فهرس الكتاب
باسارا وكان معه نصر بن سيار فأبلى يومئذ فوهب له قرية تدعى تنجانة ثم قدم صالح على قتيبة فاستعمله على الترمذ
قال وأما الباهليون فيقولون قدم قتيبة خراسان سنة خمس وثمانين فعرض الجند فكان جميع ما أحصوا من الدروع في جند خراسان ثلاثمائة وخمسين درعا فغزا أخرون وشومان ثم قفل فركب السفن فانحدر إلى آمل وخلف الجند فأخذوا طريق بلخ إلى مرو وبلغ الحجاج فكتب إليه يلومه ويعجز رأيه في تخليفه الجند وكتب إليه إذا غزوت فكن في مقدم الناس وإذا قفلت فكن في أخرياتهم وساقتهم
وقد قيل إن قتيبة أقام قبل أن يقطع النهر في هذه السنة على بلخ لأن بعضها كان منتقضا عليه وقد ناصب المسلمين فحارب أهلها فكان ممن سبى امرأة برمك أبي خالد بن برمك وكان برمك على النوبهار فصارت لعبدالله بن مسلم الذي يقال له الفقير أخي قتيبة بن مسلم فوقع عليها وكان به شيء من الجذام ثم إن أهل بلخ صالحوا من غد اليوم الذي حاربهم قتيبة فأمر قتيبة برد السبي فقالت امرأة برمك لعبدالله بن مسلم يا تازي إني قد علقت منك وحضرت عبدالله بن مسلم الوفاة فأوصى أن يلحق به ما في بطنها وردت إلى برمك فذكر أن ولد عبدالله بن مسلم جاؤوا أيام المهدي حين قدم الري إلى خالد فادعوه فقال لهم مسلم بن قتيبة إنه لا بد لكم إن استلحقتموه ففعل من أن تزوجوه فتركوه وأعرضوا عن دعواهم وكان برمك طبيبا فداوى بعد ذلك مسلمة من علة كانت به
وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبدالملك أرض الروم
وفيها حبس الحجاج بن يوسف يزيد بن المهلب وعزل حبيب بن المهلب عن كرمان وعبدالملك بن المهلب عن شرطته
وحج بالناس في هذه السنة هشام بن إسماعيل المخزومي كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي
وكان الأمير على العراق كله والمشرق كله الحجاج بن يوسف وعلى الصلاة بالكوفة المغيرة بن عبدالله بن أبي عقيل وعلى الحرب بها من قبل الحجاج زياد بن جرير بن عبدالله وعلى البصرة أيوب بن الحكم وعلى خراسان قتيبة بن مسلم