فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 3305

ففي هذه السنة عزل الوليد بن عبدالملك هشام بن إسماعيل عن المدينة وورد عزله عنها فيما ذكر ليلة الأحد لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وكانت إمرته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه

وفي هذه السنة ولى الوليد عمر بن عبدالعزير المدينة قال الواقدي قدمها واليا في شهر ربيع الأول وهو ابن خمس وعشرين سنة وولد سنة اثنتين وستين

قال وقدم على ثلاثين بعيرا فنزل دار مروان قال فحدثني عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال لما قدم عمر بن عبدالعزيز المدينة ونزل دار مروان دخل عليه الناس فسلموا فلما صلى الظهر دعا عشرة من فقهاء المدينة عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وأبا بكر بن عبدالرحمن وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عبد الله بن عمرو وعبدالله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد فدخلوا عليه فجلسوا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال

إني إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني فخرجوا يجزونه خيرا وافترقوا

قال وكتب الوليد إلى عمر يأمره أن يقف هشام بن إسماعيل للناس وكان فيه سيء الرأي

قال الواقدي فحدثني داود بن جبير قال أخبرتني أم ولد سعيد بن المسيب أن سعيدا دعا ابنه ومواليه فقال إن هذا الرجل يوقف للناس أو قد وقف فلا يتعرض له أحد ولا يؤذه بكلمة فإنا سنترك ذلك لله وللرحم فإن كان ما علمت لسيء النظر لنفسه فأما كلامه فلا أكلمه أبدا

قال وحدثني محمد بن عبدالله بن محمد بن عمر عن أبيه قال كان هشام بن إسماعيل يسيء جوارنا ويؤذينا ولقى منه علي بن الحسين أذى شديدا فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال ما أخاف إلا من علي بن الحسين فمر به علي وقد وقف عند دار مروان وكان علي قد تقدم إلى خاصته ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت