فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 3305

أنتم أم في معصية لم يجب فيئا ولم ينكأ عدوا ثم جاءكم بنوه بعده يزيد فحل تبارى إليه النساء وإنما خليفتكم يزيد بن ثروان هبنقة القيسي

قال فلم يجبه أحد فغضب فقال لا أعز الله من نصرتم والله لو اجتمعتم على عنز ما كسرتم قرنها يا أهل السافلة ولا أقول أهل العالية يا أبواش الصدقة جمعتكم كما تجمع إبل الصدقة من كل أوب يا معشر بكر بن وائل يا أهل النفخ والكذب والبخل بأي يوميكم تفخرون بيوم حربكم أو بيوم سلمكم فوالله لأنا أعز منكم يا أصحاب مسيلمة يا بني ذميم ولا أقول تميم يا أهل الخور والقصف والغدر كنتم تسمون الغدر في الجاهلية كيسان يا أصحاب سجاح يا معشر عبد القيس القساة تبدلتم بأبر النحل أعنة الخيل يا معشر الأزد تبدلتم بقلوس السفن أعنة الخيل الحصن إن هذا لبدعة في الإسلام والأعراب وما الأعراب لعنة الله على الأعراب يا كناسة المصرين جمعتكم من منابت الشيح والقيصوم ومنابت القلقل تركبون البقر والحمر في جزيرة ابن كاوان حتى إذا جمعتكم كما تجمع قزع الخريف قلتم كيت وكيت أما والله إني لابن أبيه وأخو أخيه أما والله لأعصبنكم عصب السلمة إن حول الصليان الزمزمة يا أهل خراسان هل تدرون من وليكم وليكم يزيد بن ثروان كأني بأمير مزجاء وحكم قد جاءكم فللبكم على فيئكم وأظلالكم إن هاهنا نارا ارموها أرم معكم ارموا غرضكم الأقصى قد استخلف عليكم أبو نافع ذوالودعات إن الشام أب مبرور وإن العراق أب مكفور حتى متى يتبطح أهل الشام بأفنيتكم وظلال دياركم يا أهل خراسان انسبوني تجدوني عراقي الأم عراقي الأب عراقي المولد عراقي الهوى والرأي والدين وقد أصبحتم اليوم فيما ترون من الأمن والعافية قد فتح الله لكم البلاد وآمن سبلكم فالظعينة تخرج من مرو إلى بلخ بغير جواز فاحمدوا الله على النعمة وسلوه الشكرو المزيد

قال ثم نزل فدخل منزله فأتاه أهل بيته فقالوا ما رأينا كاليوم قط والله ما اقتصرت على أهل العالية وهم شعارك ودثارك حتى تناولت بكرا وهم أنصارك ثم لم ترض بذلك حتى تناولت تميما وهم إخوتك ثم لم ترض بذلك حتى تناولت الأزد وهم بدك فقال لما تكلمت فلم يجبني أحد غضبت فلم أدر ما قلت إن أهل العالية كإبل الصدقة قد جمعت من كل أوب وأما بكر فإنها أمة لا تمنع يد لامس وأما تميم فجمل أجرب وأما عبد القيس فما يضرب العير بذنبه وأما الأزد فأعلاج شرار من خلق الله لو ملكت أمرهم لوسمتهم

قال فغضب الناس وكرهوا خلع سليمان وغضبت القبائل من شتم قتيبة فأجمعوا على خلافه وخلعه وكان أول من تكلم في ذلك الأزد فأتوا حضين بن المنذر فقالوا إن هذا قد دعا إلى ما دعا إليه من خلع الخليفة وفيه فساد الدين والدنيا ثم لم يرض بذلك حتى قصر بنا وشتمنا فما ترى يا أبا حفص وكان يكتنى في الحرب بأبي ساسان ويقال كنيته أبو محمد فقال لهم حضين مضر بخراسان تعدل هذه الثلاثة الأخماس وتميم أكثر الخمسين وهم فرسان خراسان ولا يرضون أن يصير الأمر في غير مضر فإن أخرجتموهم من الأمر أعانوا قتيبة قالوا إنه قد وتر بني تميم بقتل ابن الأهتم قال لا تنظروا إلى هذا فإنهم يتعصبون للمضرية فانصرفوا رادين لرأي حضين فأرادوا أن يولوا عبد الله بن حوذان الجهضمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت