فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 3305

عند جبل المشاة وابن الزبير في لواء فقام مقام الإمام اليوم ثم تقدم ابن الحنفية بأصحابه حتى وقفوا حذاء ابن الزبير ونجدة الحزوري خلفهما ولواء بني أمية عن يسارهما فكان أول لواء انفض لواء محمد بن الحنفية ثم تبعه نجدة ثم لواء بني أمية ثم لواء ابن الزبير واتبعه الناس

قال محمد حدثني ابن نافع عن أبيه قال كان ابن عمر لم يدفع تلك العشية إلا بدفعه ابن الزبير فلما أبطأ ابن الزبير وقد مضى ابن الحنفية ونجدة وبنو أمية قال ابن عمر ينتظر ابن الزبير أمر الجاهلية ثم دفع فدفع ابن الزبير على أثره

قال محمد حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير عن أبيه قال خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعا فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعر حرام وبلد حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت فلا تفسد عليهم حجهم فقال والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحد وبين هذا البيت ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي ولكني رجل أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يروم مني وما أطلب هذا الأمر إلا ألا يختلف علي فيه اثنان ولكن ائت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة قال محمد فجئت ابن الزبير فكلمته بنحو ما كلمت به ابن الحنفية فقال أنا رجل قد اجتمع علي الناس وبايعوني وهؤلاء أهل خلاف فقلت أرى خيرا لك الكف قال أفعل ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام ابن عباس عنده فقلت له استأذن لي على صاحبك قال فدخل فلم ينشب أن أذن لي فدخلت فعظمت عليه وكلمته كما كلمت الرجلين فقال أما أن ابتدىء أحدا بقتال فلا ولكن من بدأ بقتال قاتلته قلت فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحو ما كلمت به القوم فقالوا نحن على ألا نقاتل أحدا إلا أن يقاتلنا فلم أر في تلك الألوية قوما أسكن ولا أسلم دفعة من ابن الحنفية

قال أبو جعفر وكان العامل لابن الزبير في هذه السنة على المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزهري وعلى البصرة والكوفة أخوه مصعب وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة عبدالله بن عقبة بن مسعود وعلى خراسان عبدالله بن خازم السلمي وبالشام عبدالملك بن مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت