فهرس الكتاب
عند جبل المشاة وابن الزبير في لواء فقام مقام الإمام اليوم ثم تقدم ابن الحنفية بأصحابه حتى وقفوا حذاء ابن الزبير ونجدة الحزوري خلفهما ولواء بني أمية عن يسارهما فكان أول لواء انفض لواء محمد بن الحنفية ثم تبعه نجدة ثم لواء بني أمية ثم لواء ابن الزبير واتبعه الناس
قال محمد حدثني ابن نافع عن أبيه قال كان ابن عمر لم يدفع تلك العشية إلا بدفعه ابن الزبير فلما أبطأ ابن الزبير وقد مضى ابن الحنفية ونجدة وبنو أمية قال ابن عمر ينتظر ابن الزبير أمر الجاهلية ثم دفع فدفع ابن الزبير على أثره
قال محمد حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير عن أبيه قال خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعا فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعر حرام وبلد حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت فلا تفسد عليهم حجهم فقال والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحد وبين هذا البيت ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي ولكني رجل أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يروم مني وما أطلب هذا الأمر إلا ألا يختلف علي فيه اثنان ولكن ائت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة قال محمد فجئت ابن الزبير فكلمته بنحو ما كلمت به ابن الحنفية فقال أنا رجل قد اجتمع علي الناس وبايعوني وهؤلاء أهل خلاف فقلت أرى خيرا لك الكف قال أفعل ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام ابن عباس عنده فقلت له استأذن لي على صاحبك قال فدخل فلم ينشب أن أذن لي فدخلت فعظمت عليه وكلمته كما كلمت الرجلين فقال أما أن ابتدىء أحدا بقتال فلا ولكن من بدأ بقتال قاتلته قلت فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحو ما كلمت به القوم فقالوا نحن على ألا نقاتل أحدا إلا أن يقاتلنا فلم أر في تلك الألوية قوما أسكن ولا أسلم دفعة من ابن الحنفية
قال أبو جعفر وكان العامل لابن الزبير في هذه السنة على المدينة جابر بن الأسود بن عوف الزهري وعلى البصرة والكوفة أخوه مصعب وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة عبدالله بن عقبة بن مسعود وعلى خراسان عبدالله بن خازم السلمي وبالشام عبدالملك بن مروان