فهرس الكتاب
لم نبكيك لما عرضتنا ... للمجانيق وطورا للسلب ... ولقوم صيرونا أعبدا ... لهم ينزو على الرأس الذنب ... في عذاب وحصار مجهد 5 سدد الطرق فلا وجه طلب ... زعموا انك حي حاشر ... كل من قال بهذا قد كذب ... ليت من قد قاله في وحدة ... من جميع ذاهب حيث ذهب ... اوجب الله علينا قتله ... فإذا ما اوجب الأمر وجب ... كان والله علينا فتنة ... غضب الله عليه وكتب ...
وقال عمرو بن عبد الملك الوراق يبكي بغداد ويهجو طاهرا ويعرض به ... من ذاك أصابك يا بغداد بالعين ... ألم تكوني زمانا قرة العين ... ألم يكن فيك أقوام لهم شرف ... بالصالحات وبالمعروف يلقوني ... ألم يكن فيك قوم كان مسكنهم ... وكان قربهم زينا من الزين ... صاح الزمان بهم بالبين فانقرضوا ... ماذا الذي فجعتني لوعة البين ... أستودع الله قوما ما ذكرتهم ... إلا تحدر ماء العين من عيني ... كانوا ففرقهم دهر وصدعهم ... والدهر يصدع ما بين الفريقين ... كم كان لي مسعد منهم على زمني ... كم كان منهم على المعروف من عون ... لله در زمان كان يجمعنا ... أين الزمان الذي ولى ومن أين ... يا من يخرب بغداد ليعمرها ... أهلكت نفسك ما بين الطريقين ... كانت قلوب جميع الناس واحدة ... عينا وليس لكون العين كالدين ... لما أشتهم فرقتهم فرقا ... والناس طرا جميعا بين قلبين ...
وذكر عمر بن شبة أن محمد بن أحمد الهاشمي حدثه أن لبانة ابنة علي بن المهدي قالت ... أبكيك لا للنعيم والأنس ... بل للمعالي والرمح والترس ... أبكي على هالك فجعت به ... أرملني قبل ليلة العرس ...
وقد قيل إن هذا الشعر لابنه عيسى بن جعفر وكانت مملكة بمحمد وقال الحسين بن الضحاك الأشقر مولى بأهله يرثي محمدا وكان من ندمائه وكان لا يصدق بقتله ويطمع في رجوعه ... يا خير أسرته وإن زعموا ... إني عليك لمثبت أسف ... الله يعلم أن لي كبدا ... حرى عليك ومقلة تكف ... ولئن شجيت بما رزئت به ... إني لأضمر فوق ما أصف ... هلا بقيت لسد فاقتنا ... أبدا وكان لغيرك التلف ... فلقد خلفت خلائفا سلفوا ... ولسوف يعوز بعدك الخلف ... لا بات رهطك بعد هفوتهم ... إني لرهطك بعدها شنف