فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 3305

شرطة الله فأقبل إليه جلهم فقال هذا أميركم يقاتل سيروا بنا إليه فأقبل حتى أتاه وإذا هو كاشف عن رأسه ينادي يا شرطة الله إلي أنا ابن الأشتر إن خير فراركم كراركم ليس مسيئا من أعتب فثاب إليه أصحابه وأرسل إلى صاحب الميمنة احمل على ميسرتهم وهو يرجو حينئذ أن ينهزم لهم عمير بن الحباب كما زعم فحمل عليهم صاحب الميمنة وهو سفيان بن يزيد بن المغفل فثبت له عمير بن الحباب وقاتله قتالا شديدا فلما رأى إبراهيم ذلك قال لأصحابه أموا هذا السواد الأعظم فوالله لو قد فضضناه لا نجفل من ترون منهم يمنة ويسرة انجفال طير ذعرتها فطارت

قال أبو مخنف فحدثني إبراهيم بن عبدالرحمن الأنصاري عن ورقاء بن عازب قال مشينا إليهم حتى إذا دنونا منهم اطعنا بالرماح قليلا ثم صرنا إلى السيوف والعمد فاضطربنا بها مليا من النهار فوالله ما شبهت ما سمعت بيننا وبينهم من وقع الحديد على الحديد إلا مياجن قصاري دار الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال فكان ذلك كذلك ثم إن الله هزمهم ومنحنا أكتافهم

قال أبو مخنف وحدثني الحارث بن حصيرة عن أبي صادق إن إبراهيم بن الأشتر كان يقول لصاحب رايته انغمس برايتك فيهم فيقول له إنه جعلت فداك ليس لي متقدم فيقول بلى فإن أصحابك يقاتلون وإن هؤلاء لا يهربون إن شاء الله فإذا تقدم صاحب رايته برايته شد إبراهيم بسيفه فلا يضرب به رجلا إلا صرعه وكرد إبراهيم الرجال من بين يديه كأنهم الحملان وإذا حمل برايته شد أصحابه شدة رجل واحد

قال أبو مخنف حدثني المشرقي أنه كان مع عبيد الله بن زياد يومئذ حديدة لا تليق شيئا مرت به وأنه لما هزم أصحابه حمل عيينة بن أسماء أخته هند بنت أسماء وكانت امرأة عبيد الله بن زياد فذهب بها وأخذ يرتجز ويقول ... إن تصرمي حبالنا فربما ... أرديت في الهيجا الكمي المعلما ...

قال أبو مخنف وحدثني فضيل بن خديج أن إبراهيم لما شد على ابن زياد وأصحابه انهزموا بعد قتال شديد وقتلى كثيرة بين الفريقين وأن عمير بن الحباب لما رأى أصحاب إبراهيم قد هزموا أصحاب عبيد الله بعث إليه أجيئك الآن فقال لا تأتيني حتى تسكن فورة شرطة الله فإني أخاف عليك عاديتهم

وقال ابن الأشتر قتلت رجلا وجدت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطىء نهر خازر فالتمسوه فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلا ضربه فقده بنصفين فذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب وحمل شريك بن جدير التغلبي على الحصين بن نمير السكوني وهو يحسبه عبيد الله بن زياد فاعتنق كل واحد منهما صاحبه ونادى التغلبي اقتلوني وابن الزانية فقتل ابن نمير

وحدثني عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك قال حدثني الحسن بن كثير قال كان شريك بن جدير التغلبي مع علي عليه السلام أصيبت عينه معه فلما انقضت حرب علي لحق ببيت المقدس فكان به فلما جاءه قتل الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت