فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3305

ملوك العجم وهيبته في صدورهم وعظم صوته فيهم ويذم المهلب وآل المهلب ويحلف بالله لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنه وكتب كتابا ثالثا فيه خلعه وبعث بالكتب الثلاثة مع رجل من باهلة وقال له ادفع إليه هذا الكتاب فإن كان يزيد بن المهلب حاضرا فقرأه ثم ألقاه إليه فادفع إليه هذا الكتاب فإن قرأه وألقاه إلى يزيد فادفع إليه هذا الكتاب فإن قرأ الأول ولم يدفعه إلى يزيد فاحتبس الكتابين الآخرين

قال فقدم رسول قتيبة فدخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلب فدفع إليه الكتاب فقرأه ثم ألقاه إلى يزيد فدفع إليه كتابا آخر فقرأه ثم رمى به إلى يزيد فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتمعر لونه ثم دعا بطين فختمه ثم أمسكه بيده

وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى فإنه قال فيما حدثت عنه كان في الكتاب الأول وقيعة في يزيد بن المهلب وذكر غدره وكفره وقلة شكره وكان في الثاني ثناء على يزيد وفي الثالث لئن لم تقرني على ما كنت عليه وتؤمنني لأخلعنك خلع النعل ولأملأنها عليك خيلا ورجالا وقال أيضا لما قرأ سليمان الكتاب الثالث وضعه بين مثالين من المثل التي تحته ولم يحر في ذلك مرجوعا

رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد قال ثم أمر يعني سليمان برسول قتيبة أن ينزل فحول إلى دار الضيافة فلما أمسى دعا به سليمان فأعطاه صرة فيها دنانير فقال هذه جائزتك وهذا عهد صاحبك على خراسان فسر وهذا رسولي معك بعهده قال فخرج الباهلي وبعث معه سليمان رجلا من عبد القيس ثم أحد بني ليث يقال له صعصعة أو مصعب فلما كان بحلوان تلقاهم الناس بخلع قتيبة فرجع العبدي ودفع العهد إلى رسول قتيبة وقد خلع واضطرب الأمر فدفع إليه عهده فاستشار إخوته فقالوا لا يثق بك سليمان بعد هذا

قال علي وحدثني بعض العنبريين عن أشياخ منهم أن توبة بن أسيد العنبري قال قدم صالح العراق فوجهني إلى قتيبة ليطلعني طلع ما في يده فصحبني رجل من بني أسيد فسألني عما خرجت فيه فكاتمته أمري فإنا لنسير إذ سنح لنا سانح فنظر إلي رفيقي فقال أراك في أمر جسيم وأنت تكتمني فمضيت فلما كنت بحلوان تلقاني الناس بقتل قتيبة

قال علي وذكر أبو الذيال وكليب بن خلف وأبو علي الجوزجاني عن طفيل بن مرداس وأبو الحسن الجشمي ومصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان وأبو مخنف وغيرهم أن قتيبة لما هم بالخلع استشار إخوته فقال له عبد الرحمن اقطع بعثا فوجه فيه كل من تخافه ووجه قوما إلى مرو وسر حتى تنزل سمرقند ثم قل لمن معك من أحب المقام فله المواساة ومن أراد الانصراف فغير مستكره ولا متبوع بسوء فلا يقيم معك إلا مناصح وقال له عبد الله اخلعه مكانك وادع الناس إلى خلعه فليس يختلف عليك رجلان فأخذ برأي عبد الله فخلع سليمان ودعا الناس إلى خلعه فقال للناس

إني قد جمعتكم من عين التمر وفيض البحر فضممت الأخ إلى أخيه والولد إلى أبيه وقسمت بينكم فيئكم وأجريت عليكم أعطياتكم غير مكدرة ولا مؤخرة وقد جربتم الولاة قبلي أتاكم أمية فكتب إلى أمير المؤمنين أن خراج خراسان لا يقوم بمطبخي ثم جاءكم أبو سعيد فدوم بكم ثلاث سنين لا تدرون أفي طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت