فهرس الكتاب
وزراءك خيرا فإنهم أوردوك هذا المورد فقال لي يا أخي ليس بموضع عتاب ثم قال أخبرني عن المأمون أخي أحي هو قلت نعم هذا القتال عمن إذا هو إلا عنه قال فقال لي أخبرني يحيى أخر عامر بن إسماعيل بن عامر وكان يلي الخبر في عسكر هرثمة أن المأمون مات فقلت له كذب قال ثم قلت له هذا الإزار الذي عليك إزار غليظ فالبس إزاري وقميصي هذا فإنه لين فقال لي من كانت حاله مثل حالي فهذا له كثير قال فلقنته ذكر الله والاستغفار فجعل يستغفر قال وبينا نحن كذلك إذ هدة تكاد الأرض ترجف منها وإذا أصحاب طاهر قد دخلوا الدار وأرادوا البيت وكان في الباب ضيق فدافعهم محمد بمجنة كانت معه في البيت فما وصلوا إليه حتى عرقبوه ثم هجموا عليه فخروا رأسه واستقبلوا به طاهرا وحملوا جثته إلى بستان مؤنسة إلى معسكره إذ أقبل عبد السلام بن العلاء صاحب حرس هرثمة فأذن له وكان عبر إليه على الجسر الذي كان بالشماسية فقال له أخوك يقرئك السلام فما خبرك قال يا غلام هات الطس فجاؤوا به وفيه رأس محمد فقال هذا خبري فأعلمه فلما أصبح نصب رأس محمد على باب الأنبار وخرج من أهل بغداد للنظر إليه ما لا يحصى عددهم وأقبل طاهر يقول رأس المخلوع محمد
وذكر محمد بن عيسى أنه رأى المخلوع على ثوبه قملة فقال ما هذا فقالوا شيء يكون في ثياب الناس فقال أعوذ بالله من زوال النعمة فقتل من يومه
وذكر عن الحسن بن أبي سعيد أن الجندين جند طاهر وجند اهل بغداد ندموا على قتل محمد لما كانوا يأخذون من الأموال
وذكر عنه أنه ذكر أن الخزانة التي كان فيها رأس محمد ورأس عيسى بن ماهان ورأس أبي السرايا كانت إليه قال فنظرت في رأس محمد فإذا فيه ضربة في وجهه وشعر رأسه ولحيته صحيح لم يتحات منه شيء ولونه على حاله قال وبعث طاهر برأس محمد إلى المأمون مع البردة والقضيب والمصلى وهو من سعف مبطن مع محمد بن الحسن ابن مصعب ابن عمه فأمر له بألف الف درهم فرأيت ذا الرياستين وقد أدخل رأس محمد على ترس بيده إلى المأمون فلما رآه سجد
قال الحسن فأخبرني ابن أبي حمزة قال حدثني علي بن حمزة العلوي قال قدم جماعة من آل أبي طالب على طاهر وهو بالبستان حين قتل محمد بن زبيدة ونحن بالحضرة فوصلهم ووصلنا وكتب إلى المأمون بالإذن لنا أو لبعضنا فخرجنا إلى مرو وانصرفنا إلى المدينة فهنؤونا بالنعمة ولقينا من بها من اهلها وسائر أهل المدينة فوصفنا لهم قتل محمد وان الطاهر بن الحسين دعا مولى يقال له قريش الدندانى وامره بقتله قال فقال لنا شيخ منهم فأخبرته فقال الشيخ سبحان الله كنا نروي هذا أن قريشا يقتله فذهبنا إلى القبيلة فوافق الاسم الاسم
وذكر عن محمد بن أبي الوزير أن علي بن محمد بن خالد بن برمك أخبره أن إبراهيم بن المهدي لما بلغه قتل محمد استرجع وبكى طويلا ثم قال ... عوجا بمغنى طلل داثر ... بالخلد ذات الصخر والآجر ... والمرمر المسنون يطلى به ... والباب باب الذهب الناضر