فهرس الكتاب
الناس في الوليد فرقتين العامة معه والخاصة عليه فما زال عليهم من ذلك خشوع حتى كانت صفين فولى معاوية فجعلوا يقولون عيب عثمان بالباطل فقال لهم علي عليه السلام إنكم وما تعيرون به عثمان كالطاعن نفسه ليقتل ردفه ما ذنب عثمان في رجل قد ضربه بفعله وعزله عن عمله وما ذنب عثمان فيما صنع عن أمرنا وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن كريب عن نافع بن جبير قال قال عثمان رضي الله عنه إذا جلد الرجل الحد ثم ظهرت توبته جازت شهادته وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي كبران عن مولاة لهم وأثنى عليها خيرا قالت كان الوليد أدخل على الناس خيرا حتى جعل يقسم للولائد والعبيد ولقد تفجع عليه الأحرار والمماليك كان يسمع الولائد وعليهن الحداد يقلن ... يا ويلتا قد عزل الوليد ... وجاءنا مجوعا سعيد ... ينقص في الصاع ولا يزيد ... فجوع الإماء والعبيد ... وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم قال كان الناس يقولون حين عزل الوليد وأمر سعيد ... لا يبعد الملك إذ ولت شمائله ... ولا الرياسة لما راس كتاب ...
وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة بإسنادهما قالا قدم سعيد بن العاص في سنة سبع من إمارة عثمان وكان سعيد بن العاص بقية العاص بن أمية وكان أهله كثيرا تتابعوا فلما فتح الله الشأم قدمها فاقام مع معاوية وكان يتيما نشأ في حجر عثمان فتذكر عمر قريشا وسأل عنه فيما يتفقد من أمور الناس فقيل يا أمير المؤمنين هو بدمشق عهد العاهد به وهو مأموم بالموت فأرسل إلى معاوية أن ابعث إلي سعيد بن العاص في منقل فبعث به إليه وهو دنف فلما بلغ المدينة حتى أفاق فقال يابن أخي قد بلغني عنك بلاء وصلاح فازدد يزدك الله خيرا وقال هل لك من زوجة قال لا قال يا ابا عمرو ما منعك من هذا الغلام أن تكون زوجته قال قد عرضت عليه فأبى فخرج يسير في البر فانتهى إلى ماء فلقي عليه أربع نسوة فقمن له فقال مالكن ومن أنتن فقلن بنات سفيان بن عويف ومعن أمهن فقالت أمهن هلك رجالنا وإذا هلك الرجال ضاع النساء فضعهن في أكفائهن فزوج سعيدا إحداهم وعبدالرحمن بن عوف الأخرى والوليد بن عقبة الثالثة وأتاه بنات مسعود بن نعيم النهشلي فقلن قد هلك رجالنا وبقي الصبيان فضعنا في أكفائنا فزوج سعيدا إحداهن وجبير بن مطعم إحداهن فشارك سعيد هؤلاء وهؤلاء وقد كان عمومته ذوي بلاء في الإسلام وسابقة حسنة وقدمة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يمت عمر حتى كان سعيد من رجال الناس فقدم سعيد الكوفة في خلافة عثمان أميرا وخرج معه من مكة أو المدينة الأشتر وأبو خشة الغفاري وجندب بن عبدالله وأبو مصعب بن جثامة وكانوا فيمن شخص مع الوليد يعيبونه فرجعوا مع هذا فصعد سعيد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال والله لقد بعثت إليكم وإني لكاره ولكني لم أجد بدا إذ أمرت أن