على ميمنته وعلي بن مالك الجشمي على ميسرته وهو أخو أبي الأحوص وبعث عبد الرحمن بن عبد الله وهو أخو إبراهيم بن الأشتر لأمه على الخيل وكانت خيله قليلة فضمها إليه وكانت في الميمنة والقلب وجعل على رجالته الطفيل بن لقيط وكانت رايته مع مزاحم بن مالك قال فلما انفجر الفجر صلى بهم الغداة بغلس ثم خرج بهم فصفهم ووضع أمراء الأرباع في مواضعهم وألحق أمير الميمنة بالميمنة وأمير الميسرة بالميسرة وأمير الرجالة بالرجالة وضم الخيل إليه وعليها أخوه لأمه عبدالرحمن بن عبدالله فكانت وسطا من الناس ونزل إبراهيم يمشي وقال للناس ازحفوا فزحف الناس معه على رسلهم رويدا رويدا حتى أشرف على تل عظيم مشرف على القوم فجلس عليه وإذا أولئك لم يتحرك منهم أحد بعد فسرح عبدالله بن زهير السلولي وهو على فرس له يتأكل تأكلا فقال قرب علي فرسك حتى تأتيني بخبر هؤلاء فانطلق فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء فقال قد خرج القوم على دهش وفشل لقيني رجل منهم فما كان له هجيرى إلا يا شيعة أبي تراب يا شيعة المختار الكذاب فقلت ما بيننا وبينكم أجل من الشتم فقال لي يا عدو الله إلام تدعوننا أنتم تقاتلون مع غير إمام فقلت له بل يا لثارات الحشين ابن رسول الله ادفعوا إلينا عبيد الله بن زياد فإنه قتل ابن رسول الله وسيد شباب أهل الجنة حتى نقتله ببعض موالينا الذين قتلهم مع الحسين فإنا لا نراه لحسين ندا فنرضى أن يكون منه قودا وإذا دفعتموه إلينا فقتلناه ببعض موالينا الذي قتلهم جعلنا بيننا وبينكم كتاب الله أو أي صالح من المسلمين شئتم حكما فقال لي قد جربناكم مرة أخرى في مثل هذا يعني الحكمين فغدرتم فقلت له وما هو فقال قد جعلنا بيننا وبينكم حكمين فلم ترضوا بحكمها فقلت له ما جئت بحجة إنما كان صلحنا على أنهما إذا اجتمعا على رجل تبعنا حكمهما ورضينا به وبايعناه فلم يجتمعا على واحد وتفرقا فكلاهما لم يوفقه الله لخير ولم يسدده فقال من أنت فأخبرته فقلت له من أنت فقال عدس لبغلته يزجرها فقلت له ما أنصفتني هذا أول غدرك
قال ودعا ابن الأشتر بفرس له فركبه ثم مر بأصحاب الرايات كلها فكلما مر على راية وقف عليها ثم قال يا أنصار الدين وشيعة الحق وشرطة الله هذا عبيد الله بن مرجانة قاتل الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه وهم ينظرون إليه ومنعه أن يأتي ابن عمه فيصالحه ومنعه أن ينصرف إلى رحله وأهله ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتى قتله وقتل أهل بيته فوالله ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قد جاءكم الله به وجاءه بكم فوالله إني لأرجو ألا يكون الله جمع بينكم في هذا الموطن وبينه إلا ليشفي صدوركم بسفك دمه على أيديكم فقد علم الله أنكم خرجتم غضبا لأهل بيت نبيكم فسار فيما بين الميمنة والميسرة وسار في الناس كلهم فرغبهم في الجهاد وحرضهم على القتال ثم رجع حتى نزل تحت رايته وزحف القوم إليه وقد جعل ابن زياد على ميمنته الحصين بن نمير السكوني وعلى ميسرته عمير بن الحباب السلمي وشرحبيل بن ذي الكلاع على الخيل وهو يمشي في الرجال فلما تدانى الصفان حمل الحصين بن نمير في ميمنة أهل الشام على ميسرة أهل الكوفة وعليها علي بن مالك الجشمي فثبت له هو بنفسه فقتل ثم أخذ رايته قرة بن علي فقال أيضا في رجال من أهل الحفاظ قتلوا وانهزمت الميسرة فأخذ راية علي بن مالك الجشمي عبدالله بن ورقاء بن جنادة السلولي ابن اخي حبشي بن جنادة صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستقبل أهل الميسرة حين انهزموا فقال إلي يا