فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3305

عدة فبعث بهم إلى عبد الله وبعث بهم عبد الله إلى مروان مع الرؤوس فقال مروان ادخلوا علي رجلا من الأسارى فأتوه بالمخارق وكان نحيفا فقال أنت المخارق فقال لا أنا عبد من عبيد أهل العسكر قال فتعرف المخارق قال نعم قال فانظر في هذه الرؤوس هل تراه فنظر إلى رأس منها فقال هو هذا فخلى سبيله فقال رجل مع مروان حين نظر إلى المخارق وهو لا يعرفه لعن الله أبا مسلم حين جاءنا بهؤلاء يقاتلنا بهم

قال علي حدثنا شيخ من أهل خراسان قال قال مروان [ للمخارق ] تعرف المخارق إن رأيته فإنهم زعموا أن في هذه الرؤوس التي أتينا بها قال نعم قال اعرضوا عليه تلك الرؤوس فنظر فقال ما أرى رأسه في هذه الرؤوس ولا أراه إلا وقد ذهب فخلى سبيله وبلغ عبد الله بن علي انهزام المخارق فقال له موسى بن كعب اخرج إلى مروان قبل أن يصل الفل إلى العسكر فيظهر ما لقي المخارق فدعا عبد الله بن علي على محمد بن صول فاستخلفه على العسكر وسار على ميمنته أبو عون وعلى ميسرة مروان الوليد بن معاوية ومع مروان ثلاثة آلاف من المحمرة ومعه الذكوانية والصحصحية والراشدية فقال مروان لما التقى العسكران لعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز إن زالت الشمس اليوم ولم يقاتلونا كنا الذين ندفعها إلى عيسى بن مريم وإن قاتلونا قبل الزوال فإنا لله وإنا إليه راجعون وأرسل مروان إلى عبد الله بن علي يسأله الموادعة فقال عبد الله كذب ابن زريق ولا تزول الشمس حتى أوطئه الخيل إن شاء الله فقال مروان لأهل الشأم قفوا لاتبدؤوهم بقتال فجعل ينظر إلى الشمس فحمل الوليد بن معاوية بن مروان وهو ختن مروان على ابنته فغضب وشتمه وقاتل ابن معاوية أهل الميمنة فانحاز أبو عون إلى عبد الله بن علي فقال موسى بن كعب لعبد الله مر الناس فلينزلوا فنودي الأرض فنزل الناس وأشرعوا الرماح وجثوا على الركب فقاتلوهم فجعل أهل الشأم يتأخرون كأنهم يدفعون ومشى عبد الله قدما وهو يقول يا رب حتى متى نقتل فيك ونادى يا أهل خراسان يا لثارات إبراهيم يا محمد يا منصور واشتد بينهم القتال وقال مروان لقضاعة انزلوا فقالوا قل لبني سليم فلينزلوا فأرسل إلى السكاسك أن احملوا فقالوا قل لبني عامر فليحملوا فأرسل إلى السكون أن احملوا فقالوا قل لغطفان فليحملوا فقال لصاحب شرطه انزل فقال لا والله ما كنت لأجعل نفسي غرضا قال أما والله لأسوءنك قال وددت والله أنك قدرت على ذلك ثم انهزم أهل الشأم وانهزم مروان وقطع الجسر فكان من غرق يومئذ أكثر ممن قتل فكان فيمن غرق يومئذ إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك المخلوع وأمر عبد الله بن علي فعقد الجسر على الزاب واستخرجوا الغرقى فأخرجوا ثلاثمائة فكان فيمن أخرجوا إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك فقال عبد الله بن علي وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون

وأقام عبد الله بن علي في عسكره سبعة أيام فقال رجل من ولد سعيد بن العاصي يعير مروان ... لج الفرار بمروان فقلت له ... عاد الظلوم ظليما همه الهرب ... أين الفرار وترك الملك إذ ذهبت ... عنك الهوينى فلا دين ولا حسب ... فراشة الحلم فرعون العقاب وإن ... تطلب نداه فكلب دونه كلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت