فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3305

اغفر لنا وارحمنا وارض عنا ثم انصرف فما بلغوا المنزل راجعين حتى خاضوا الغدران كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن جبير بن صخر عن عاصم بن عمر بن الخطاب قال قحط الناس زمان عمر عاما فهزل المال فقال أهل بيت من مزينة من أهل البادية لصاحبهم قد بلغنا فاذبح لنا شاة قال ليس فيهن شيء فلم يزالوا به حتى ذبح لهم شاة فسلخ عن عظم أحمر فنادى يا محمداه فأري فيما يرى النائم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتاه فقال أبشر بالحيا ائت عمر فأقرئه مني السلام وقل له إن عهدي بك وأنت وفي العهد شديد العقد فالكيس الكيس يا عمر فجاء حتى أتى باب عمر فقال لغلامه استأذن لرسول رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى عمر فأخبره ففزع وقال رأيت به مسا قال لا قال فأدخله فدخل فأخبره الخبر فخرج فنادى في الناس وصعد المنبر وقال أنشدكم بالذي هداكم للإسلام هل رأيتم مني شيئا تكرهونه قالوا اللهم لا قالوا ولم ذاك فأخبرهم ففطنوا ولم يفطن فقالوا إنما استبطأك في الاستسقاء فاستسق بنا فنادى في الناس فقام فخطب فأوجز ثم صلى ركعتين فأوجز ثم قال اللهم عجزت عنا أنصارنا وعجز عنا حولنا وقوتنا وعجزت عنا أنفسنا ولا حول ولا قوة إلا بك اللهم فاسقنا وأحي العباد والبلاد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الربيع بن النعمان وجراد أبي المجالد وأبي عثمان وأبي حارثة كلهم عن رجاء وزاد أبو عثمان وأبو حارثة عن عبادة وخالد عن عبدالرحمن بن غنم قالوا كتب عمر إلى أمراء الأمصار يستغيثهم لأهل المدينة ومن حولها ويستمدهم فكان أول من قدم عليه أبو عبيدة بن الجراح في أربعة آلاف راحلة من طعام فولاه قسمتها فيمن حول المدينة فلما فرغ ورجع إليه أمر له بأربعة آلاف درهم فقال لا حاجة لي فيها يا أمير المؤمنين إنما أردت الله وما قبله فلا تدخل علي الدنيا فقال خذها فلا بأس بذلك إذ لم تطلبه فأبى فقال خذها فإني قد وليت لرسول الله صلى الله عليه و سلم مثل هذا فقال لي مثل ما قلت لك فقلت له كما قلت فأعطاني فقبل أبو عبيدة وانصرف إلى عمله وتتابع الناس واستغنى أهل الحجاز وأحيوا مع أول الحيا وقالوا بإسنادهم وجاء كتاب عمرو بن العاص جواب كتاب عمر في الاستغاثة إن البحر الشامي حفر لمبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم حفيرا فصب في بحر العرب فسده الروم والقبط فإن أحببت أن يقوم سعر الطعام بالمدينة كسعره بمصر حفرت له نهرا وبنيت له قناطر فكتب إليه عمر أن افعل وعجل ذلك فقال له أهل مصر خراجك زاج وأميرك راض وإن تم هذا انكسر الخراج فكتب إلى عمر بذلك وذكر أن فيه انكسار خراج مصر وخرابها فكتب إليه عمر اعمل فيه وعجل أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها فعالجه عمرو وهو بالقلزم فكان سعر المدينة كسعر مصر ولم يزد ذلك مصر إلا رخاء ولم ير أهل المدينة بعد الرمادة مثلها حتى حبس عنهم البحر مع مقتل عثمان رضي الله عنه فذلوا وتقاصروا وخشعوا

قال أبو جعفر وزعم الواقدي أن الرقة والرها وحران فتحت في هذه السنة على يدي عياض بن غنم وأن عين الوردة فتحت فيها على يدي عمير بن سعد وقد ذكرت قول من خالفه في ذلك فيما مضى وزعم أن عمر رضي الله عنه حول المقام في هذه السنة في ذي الحجة إلى موضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت قبل ذلك وقال مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت