فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 3305

تنذر فقتله ثم قال لضرار لم يبق أحد يعلم هذا الخبر غيري وغيرك وإني أعطي الله عهدا إن ظهر هذا الحديث من أحد حتى تنقضي حربنا هذه لألحقنك به فاملك لسانك فإن انتشار هذا الحديث يفت في أعضاد الناس ثم أذن للناس

قال فدخلوا فراعهم قتل تنذر فوجموا وأطرقوا فقال قتيبة ما يروعكم من قتل عبد أحانه الله قالوا إنا كنا نظنه ناصحا للمسلمين قال بل كان غاشا فأحانه الله بذنبه فقد مضى لسبيله فاغدوا على قتال عدوكم والقوهم بغير ما كنتم تلقونهم به فغدا الناس متأهبين وأخذوا مصافهم ومشى قتيبة فحض أهل الرايات فكانت بين الناس مشاولة ثم تزاحفوا والتقوا وأخذت السيوف مأخذها وأنزل الله على المسلمين الصبر فقاتلوهم حتى زالت الشمس ثم منح الله المسلمين أكتافهم فانهزموا يريدون المدينة واتبعهم المسلمون فشغلوهم عن الدخول فتفرقوا وركبهم المسلمون قتلا وأسرا كيف شاؤوا واعتصم من دخل المدينة بالمدينة وهم قليل فوضع الفعلة في أصلها ليهدمها فسألوه الصلح فصالحهم واستعمل عليهم رجلا من بني قتيبة

وارتحل عنهم يريد الرجوع فلما سار مرحلة أو اثنتين وكان منهم على خمسة فراسخ نقضوا وكفروا فقتلوا العامل وأصحابه وجدعوا أنفهم وآذانهم وبلغ قتيبة فرجع إليهم وقد تحصنوا فقاتلهم شهرا ثم وضع الفعلة في أصل المدينة فعلقوها بالخشب وهو يريد إذا فرغ من تعليقها أن يحرق الخشب فتنهدم فسقط الحائط وهم يعلقونه فقتل أربعين من الفعلة فطلبوا الصلح فأبى وقاتلهم فظفر بهم عنوة فقتل من كان فيها من المقاتلة وكان فيمن أخذوا في المدينة رجل أعور كان هو الذي استجاش الترك على المسلمين فقال لقتيبة أنا أفدي نفسي فقال له سليم الناصح ما تبذل قال خمسة آلاف حريرة صينية قيمتها ألف ألف فقال قتيبة ما ترون قالوا نرى أن فداءه زيادة في غنائم المسلمين وما عسى أن يبلغ من كيد هذا قال لا والله لا تروع بك مسلمة وأمر به فقتل

قال علي قال أبو الذيال عن المهلب بن إياس عن أبيه والحسن بن رشيد عن طفيل بن مرداس أن قتيبة لما فتح بيكند أصابوا فيها من آنية الذهب والفضة ما لا يحصى فولى الغنائم والقسم عبدالله بن وألان العدوي أحد بن ملكان وكان قتيبة يسميه الأمين ابن الأمين وإياس بن بيهس الباهلي فأذابا الآنية والأصنام فرفعاه إلى قتيبة ورفعا إليه خبث ما أذابا فوهبه لهما فأعطيا به أربعين ألفا فأعلماه فرجع فيه وأمرهما أن يذيباه فأذاباه فخرج منه خمسون وماءة ألف مثقال أو خمسون ألف مثقال وأصابوا في بيكند شيئا كثيرا وصار في أيدي المسلمين من بيكند شيء لم يصيبوا مثله بخراسان ورجع قتيبة إلى مرو وقوي المسلمون فاشتروا السلاح والخيل وجلبت إليهم الدواب وتنافسوا في حسن الهيئة والعدة وغالوا بالسلاح حتى بلغ الرمح سبعين وقال الكميت ... ويوم بيكند لا تحصى عجائبه ... وما بخاراء مما أخطأ العدد ...

وكان في الخزائن سلاح وآلة من آلة الحرب كثيرة فكتب قتيبة إلى الحجاج يستأذنه في دفع ذلك السلاح إلى الجند فأذن له فأخرجوا ما كان في الخزائن من عدة الخرب وآلة السفر فقسمه في الناس فاستعدوا فلما كان أيام الربيع ندب الناس وقال إني أغزيكم قبل أن تحتاجوا إلى حمل الزاد وأنتقلكم قبل أن تحتاجوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت