فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 3305

أتمر ألا إن الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ووالله لأضربن وجهها حتى أقمعها أو تعييني وإني لرائد نفسي اليوم ونزل وسأل عن أهل الكوفة فأقيم على حال أهلها فكتب إلى عثمان بالذي انتهى إليه إن أهل الكوفة قد اضطرب أمرهم وغلب أهل الشرف منهم والبيوتات والسابقة والقدمة والغالب على تلك البلاد روادف ردفت وأعراب لحقت حتى ما ينظر إلى ذي شرف ولا بلاء من نازلتها ولا نابتتها فكتب إليه عثمان أما بعد ففضل أهل السابقة والقدمة ممن فتح الله عليه تلك البلاد وليكن من نزلها بسببهم تبعا لهم إلا أن يكونوا تثاقلوا عن الحق وتركوا القيام به وقام به هؤلاء واحفظ لكل منزلته وأعطهم جميعا بقسطهم من الحق فإن المعرفة بالناس بها يصاب العدل فأرسل سعيد إلى وجوه ا لناس من أهل الأيام والقادسية فقال أنتم وجوه من وراءكم والوجه ينبئ عن الجسد فأبلغونا حاجة ذي الحاجة وخلة ذي الخلة وأدخل معهم من يحتمل من اللواحق والروادف وخلص بالقراء والمتسمتين في سمره فكأنما كانت الكوفة يبسا شملته نار فانقطع إلى ذلك الضرب ضربهم وفشت القالة والإذاعة فكتب سعيد إلى عثمان بذلك فنادى منادي عثمان الصلاة جامعة فاجتمعوا فأخبرهم بالذي كتب به إلى سعيد وبالذي كتب به إليه فيهم وبالذي جاءه من القالة والإذاعة فقالو أصبت فلا تسعفهم في ذلك ولا تعطمهم فيما ليسوا له بأهل فإنه إذا نهض في الأمور من ليس لها بأهل لم يحتملها وأفسدها فقال عثمان يا أهل المدينة استعدوا واستمسكوا فقد دبت إليكم الفتن ونزل فأوى إلى منزله وتمثل مثله ومثل هذا الضرب الذين شرعوا في الخلاف ... أبني عبيد قد أتى أشياعكم ... عنكم مقالتكم وشعر الشاعر ... فإذا أتتكم هذه فتلبسوا ... إن الرماح بصيرة بالحاسر ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة قال كان عثمان أروى الناس للبيت والبيتين والثلاثة إلى الخمسة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سعيد بن عبدالله الجمحي عن عبيدالله بن عمر قال سمعته وهو يقول لأبي إن عثمان جمع أهل المدينة فقال يا أهل المدينة إن الناس يتمخضون بالفتنة وإني والله لأتخلصن لكم الذي لكم حتى أنقله إليكم إن رأيتم ذلك فهل ترونه حتى يأتي من شهد مع أهل العراق الفتوح فيه فيقيم معه في بلاده فقام أولئك وقالوا كيف تنقل لنا ما أفاء الله علينا من الأرضين يا أمير المؤمنين فقال نبيعها ممن شاء بما كان له بالحجاز ففرحوا وفتح الله عليهم به أمرا لم يكن في حسابهم فافترقوا وقد فرجها الله عنهم به وكان طلحة بن عبيدالله قد استجمع له عامة سهمان خيبر إلى ما كان له سوى ذلك فاشترى طلحة منه من نصيب من شهد القادسية والمدائن من أهل المدينة ممن أقام ولم يهاجر إلى العراق النشاستج بما كان له بخيبر وغيرها من تلك الأموال واشترى منه ببئر أريس شيئا كان لعثمان بالعراق واشترى منه مروان بن الحكم بمال كان له أعطاه إياه عثمان نهر مروان وهو يومئذ أجمة واشترى منه رجال من القبائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت