فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 3305

على ميمنته وعلي بن مالك الجشمي على ميسرته وهو أخو أبي الأحوص وبعث عبد الرحمن بن عبد الله وهو أخو إبراهيم بن الأشتر لأمه على الخيل وكانت خيله قليلة فضمها إليه وكانت في الميمنة والقلب وجعل على رجالته الطفيل بن لقيط وكانت رايته مع مزاحم بن مالك قال فلما انفجر الفجر صلى بهم الغداة بغلس ثم خرج بهم فصفهم ووضع أمراء الأرباع في مواضعهم وألحق أمير الميمنة بالميمنة وأمير الميسرة بالميسرة وأمير الرجالة بالرجالة وضم الخيل إليه وعليها أخوه لأمه عبدالرحمن بن عبدالله فكانت وسطا من الناس ونزل إبراهيم يمشي وقال للناس ازحفوا فزحف الناس معه على رسلهم رويدا رويدا حتى أشرف على تل عظيم مشرف على القوم فجلس عليه وإذا أولئك لم يتحرك منهم أحد بعد فسرح عبدالله بن زهير السلولي وهو على فرس له يتأكل تأكلا فقال قرب علي فرسك حتى تأتيني بخبر هؤلاء فانطلق فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء فقال قد خرج القوم على دهش وفشل لقيني رجل منهم فما كان له هجيرى إلا يا شيعة أبي تراب يا شيعة المختار الكذاب فقلت ما بيننا وبينكم أجل من الشتم فقال لي يا عدو الله إلام تدعوننا أنتم تقاتلون مع غير إمام فقلت له بل يا لثارات الحشين ابن رسول الله ادفعوا إلينا عبيد الله بن زياد فإنه قتل ابن رسول الله وسيد شباب أهل الجنة حتى نقتله ببعض موالينا الذين قتلهم مع الحسين فإنا لا نراه لحسين ندا فنرضى أن يكون منه قودا وإذا دفعتموه إلينا فقتلناه ببعض موالينا الذي قتلهم جعلنا بيننا وبينكم كتاب الله أو أي صالح من المسلمين شئتم حكما فقال لي قد جربناكم مرة أخرى في مثل هذا يعني الحكمين فغدرتم فقلت له وما هو فقال قد جعلنا بيننا وبينكم حكمين فلم ترضوا بحكمها فقلت له ما جئت بحجة إنما كان صلحنا على أنهما إذا اجتمعا على رجل تبعنا حكمهما ورضينا به وبايعناه فلم يجتمعا على واحد وتفرقا فكلاهما لم يوفقه الله لخير ولم يسدده فقال من أنت فأخبرته فقلت له من أنت فقال عدس لبغلته يزجرها فقلت له ما أنصفتني هذا أول غدرك

قال ودعا ابن الأشتر بفرس له فركبه ثم مر بأصحاب الرايات كلها فكلما مر على راية وقف عليها ثم قال يا أنصار الدين وشيعة الحق وشرطة الله هذا عبيد الله بن مرجانة قاتل الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه وهم ينظرون إليه ومنعه أن يأتي ابن عمه فيصالحه ومنعه أن ينصرف إلى رحله وأهله ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتى قتله وقتل أهل بيته فوالله ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قد جاءكم الله به وجاءه بكم فوالله إني لأرجو ألا يكون الله جمع بينكم في هذا الموطن وبينه إلا ليشفي صدوركم بسفك دمه على أيديكم فقد علم الله أنكم خرجتم غضبا لأهل بيت نبيكم فسار فيما بين الميمنة والميسرة وسار في الناس كلهم فرغبهم في الجهاد وحرضهم على القتال ثم رجع حتى نزل تحت رايته وزحف القوم إليه وقد جعل ابن زياد على ميمنته الحصين بن نمير السكوني وعلى ميسرته عمير بن الحباب السلمي وشرحبيل بن ذي الكلاع على الخيل وهو يمشي في الرجال فلما تدانى الصفان حمل الحصين بن نمير في ميمنة أهل الشام على ميسرة أهل الكوفة وعليها علي بن مالك الجشمي فثبت له هو بنفسه فقتل ثم أخذ رايته قرة بن علي فقال أيضا في رجال من أهل الحفاظ قتلوا وانهزمت الميسرة فأخذ راية علي بن مالك الجشمي عبدالله بن ورقاء بن جنادة السلولي ابن اخي حبشي بن جنادة صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستقبل أهل الميسرة حين انهزموا فقال إلي يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت