فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 3305

من أهل البصرة وفي الكوفيين مثل ذلك منهم حبيب بن قرة وربعي بن عامر وعامر بن عبدالأسود وكان من الرؤساء في ذلك ما ازدادوا به إلى ما كان منهم وزاحفهم المشركون في أيام تستر ثمانين زحفا في حصارهم يكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف في حصارهم يكون عليهم مرة ولهم أخرى حتى إذا كان في آخر زحف منها واشتد القتال قال المسلمون يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم لنا فقال اللهم اهزمهم لنا واستشهدني قال فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم وأرزوا إلى مدينتهم وأحاطوا بها فبيناهم على ذلك وقد ضاقت بهم المدينة وطالت حربهم خرج إلى النعمان رجل فاستأمنه على أن يدله على مدخل يؤتون منه ورمى في ناحية أبي موسى بسهم فقال قد وثقت بكم وأمنتكم واستأمنتكم على أن دللتكم على ما تأتون منه المدينة ويكون منه فتحها فآمنوه في نشابة فرمى إليهم بآخر وقال انهدوا من قبل مخرج الماء فإنكم ستفتحونها فاستشار في ذلك وندب إليه فانتدب له عامر بن عبد قيس وكعب بن سور ومجزأة بن ثور وحسكة الحبطي وبشر كثير فنهدوا لذلك المكان ليلا وقد ندب النعمان أصحابه حين جاءه الرجل فانتدب له سويد بن المثعبة وورقاء بن الحارث وبشر بن ربيعة الخثعمي ونافع بن زيد الحميري وعبدالله بن بشر الهلالي فنهدوا في بشر كثير فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج وقد انسرب سويد وعبدالله بن بشر فأتبعهم هؤلاء وهؤلاء حتى إذا اجتمعوا فيها والناس على رجل من خارج كبروا فيها وكبر المسلمون من خارج وفتحت الأبواب فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وأرز الهرمزان إلى القلعة وأطاف به الذين دخلوا من مخرج الماء فلما عاينوه وأقبلوا قبله قال لهم ما شئتم قد ترون ضيق ما أنا فيه وأنتم ومعي في جعبتي مائة نشابة ووالله ما تصلون إلي ما دام معي منها نشابة وما يقع لي سهم وما خبر إساري إذا أصبت منكم مائة بين قتيل أو جريح قالوا فتريد ماذا قال أن أضع يدي في أيديكم على حكم عمر يصنع بي ما شاء قالوا فلك ذلك فرمى بقوسه وأمكنهم من نفسه فشدوه وثاقا واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس فيها ثلاثة آلاف والراجل ألفا ودعا صاحب الرمية بها فجاء هو والرجل الذي خرج بنفسه فقالا من لنا بالأمان الذي طلبنا علينا وعلى من مال معنا قالوا ومن مال معكم قالا من أغلق بابه عليه مدخلكم فأجازوا ذلك لهم وقتل من المسلمين ليلتئذ أناس كثير وممن قتل الهرمزان بنفسه مجزأة بن ثور والبراء بن مالك قالوا وخرج أبو سبرة في أثر الفل من تستر وقد قصدوا للسوس إلى السوس وخرج بالنعمان وأبي موسى ومعهم الهرمزان حتى اشتملوا على السوس وأحاط المسلمون بها وكتبوا بذلك إلى عمر فكتب عمر إلى عمر بن سراقة بأن يسير نحو المدينة وكتب إلى أبي موسى فرده على البصرة وقد رد أبا موسى على البصرة ثلاث مرات بهذه ورد عمر عليها مرتين وكتب إلى زر بن عبدالله بن كليب الفقيمي أن يسير إلى جندي سابور فسار حتى نزل عليها وانصرف أبو موسى إلى البصرة بعد ما أقام إلى رجوع كتاب عمر وأمر عمر على جند البصرة المقترب الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك وكان الأسود وزر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من المهاجرين وكان الأسود قد وفد على رسول الله وقال جئت لأقترب إلى الله عز و جل بصحبتك فسماه المقترب وكان زر قد وفد على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال فنى بطني وكثر إخوتنا فادع الله لنا فقال اللهم أوف لزر عمره فتحول إليهم العدد وأوفد أبو سبرة وفدا فيهم أنس بن مالك والأحنف بن قيس وأرسل الهرمزان معهم فقدموا مع أبي موسى البصرة ثم خرجوا نحو المدينة حتى إذا دخلوا هيئوا الهرمزان في هيئته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت