فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 3305

قال أعاهد الله إن قدرت على كذا وكذا يطلب بدم الحسين لأقتلن ابن مرجانة أو لأموتن دونه فلما بلغه أن المختار خرج يطلب بدم الحسين أقبل إليه قال فكان وجهه مع إبراهيم بن الأشتر وجعل على خيل ربيعة فقال لأصحابه إني عاهدت الله على كذا وكذا فبايعه ثلاثمائة على الموت فلما التقوا حمل فجعل يهتكها صفا صفا مع أصحابه حتى وصلوا إليه وثار الرهج فلا يسمع إلا وقع الحديد والسيوف فانفرجت علن الناس وهما قتيلان ليس بينهما أحد التغلبي وعبيدالله بن زياد قال وهو الذي يقول ... كل عيش قد اراه قذرا ... غير ركز الرمح في طل الفرس ...

قال هشام قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج قال قتل شرحبيل بن ذي الكلاع فادعى قتله ثلاثة سفيان بن يزيد بن المغفل الأزدي وورقاء بن عازب الأسدي وعبيد الله بن زهير السلمي قال ولما هزم أصحاب عبيد الله تبعهم أصحاب إبراهيم بن الأشتر فكان من غرق أكثر ممن قتل وأصابوا عسكرهم فيه من كل شيء وبلغ المختار وهو يقول لأصحابه يأتيكم الفتح أحد اليومين إن شاء الله من قبل إبراهيم بن الأشتر وأصحابه قد هزموا أصحاب عبيدالله بن مرجانة قال فخرج المختار من الكوفة واستخلف عليها السائب بن مالك الأشعري وخرج بالناس ونزل ساباط

قال أبو مخنف حدثني المشرقي عن الشعبي قال كنت أنا وأبي ممن خرج معه قال فلما جزنا ساباط قال للناس أبشروا فإن شرطة الله قد حسوهم بالسيوف يوما إلى الليل بنصيبين أو قريبا من نصيبين ودوين منازلهم إلا أن جلهم محصور بنصيبين قال ودخلنا المدائن واجتمعنا إليه فصعد المنبر فوالله إنه ليخطبنا ويأمرنا بالجد وحسن الرأي والاجتهاد والثبات على الطاعة والطلب بدماء أهل البيت عليهم السلام إذ جاءته البشرى تترى يتبع بعضها بعضا بقتل عبيد الله بن زياد وهزيمة أصحابه وأخذ عسكره وقتل أشراف أهل الشام فقال المختار يا شرطة الله الم أبشركم بهذا قبل أن يكون قالوا بلى والله لقد قلت ذلك قال فيقول لي رجل من بعض جيراننا من الهمدانيين أتؤمن الآن يا شعبي قال قلت بأي شيء أو من أومن بأن المختار يعلم الغيب لا أومن بذلك أبدا قال أولم يقل لنا إنهم قد هزموا فقلت له إنما زعم لنا أنهم هزموا بنصيبين من أرض الجزيرة وإنما هو بخازر من أرض الموصل فقال والله لا تؤمن يا شعبي حتى ترى العذاب الأليم فقلت له من هذا الهمداني الذي يقول لك هذا فقال رجل لعمري كان شجاعا قتل مع المختار بعد ذلك يوم حروراء يقال له سلمان بن حمير من الثوريين من همدان قال وانصرف المختار إلى الكوفة ومضى ابن الأشتر من عسكره ألى الموصل وبعث عماله عليها فبعث أخاه عبدالرحمن بن عبدالله على نصيبين وغلب على سنجار ودارا وما والاهما من أرض الجزيرة وخرج أهل الكوفة الذين كان المختار قاتلهم فهزمهم فلحقوا بمصعب بن الزبير بالبصرة وكان فيمن قدم على مصعب شبث بن ربعي فقال سراقة بن مرداس البارقي يمدح إبراهيم بن الأشتر وأصحابه في قتل عبيد الله بن زياد ... أتاكم غلام من عرانين مذحج ... جري على الأعداء غير نكول ... فيابن زياد بؤ بأعظم مالك ... وذق حد ماضي الشفرتين صقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت