فهرس الكتاب
ففي هذه السنة عزل الوليد بن عبدالملك هشام بن إسماعيل عن المدينة وورد عزله عنها فيما ذكر ليلة الأحد لسبع ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وكانت إمرته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه
وفي هذه السنة ولى الوليد عمر بن عبدالعزير المدينة قال الواقدي قدمها واليا في شهر ربيع الأول وهو ابن خمس وعشرين سنة وولد سنة اثنتين وستين
قال وقدم على ثلاثين بعيرا فنزل دار مروان قال فحدثني عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال لما قدم عمر بن عبدالعزيز المدينة ونزل دار مروان دخل عليه الناس فسلموا فلما صلى الظهر دعا عشرة من فقهاء المدينة عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وأبا بكر بن عبدالرحمن وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عبد الله بن عمرو وعبدالله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد فدخلوا عليه فجلسوا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال
إني إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني فخرجوا يجزونه خيرا وافترقوا
قال وكتب الوليد إلى عمر يأمره أن يقف هشام بن إسماعيل للناس وكان فيه سيء الرأي
قال الواقدي فحدثني داود بن جبير قال أخبرتني أم ولد سعيد بن المسيب أن سعيدا دعا ابنه ومواليه فقال إن هذا الرجل يوقف للناس أو قد وقف فلا يتعرض له أحد ولا يؤذه بكلمة فإنا سنترك ذلك لله وللرحم فإن كان ما علمت لسيء النظر لنفسه فأما كلامه فلا أكلمه أبدا
قال وحدثني محمد بن عبدالله بن محمد بن عمر عن أبيه قال كان هشام بن إسماعيل يسيء جوارنا ويؤذينا ولقى منه علي بن الحسين أذى شديدا فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال ما أخاف إلا من علي بن الحسين فمر به علي وقد وقف عند دار مروان وكان علي قد تقدم إلى خاصته ألا