فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 3305

أن يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية ثم يدخل في الجماعة وعرف الحسن أن قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه فنزعه وأمر عبيدالله بن عباس فلما علم عبدالله بن عباس بالذي يريد الحسن عليه السلام أن يأخذه لنفسه كتب إلى معاوية يسأله الأمان ويشترط لنفسه على الأموال التي أصابها فشرط ذلك له معاوية

وحدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي قال حدثنا عثمان بن عبدالحميد أو ابن عبدالرحمن الحراني الخزاعي أبو عبدالرحمن قال حدثنا إسماعيل بن راشد قال بايع الناس الحسن بن علي عليه السلام بالخلافة ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا وأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السلام حتى نازعوه بساطا كان تحته وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن وكان عم المختار بن أبي عبيد عاملا على المدائن وكان اسمه سعد بن مسعود فقال له المختار وهو غلام شاب هل لك في الغنى والشرف قال وما ذاك قال توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية فقال له سعد عليك لعنة الله أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأوثقه بئس الرجل أنت فلما رأى الحسن عليه السلام تفرق الأمر عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح وبعث معاوية إليه عبدالله بن عامر وعبدالرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها ثم قام الحسن في أهل العراق فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي

ودخل الناس في طاعة معاوية ودخل معاوية الكوفة فبايعه الناس

قال زياد بن عبدالله عن عوانة وذكر نحو حديث المسروقي عن عثمان بن عبدالرحمن هذا وزاد فيه وكتب الحسن إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان وقال الحسن للحسين ولعبدالله بن جعفر إني قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان فقال له الحسين نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة علي فقال له الحسن اسكت فأنا أعلم بالأمر منك فلما انتهى كتاب الحسن بن علي عليه السلام إلى معاوية أرسل معاوية عبدالله بن عامر وعبدالرحمن بن سمرة فقدما المدائن وأعطيا الحسن ما أراد فكتب الحسن إلى قيس بن سعد وهو على مقدمته في اثني عشر ألفا يأمره بالدخول في طاعة معاوية فقام قيس بن سعد في الناس فقال يأيها الناس اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة أو القتال مع غير إمام قالوا لا بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة فبايعوا لمعاوية وانصرف عنهم قيس بن سعد وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له ما في بيت ماله وخرج دارا بجرد على ألا يشتم علي وهو يسمع فأخذ ما في بيت ماله بالكوفة وكان فيه خمسة آلاف ألف

وحج بالناس في هذه السنة المغيرة بن شعبة حدثني موسى بن عبدالرحمن قال حدثنا عثمان بن عبدالرحمن الخزاعي أبو عبدالرحمن قال أخبرنا إسماعيل بن راشد قال لما حضر الموسم يعني في العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت