فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 3305

قال وكان بقومس رجل يقال له عبدالله يجتمع إليه فتيان يتنادمون عنده في مؤونته ونفقته فلزمه دين فأتى موسى بن عبدالله فأعطاه أربعة آلاف فأتى بها أصحابه فقال الشاعر يعاتب رجلا يقال له موسى ... فما أنت موسى إذ يناجي إلهه ... ولا واهب القينات موسى بن خازم ...

قال فلما عزل يزيد وولي المفضل خراسان أراد أن يحظى عند الحجاج بقتال موسى بن عبدالله فأخرج عثمان بن مسعود وكان يزيد حبسه فقال إني أريد أن أوجهك إلى موسى بن عبدالله فقال والله لقد وترني وإني لثائر بابن عمتي ثابت وبالخزاعي وما يد أبيك وأخيك عندي وعند أهل بيتي بالحسنة لقد حبستموني وشردتم بني عمي واصطفيتم أموالهم فقال له المفضل دع هذا عنك وسر فأدرك بثأرك فوجهه في ثلاثة آلاف وقال له مر مناديا فليناد من لحق بنا فله ديوان فنادى بذلك في السوق فسارع إليه الناس وكتب المفضل إلى مدرك وهو ببلخ أن يسير معه فخرج فلما كان ببلخ خرج ليلة يطوف في العسكر فسمع رجلا يقول قتله والله فرجع إلى أصحابه فقال قتلت موسى ورب الكعبة

قال فأصبح فسار من بلخ وخرج مدرك معه متثاقلا فقطع النهر فنزل جزيرة بالترمذ يقال لها اليوم جزيرة عثمان لنزول عثمان بها في خمسة عشر ألفا وكتب إلى السبل وإلى طرخون فقدموا عليه فحصروا موسى فضيقوا عليه وعلى أصحابه فخرج موسى ليلا فأتى كفتان فامتار منها ثم رجع فمكث شهرين في ضيق وقد خندق عثمان وحذر البيات فلم يقدر موسى منه على غرة فقال لأصحابه حتى متى اخرجوا بنا فاجعلوا يومكم إما ظفرتم وإما قتلتم وقال لهم اقصدوا للصغد والترك فخرج وخلف النضر بن سليمان بن عبدالله بن خازم في المدينة وقال له إن قتلت فلا تدفعن المدينة إلى عثمان وادفعها إلى مدرك بن المهلب وخرج فصير ثلث أصحابه بإزاء عثمان وقال لا تهايجوه إلا أن يقاتلكم وقصد لطرخون وأصحابه فصدقوهم فانهزم طرخون والترك وأخذوا عسكرهم فجعلوا ينقلونه ونظر معاوية بن خالد بن أبي برزة إلى عثمان وهو على برذون لخالد بن أبي برزة الأسلمي فقال انزل أيها الأمير فقال خالد لا تنزل فإن معاوية مشؤوم وكرت الصغد والترك راجعة فحالوا بين موسى وبين الحصن فقاتلهم فعقر به فسقط فقال لمولى له احملني فقال الموت كريه ولكن ارتدف فإن نجونا نجونا جميعا وإن هلكنا هلكنا جميعا قال فارتدف فنظر إلى عثمان حين وثب فقال وثبة موسى ورب الكعبة وعليه مغفر له موشى بخز أحمر في أعلاه ياقوتة اسمانجونية فخرج من الخندق فكشفوا أصحاب موسى فقصد لموسى وعثرت دابة موسى فسقط هو ومولاه فابتدروه فانطووا عليه فقتلوه ونادى منادي عثمان لا تقتلوا أحدا من لقيتموه فخذوه اسيرا

قال فتفرق اصحاب موسى وأسر منهم قوم فعرضوا على عثمان فكان إذا أتي بأسير من العرب قال دماؤنا لكم حلال ودماؤكم علينا حرام ويأمر بقتله وإذا أتي بأسير من الموالي شتمه وقال هذه العرب تقاتلني فهلا غضبت لي فيأمر به فيشدخ وكان فظا غليظا فلم يسلم عليه يومئذ أسير إلا عبدالله بن بديل بن عبدالله بن بديل بن ورقاء فإنه كان مولاه فلما نظر إليه أعرض عنه واشار بيده أن خلوا عنه ورقبة بن الحر لما أتي به نظر إليه وقال ما كان من هذا إلينا كبير ذنب وكان صديقا لثابت وكان مع قوم فوفى لهم والعجب كيف أسرتموه قالوا طعن فرسه فسقط عنه في وهدة فأسر فأطلقه وحمله وقال لخالد بن أبي برزة ليكن عندك قال وكان الذي أجهز على موسى بن عبدالله واصل بن طيسلة العنبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت