكان على أن يطلب له الأمان فلما خرج الراوندية أتى الباب فقام عليه فسأل المنصور أبا الخصيب وكان يلي حجابة المنصور يومئذ من بالباب فقال معن بن زائدة فقال المنصور رجل من العرب شديد النفس عالم بالحرب كريم الحسب أدخله فلما دخل قال إيه يا معن ما الرأي قال الرأي أن تنادي في الناس وتأمر بهم بالأموال قال وأين الناس والأموال ومن يقدم على أن يعرض نفسه لهؤلاء العلوج لم تصنع شيئا يا معن الرأي أن أخرج فأقف فإن الناس إذا رأوني قاتلوا وأبلوا وثابوا إلي وتراجعوا وإن أقمت تخاذلوا وتهاونوا فأخذ معن بيده وقال يا أمير المؤمنين إذا والله تقتل الساعة فأنشدك الله في نفسك فأتاه أبو الخصيب فقال مثلها فاجتذب توبه منهما ثم دعا بدابته فركب ووثب عليها من غير ركاب ثم سوى ثيابه وخرج ومعن آخذ بلجامه وأبو الخصيب مع ركابه فوقف وتوجه إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت