فهرس الكتاب
من أهل البصرة وفي الكوفيين مثل ذلك منهم حبيب بن قرة وربعي بن عامر وعامر بن عبدالأسود وكان من الرؤساء في ذلك ما ازدادوا به إلى ما كان منهم وزاحفهم المشركون في أيام تستر ثمانين زحفا في حصارهم يكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف في حصارهم يكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف منها واشتد القتال قال المسلمون يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم لنا فقال اللهم اهزمهم لنا واستشهدني قال فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم وأرزوا إلى مدينتهم وأحاطوا بها فبيناهم على ذلك وقد ضاقت بهم المدينة وطالت حربهم خرج إلى النعمان رجل فاستأمنه على أن يدله على مدخل يؤتون منه ورمى في ناحية أبي موسى بسهم فقال قد وثقت بكم وأمنتكم واستأمنتكم على أن دللتكم على ما تأتون منه المدينة ويكون منه فتحها فآمنوه في نشابة فرمى إليهم بآخر وقال انهدوا من قبل مخرج الماء فإنكم ستفتحونها فاستشار في ذلك وندب إليه فانتدب له عامر بن عبد قيس وكعب بن سور ومجزأة بن ثور وحسكة الحبطي وبشر كثير فنهدوا لذلك المكان ليلا وقد ندب النعمان أصحابه حين جاءه الرجل فانتدب له سويد بن المثعبة وورقاء بن الحارث وبشر بن ربيعة الخثعمي ونافع بن زيد الحميري وعبدالله بن بشر الهلالي فنهدوا في بشر كثير فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج وقد انسرب سويد وعبدالله بن بشر فأتبعهم هؤلاء وهؤلاء حتى إذا اجتمعوا فيها والناس على رجل من خارج كبروا فيها وكبر المسلمون من خارج وفتحت الأبواب فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وأرز الهرمزان إلى القلعة وأطاف به الذين دخلوا من مخرج الماء فلما عاينوه وأقبلوا قبله قال لهم ما شئتم قد ترون ضيق ما أنا فيه وأنتم ومعي في جعبتي مائة نشابة ووالله ما تصلون إلي ما دام معي منها نشابة وما يقع لي سهم وما خبر إساري إذا أصبت منكم مائة بين قتيل أو جريح قالوا فتريد ماذا قال أن أضع يدي في أيديكم على حكم عمر يصنع بي ما شاء قالوا فلك ذلك فرمى بقوسه وأمكنهم من نفسه فشدوه وثاقا واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس فيها ثلاثة آلاف والراجل ألفا ودعا صاحب الرمية بها فجاء هو والرجل الذي خرج بنفسه فقالا من لنا بالأمان الذي طلبنا علينا وعلى من مال معنا قالوا ومن مال معكم قالا من أغلق بابه عليه مدخلكم فأجازوا ذلك لهم وقتل من المسلمين ليلتئذ أناس كثير وممن قتل الهرمزان بنفسه مجزأة بن ثور والبراء بن مالك قالوا وخرج أبو سبرة في أثر الفل من تستر وقد قصدوا للسوس إلى السوس وخرج بالنعمان وأبي موسى ومعهم الهرمزان حتى اشتملوا على السوس وأحاط المسلمون بها وكتبوا بذلك إلى عمر فكتب عمر إلى عمر بن سراقة بأن يسير نحو المدينة وكتب إلى أبي موسى فرده على البصرة وقد رد أبا موسى على البصرة ثلاث مرات بهذه ورد عمر عليها مرتين وكتب إلى زر بن عبدالله بن كليب الفقيمي أن يسير إلى جندي سابور فسار حتى نزل عليها وانصرف أبو موسى إلى البصرة بعد ما أقام إلى رجوع كتاب عمر وأمر عمر على جند البصرة المقترب الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك وكان الأسود وزر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من المهاجرين وكان الأسود قد وفد على رسول الله وقال جئت لأقترب إلى الله عز و جل بصحبتك فسماه المقترب وكان زر قد وفد على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال فنى بطني وكثر إخوتنا فادع الله لنا فقال اللهم أوف لزر عمره فتحول إليهم العدد وأوفد أبو سبرة وفدا فيهم أنس بن مالك والأحنف بن قيس وأرسل الهرمزان معهم فقدموا مع أبي موسى البصرة ثم خرجوا نحو المدينة حتى إذا دخلوا هيئوا الهرمزان في هيئته