فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3305

على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فلما قرأه عليه أبو عبيدة تطلق وأسفر عنه وكتب إلى الآخرين بمثل ذلك فبرزوا وكتب إلى الناس عليكم أنفسكم ومن استوجب التغيير فغيروا عليه ولا تعيروا أحدا فيفشو فيكم البلاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله عن عطاء نحوا منه إلا أنه لم يذكر أنه كتب إلى الناس ألا يعيروهم وقال قالوا جاشت الروم دعونا نغزوهم فإن قضى الله لنا الشهادة فذلك وإلا عمدت للذي يريد فاستشهد ضرار بن الأزور في قوم وبقي الآخرون فحدوا وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك ... ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى ... وليس على صرف المنون بقادر ... صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست عن الصهباء يوما بصابر ... رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلانها يبكون حول المعاصر ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الربيع بن النعمان وأبي المجالد جراد بن عمرو وأبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني وأبي حارثة محرز العبشمي بإسنادهم ومحمد بن عبدالله عن كريب قالوا اصابت الناس في إمارة عمر رضي الله عنه سنة بالمدينة وما حولها فكانت تسفى إذا ريحت ترابا كالرماد فسمي ذلك العام عام الرمادة فآلى عمر ألا يذوق سمنا ولا لبنا ولا لحما حتى يحيى الناس من أول الحيا فكان بذلك حتى أحيا الناس من أول الحيا فقدمت السوق عكة من سمن ووطب من لبن فاشتراهما غلام لعمر بأربعين ثم أتى عمر فقال يا أمير المؤمنين قد أبر الله يمينك وعظم أجرك قدم السوق وطب من لبن وعكة من سمن فابتعتهما بأربعين فقال عمر أغليت بهما فتصدق بهما فإني أكره أن آكل كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يمسسني ما مسهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف السلمي عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال كانت في آخر سنة سبع عشرة وأول سنة ثمان عشرة وكانت الرمادة جوعا أصاب الناس بالمدينة وما حولها فأهلكهم حتى جعلت الوحش تأوي إلى الإنس وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها وإنه لمقفر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن عبدالرحمن بن كعب قال كان الناس بذلك وعمر كالمحصور عن أهل الأمصار حتى أقبل بلال بن الحارث المزني فاستأذن عليه فقال أنا رسول الله إليك يقول لك رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد عهدتك كيسا وما زلت على رجل فما شأنك فقال متى رأيت هذا قال البارحة فخرج فنادى في الناس الصلاة جامعة فصلى بهم ركعتين ثم قام فقال أيها الناس أنشدكم الله هل تعلمون مني أمرا غيره خير منه قالوا اللهم لا قال فإن بلال بن الحارث يزعم ذية وذية فقالوا صدق بلال فاستغث بالله وبالمسلمين فبعث إليهم وكان عمر عن ذلك محصورا فقال عمر الله أكبر بلغ البلاء مدته فانكشف ما أذن لقوم في الطلب إلا وقد رفع عنهم البلاء فكتب إلى أمراء الأمصار أغيثوا أهل المدينة ومن حولها فإنه قد بلغ جهدهم وأخرج الناس إلى الاستسقاء فخرج وخرج معه بالعباس ماشيا فخطب فأوجز ثم صلى ثم جثا لركبتيه وقال اللهم إياك نعبد وإياك نستعين اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت