فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 3305

ولكن خاف صولة ضيغمي ... هصور الشد مشهور العرام ... فذاع

أمره في الناس ومشى تجار الكرخ بعضهم إلى بعض فقالوا ينبغي لنا أن نكشف أمرنا لطاهر ونظهر له براءتنا من المعونة عليه فاجتمعوا وكتبوا كتابا أعلموه فيه أنهم أهل السمع والطاعة والحب له لما يبلغهم من إيثاره طاعة الله والعمل بالحق والأخذ على يد المريب وأنهم غير مستحلي النظر إلى الحرب فضلا عن القتال وأن الذي يكون حزبه من جانبهم ليس منهم قد ضاقت بهم طرق المسلمين حتى إن الرجال الذين بلوا من حربه من جانبهم ليس منهم ولا لهم بالكرخ دور ولا عقار وإنما هم بين طرار وسواط ونطاف وأهل السجون وإنما مأواهم الحمامات والمساجد والتجار منهم إنما هم باعة الطريق يتجرون في محقرات البيوع قد ضاقت بعم طرق المسلمين حتى إن الرجل ليستقبل المرأة في زحمة الناس فيلتثان فبل التخلص وحتى ان الشيخ ليسقط لوجهه ضعفا وحتى ان الحامل الكيس في حجزته وكفه ليطر منه وما لنا بهم يدان ولا طاقة ولا نملك لأنفسنا معهم شيئا وإن بعضنا يرفع الحجر عن الطريق لما جاء فيه من الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم فكيف لو اقتدرنا على من في إقامته عن الطريق وتخليده السجن وتنفيته عن البلاد وحسم الشر والشغب ونفي الزعارة والطر والسرق وصلاح الدين والدنيا وحاش لله أن يحاربك منا أحد

فذكر أنهم كتبوا بهذا قصة واتعد قوم على الانسلال إليه بها فقال لهم اهل الرأي منهم والحزم لا تظنوا أن طاهرا غبي عن هذا أو قصر عن إذكاء العيون فيكم وعليكم حتى كأنه شاهدكم والرأي ألا تشهروا أنفسكم بهذا فإنا لا نأمن إن رآكم أحد من السفلة أن يكون به هلاككم وذهاب أمو الكم والخوف من تعرضكم لهؤلاء السفلة أعظم من طلبكم براءة الساحة عند طاهر خوفا بل لو كنتم من اهل الآثام والذنوب لكنتم إلى صفحة وتغمده وعفوه أقرب فتوكلوا على الله تبارك وتعالى وامسكوا فأجابوهم وأمسكوا وقال ابن أبي طالب المكفوف ... دعوا أهل الطريق فعن قليل ... تنالهم مخاليب الهصور ... فتهتك حجب أفئدة شداد ... وشيكا ما تصير إلى القبور ... فإن الله مهلكهم جميعا ... بأسباب التمني والفجور ...

وذكر أن الهرش خرج ومعه الغوغاء والغزاة ولفيفهم حتى صار إلى جزيرة العباس وخرجت عصابة من أصحاب طاهر فاقتتلوا قتالا شديدا وكانت ناحية لم يقاتل فيها فصار ذلك على الوجه بعد ذلك اليوم موضعا للقتال حتى كان الفتح منه وكان اول يوم قاتلوا فيع استعلى أصحاب محمد على أصحاب طاهر حتى بلغوا بهم دار أبي زيد الشروي وخاف أهل الأرباض في تلك النواحي مما يلي طريق باب الأنبار فذكر أن طاهر لما رأى ذلك وجه إليهم قائدا من أصحابه وكان مشتغلا بوجوه كثيرة يقاتل منها أصحاب محمد فأوقع بهم فيها وقعة صعبة وغرق في الصراة بشر كثير وقتل آخرون فقال في هزيمة طاهر في أول يوم عمرو الوراق

... نادى منادي طاهر عندنا ... يا قوم كفوا واجلسوا في البيوت ... فسوف يأتيكم غد فاحذروا ... ليثا الشدق فيه عيوت ... فثارت الغوغاء في وجهه ... بعد انتصاف الليل قبل القنوت ... في بوم سبت تركوا جمعه ... في ظلمة الليل سمودا خفوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت