فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3305

وجثامة بن الصعب بن جثامة ومعهم جندب فاستعفوه من الوليد فقال لهم عثمان تعملون بالظنون وتخطئون في الإسلام وتخرجون بغير إذن ارجعوا فردهم فلما رجعوا إلى الكوفة لم يبق موتور في نفسه إلا أتاهم فاجتمعوا على رأي فأصدروه ثم تغفلوا الوليد وكان ليس عليه حجاب فدخل عليه أبو زينب الأزدي وأبو مورع الأسدي فسلا خاتمه ثم خرجا إلى عثمان فشهدا عليه ومعهما نفر ممن يعرف من أعوانهم فبعث إليه عثمان فلما قدم أمر به سعيد بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أنشدك الله فوالله إنهما لخصمان موتوران فقال لا يضرك ذلك إنما نعمل بما ينتهي إلينا فمن ظلم فالله ولي انتقامه ومن ظلم فالله ولي جزائه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي غسان سكن ابن عبدالرحمن بن حبيش قال اجتمع نفر من أهل الكوفة فعملوا في عزل الوليد فانتدب أبو زينب بن عوف وأبو مورع بن فلان الأسدي للشهادة عليه فغشوا الوليد وأكبوا عليه فبينا هم معه يوما في البيت وله امرأتان في المخدع بينهما وبين القوم ستر إحداهما بنت ذي الخمار والخرى بنت أبي عقيل فنام الوليد وتفرق القوم عنه وثبت أبو زينب وأبو مورع فتناول أحدهما خاته ثم خرجا فاستيقظ الوليد وامرأتاه عند رأسه فلم ير خاتمه فسألهما عنه فلم يجد عندهما منه علما قال فأي القوم تخلف عنهم قالتا رجلان لا نعرفهما ما غشياك إلا منذ قريب قال حلياهما فقالتا على أحدهما خميصة وعلى الآخر مطرف وصاحب المطرف أبعدهما منك فقال الطوال قالتا نعم وصاحب الخميصة أقربهما إليك فقال القصير قالتا نعم وقد رأينا يده على يدك قال ذاك أبو زينب والآخر أبو مورع وكان وجههما إلى المدينة فقدما على عثمان ومعهما نفر ممن يعرف عثمان ممن قد عزل الوليد عن الأعمال فقالوا له فقال من يشهد قالوا أبو زينب وأبو مورع وكاع الآخران فقال كيف رأيتما قالا كنا من غاشيته فدخلنا عليه وهو يقيء الخمر فقال ما يقيء الخمر إلا شاربها فبعث إليه فلما دخل على عثمان رآهما فقال متمثلا ... ما إن خشيت على أمر خلوت به ... فلم أخفك على أمثالها حار ... فحلف له الوليد وأخبره خبرهم فقال نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار فاصبر يا أخي فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين ولديهما حتى اليوم وكانت على الوليد خميصة يوم أمر به أن يجلد فنزعها عنه علي بن أبي طالب عليه السلام كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيد الطنافسي عن أبي عبيدة الإيادي قال خرج أبو زينب وأبو مورع حتى دخلا على الوليد بيته وعنده امرأتان بنت ذي الخمار وبنت أبي عقيل وهو نائم قالت إحداهما فأكب عليه أحدهما فأخذ خاتمه فسألهما حين استيقظ فقالتا ما أخذناه قال من بقي آخر القوم قالتا رجلان رجل قصير عليه خميصة ورجل طويل عليه مطرف ورأينا صاحب الخميصة أكب عليك قال ذاك أبو زينب فخرج يطلبهما فإذا هو وجههما عن ملإ من أصحاب لهما ولا يدري الوليد ما أرادا من ذلك فقدما على عثمان فأخبراه الخبر على رؤوس الناس فأرسل إلى الوليد فقدم فإذا هو بهما ودعا بهما عثمان فقال بم تشهدان أتشهدان أنكما رأيتماه يشرب الخمر فقالا لا وخافا قال فكيف قالا اعتصرناها من لحيته وهو يقيء الخمر فأمر سعيد بن العاص فجلده فأورث ذلك عداوة بين أهليهما وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن أبي العريف ويزيد الفقعسي قالا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت