فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 3305

وقال قوم أمر أسد بزياد أن يخط وسطه فمد بين اثنين فضرب فنبا السيف عنه فكبر أهل السوق فقال أسد ما هذا فقيل له لم يحك السيف فيه فأعطى أبا يعقوب سيفا فخرج في سراويل والناس قد اجتمعوا عليه فضربه فنبا السيف فضربه ضربة أخرى فقطعه باثنتين

وقال آخرون عرض عليهم البراءة فمن تبرأ منهم مما رفع عليه خلى سبيله فأبى البراءة ثمانية منهم وتبرأ اثنان

فلما كان الغد أقبل أحدهما وأسد في مجلسه المشرف علىالسوق بالمدينة العتيقة فقال أليس ها أسيرنا بالأمس فأتاه فقال له أسألك أن تلحقني بأصحابي فأشرفوا به على السوق وهو يقول رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمدA نبيا فدعا أسد بسيف بخاراخداه فضرب عنقه بيده قبل الأضحى رأربعة أيام ثم قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمى كثيرا فنزل على أبي النجم فكان يأتيه الذين لقوا زياد فيحدثهم ويدعوهم فكان على ذلك سنة أو سنتين وكان كثيرا أميا فقدم عليه خداش وهو في قرية تدعى مرعم فغلب كثيرا على أمره ويقال كان اسمه عمارة فسمي خداشا لأنه خدش الدين

وكان أسد استعمل عيسى بن شداد البرجمي إمرته الأولى قد وجه وجهه على ثابت فطنة فغضب فهجا أسدا فقال ... أرى كل قوم يعرفون أباهم ... وأبو بجيلة بينهم يتذبذب ... إني وجدت أبي أباك فلا تكن ... إلبا علي مع العدو تجلب ... أرمي بسهمي من رماك بسهمه ... وعدو من عاديت غير مكذب ... أسد عبد الله جلل عفوه ... أهل الذنوب فكيف من لم يذنب ... أجعلتني للبرجمي حقيبة ... والبرجمي هو اللئيم المحقب ... عبد إذا استيق الكرام رأيته ... يأتي سكينا حاملا في الموكب ... إني أعوذ بقبر كرز أن أرى ... تبعا لعبد من تميم محقب ...

وفي هذه السنة استعمل هشام بن عبد الملك على خراسان أشرس بن عبد الله بن السلمي فذكر علي بن محمد عن أبي الذيال العدوي ومحمد بن حمزة عن طرخان ومحمد بن الصلت الثقفي أن هشام بن عبد الملك عزل أسد بن عبد الله عن خراسان واستعمل أشرس بن عبد الله السلمي عليها وأمره أن يكاتب خالد بن عبد الله القسري وكان أشرس فاضلا خيرا وكانوا يسمونه الكامل لفضله عندهم فسار إلى خرسان فلما قدمها فرحوا بقدوم فاستعمل على شرطته عميرة أبا أمية اليشكري ثم عزله وولى السمط واستقضى على مرو أبا المبارك الكندي فلم يكن له علم بالقضاء فاستشار مقاتل بن حيان فأشار عليه مقاتل بمحمد بن زيد فاستقضاه فلم يزل قاضيا حتى عزل شرس وكان أول من اتخذ الرابطة بخرسان واستعمل على الرابطة عبد الملك بن دثار الباهلي وتولى أشرس

صغير الأمور وكبيرها بنفسه

قال وكان أشرس لما قدم خراسان كبر الناس فرحا به فقال رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت