فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 3305

وعمامة متلثم بها وعلى كتفيه خرقة خلقة فصيروه معي وتقدموا إلى من في الدار في حفظه وخلفوا معهم قوما آخرين أيضا منهم

قال فلما استقر في البيت حسر العمامة عن وجهه فإذا هو محمد فاستعبرت واسترجعت فيما بيني وبين نفسي قال وجعل ينظر إلي ثم قال أيهم أنت قال قلت أنا مولاك يا سيدي قال وأي الموالي قلت أحمد بن سلام صاحب المظالم فقال وأعرفك بغير هذا كنت تأتيني بالرقة قال قلت نعم قال كنت تأتيني وتلطفني كثيرا لست مولاي بل أنت أخي ومني ثم قال يا أحمد قلت لبيك يا سيدي قال ادن مني وضمني إليك فإن أجد وحشة شديدة قال فضممته إلي فإذا قلبه يخفق خفقا شديدا كاد ان يفرج عن صدره فيخرج قال فلم أزل أضمه إلي وأسكنه قال ثم قال يا أحمد ما فعل أخي قال قلت هو حي قال قبح الله صاحب بريدهم ما أكذبه كان يقول قد مات شبه المعتذر من محاربته قال بل قبح الله وزراءك قال لا تقل لوزرائي إلا خيرا فما لهم ذنب ولست بأول من طلب أمرا فلم يقدر عليه قال ثم قال يا أحمد ما تراهم يصنعون بي أتراهم يقتلوني أو يفون لي بأيمانهم قال قلت بل يفون لك يا سيدي قال وجعل يضم على نفسه الخرقة التي على كتفيه ويضمها ويمسكها بعضده يمنة ويسرة قال فنزعت مبطنة كانت علي ثم قلت يا سيدي ألق هذه عليك قال ويحك دعني هذا من الله عز و جل لي في هذا الموضع خير

قال فبينا نحن كذلك إذ دق باب الدار ففتح فدخل علينا رجل عليه سلاحه فتطلع في وجهه مستثبتا له فلما أثبته معرفة انصرف وغلق الباب وإذا هو محمد بن حميد الطاهري قال فعلمت أن الرجل مقتول قال وكان بقي علي من صلاتي الوتر فخفت ان أقتل معه ولم اوتر قال فقمت أوتر فقال لي يا أحمد لا تتباعد مني وصل إلى جانبي أجد وحشة شديدة قال فاقتربت منه فلما انتصف الليل أو قارب سمعت حركة الخيل ودق الباب ففتح فدخل الدار قوم من العجم بأيديهم السيوف مسللة فلما رآهم قام قائما وقال إنا لله وإنا إليه راجعون ذهبت والله نفسي في سبيل الله أما من حيلة أما من مغيث أما من أحد من الأبناء قال وجاؤوا حتى قاموا على باب البيت الذي نحن فيه فأحجموا عن الدخول وجعل بعضهم يقول لبعض تقدم ويدفع بعضهم بعضا قال فقمت فصرت خلف الحصر المدرجة في زاوية البيت وقام محمد فأخذ بيده وسادة وجعل يقول ويحكم إني ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا ابن هارون وأنا اخو المامون الله الله في دمي قال فدخل عليه رجل منهم يقال له حمارويه غلام لقريش الدنداني مولى طاهر فضربه بالسيف ضربة وقعت على مقدم رأسه وضرب محمد وجهه بالوسادة التي كانت في يده واتكأ عليه ليأخذ السيف من يده فصاح خمارويه قتلني قتلني بالفارسية قال فدخل منهم جماعة فنخسه واحد منهم بالسيف في خاصرته وركبوه فذبحوه ذبحا من قفاه وأخذوا رأسه فمضوا به إلى طاهر وتركوا جثته قال ولما كان في وقت السحر جاؤوا إلى جثته فأدرجوها في جل وحملوها قال فأصبحت فقيل لي هات العشرة آلاف درهم وإلا ضربنا عنقك قال فبعثت إلى وكيلي فأتاني فأمرته فأتاني بها فدفعتها إليه قال وكان دخول محمد المدينة يوم الخميس وخرج إلى دجلة يوم الأحد وذكر عن أحمد بن سلام في هذه القصة أنه قال قلت لمحمد لما دخل علي البيت وسكن لا جزى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت