فهرس الكتاب
وجثامة بن الصعب بن جثامة ومعهم جندب فاستعفوه من الوليد فقال لهم عثمان تعملون بالظنون وتخطئون في الإسلام وتخرجون بغير إذن ارجعوا فردهم فلما رجعوا إلى الكوفة لم يبق موتور في نفسه إلا أتاهم فاجتمعوا على رأي فأصدروه ثم تغفلوا الوليد وكان ليس عليه حجاب فدخل عليه أبو زينب الأزدي وأبو مورع الأسدي فسلا خاتمه ثم خرجا إلى عثمان فشهدا عليه ومعهما نفر ممن يعرف من أعوانهم فبعث إليه عثمان فلما قدم أمر به سعيد بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أنشدك الله فوالله إنهما لخصمان موتوران فقال لا يضرك ذلك إنما نعمل بما ينتهي إلينا فمن ظلم فالله ولي انتقامه ومن ظلم فالله ولي جزائه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي غسان سكن ابن عبدالرحمن بن حبيش قال اجتمع نفر من أهل الكوفة فعملوا في عزل الوليد فانتدب أبو زينب بن عوف وأبو مورع بن فلان الأسدي للشهادة عليه فغشوا الوليد وأكبوا عليه فبينا هم معه يوما في البيت وله امرأتان في المخدع بينهما وبين القوم ستر إحداهما بنت ذي الخمار والخرى بنت أبي عقيل فنام الوليد وتفرق القوم عنه وثبت أبو زينب وأبو مورع فتناول أحدهما خاته ثم خرجا فاستيقظ الوليد وامرأتاه عند رأسه فلم ير خاتمه فسألهما عنه فلم يجد عندهما منه علما قال فأي القوم تخلف عنهم قالتا رجلان لا نعرفهما ما غشياك إلا منذ قريب قال حلياهما فقالتا على أحدهما خميصة وعلى الآخر مطرف وصاحب المطرف أبعدهما منك فقال الطوال قالتا نعم وصاحب الخميصة أقربهما إليك فقال القصير قالتا نعم وقد رأينا يده على يدك قال ذاك أبو زينب والآخر أبو مورع وكان وجههما إلى المدينة فقدما على عثمان ومعهما نفر ممن يعرف عثمان ممن قد عزل الوليد عن الأعمال فقالوا له فقال من يشهد قالوا أبو زينب وأبو مورع وكاع الآخران فقال كيف رأيتما قالا كنا من غاشيته فدخلنا عليه وهو يقيء الخمر فقال ما يقيء الخمر إلا شاربها فبعث إليه فلما دخل على عثمان رآهما فقال متمثلا ... ما إن خشيت على أمر خلوت به ... فلم أخفك على أمثالها حار ... فحلف له الوليد وأخبره خبرهم فقال نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار فاصبر يا أخي فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين ولديهما حتى اليوم وكانت على الوليد خميصة يوم أمر به أن يجلد فنزعها عنه علي بن أبي طالب عليه السلام كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيد الطنافسي عن أبي عبيدة الإيادي قال خرج أبو زينب وأبو مورع حتى دخلا على الوليد بيته وعنده امرأتان بنت ذي الخمار وبنت أبي عقيل وهو نائم قالت إحداهما فأكب عليه أحدهما فأخذ خاتمه فسألهما حين استيقظ فقالتا ما أخذناه قال من بقي آخر القوم قالتا رجلان رجل قصير عليه خميصة ورجل طويل عليه مطرف ورأينا صاحب الخميصة أكب عليك قال ذاك أبو زينب فخرج يطلبهما فإذا هو وجههما عن ملإ من أصحاب لهما ولا يدري الوليد ما أرادا من ذلك فقدما على عثمان فأخبراه الخبر على رؤوس الناس فأرسل إلى الوليد فقدم فإذا هو بهما ودعا بهما عثمان فقال بم تشهدان أتشهدان أنكما رأيتماه يشرب الخمر فقالا لا وخافا قال فكيف قالا اعتصرناها من لحيته وهو يقيء الخمر فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين أهليهما وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن أبي العريف ويزيد الفقعسي قالا كان