فهرس الكتاب
على الشط وأصاب خيلا وسلاحا وأسلابا وانصرف إلى عسكره ثم اظهر انه يريد قصد تكين البخاري وأعد مع الجبائي وجعفر بن أحمد خال ابن الخبيث الملعون المعروف بأنكلاى سفنا فلما وافت السفن عسكر جعلان نهض إليها فأوقع بها وحازها وأوقع سليمان من وجهة البر فهزمه إلى الرصافة واسترجع سفنه وحاز سبعة وعشرين فرسا ومهرين من خيل جعلان وثلاثة أبغل وأصاب نهبا كثيرا وسلاحا ورجع إلى طهيثا
قال محمد أنكر جباش أن يكون لتكين في هذا الموضع ذكر ولم يعرف خبر العباداني في تكين وزعم أن القصد لم يكن إلا إلى جعلان وقد كان خبره خفي على أهل عسكره حتى أرجفوا بأنه قد قتل وقتل الجبائي معه فجزعوا أشد الجزع ثم ظهر خبره وما كان منه من الإيقاع بجعلان فسكنوا وقروا إلى أن وافى سليمان وكتب بما كان منه إلى الخبيث وحمل أعلاما وسلاحا ثم صار سليمان إلى الرصافة في ذي القعدة فأوقع بمطر بن جامع وهو يومئذ مقيم بها فغنم غنائم كثيرة وأحرق الرصافة واستباحها وحمل أعلاما إلى الخبيث وانحدر لخمس ليال خلون من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين إلى مدينة الخبيث فأقام ليعيد هناك ويقيم ! في منزله ووافى مطر بن جامع القرية المعروفة بالحجاجية فأوقع بها وأسر جماعة من اهلها وكان القاضي بها من قبل سليمان رجلا من أهلها يقال له سعيد بن السيد العدوي فأسر وحمل إلى واسط هو وثعلب بن حفص وأربعة قواد كانوا معه فصاروا إلى الحرجلية على فرسخين ونصف من طهيثا ومضى الجبائي في ! الخيل والرجل لمعارضة مطر فوافى الناحية وقد نال مطر ما نال منها فانصرف عنها وكتب إلى سليمان بالخبر فوافى سليمان يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة من هذه السنة ثم صرف جعلان ووافى أحمد بن ليثويه فأقام بالشديدية ومضى سليمان إلى موضع يقال له نهر أبان فوجد هناك قائدا من قواد ابن ليثويه يقال له طرناج فأوقع به وقتله
قال محمد قال جباش المقتول بهذا الموضع بينك فأما طرناج فإنه قتل بمازروان ثم وافى الرصافة وبها يومئذ عسكر مطر بن جامع فأوقع به فاستباح عسكره وأخذ منه سبع شذوات وأحرق شذاتين وذلك في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين
قال محمد قال جباش كانت هذه الوقعة بالشديدية والذي أخذ يومئذ ست شذوات ثم مضى سليمان في خمس شذوات ورتب فيها صناديد قواده وأصحابه فواقعه تكين البخاري بالشديدية وقد كان ابن ليثويه حينئذ صار إلى ناحية الكوفة تكين على سليمان وأخذ منه الشذوات التي كانت معه بآلتها وسلاحها ومقاتلتها وقتل في قواد سليمان
ثم زحف ابن ليثويه إلى الشديدية وضبط تلك النواحي إلى أن ولى أبو أحمد محمدا المولد واسطا
قال محمد قال جباش لما الشديدية سار إليه سليمان فأقام يومين يقاتله ثم تطارد له سليمان في اليوم الثالث وتبعه ابن ليثويه فيمن تسرع معه فرجع إليه سليمان فألقاه في فوهة بردودا فتخلص بعد أن أشفى على الغرق وأصاب سليمان سبع عشرة دابة من دواب ابن ليثويه
قال وكتب سليمان إلى الخبيث يستمده فوجه إليه الخليل بن ابان في زهاء ألف وخمسمائة فارس ومعه المذوب فقصد عند موافاة هذا المدد إياه لمحاربة محمد المولد فأوقع به فهرب المولد ودخل الزنج