فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 3305

فيقولن إنك لتوعدنا فيقومون ويتركونه

وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن المدائني قال أخبرنا مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال لما قتل عثمان رضي الله عنه أتى الناس عليا وهو في سوق المدينة وقالوا له ابسط يدك نبايعك قال لا تعجلوا فإن عمر كان رجلا مباركا وقد أوصى بها شورى فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون فارتد الناس عن علي ثم قال بعضهم إن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم بهذا الأمر لم نأمن اختلاف الناس وفساد الأمة فعادوا إلى علي فأخذ الأشتر بيده فقبضها علي فقال أبعد ثلاثة أما والله لئن تركتها لتقصرن عنيتك عليها حينا فبايعته العامة وأهل الكوفة يقولون إن أول من بايعه الأشتر وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان رضي الله عنه جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعدا والزبير خارجين ووجدوا طلحة في حائط له ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج وتبعهم مروان وتتابع على ذلك من تتابع فلما اجتمع لهم أهل المدينة قال لهم أهل مصر أنتم أهل الشورى وأنتم تعقدون الإمامة وأمركم عابر على الأمة فانظروا رجلا تنصبونه ونحن لكم تبع فقال الجمهور علي بن أبي طالب نحن به راضون

وأخبرنا علي بن مسلم قال حدثنا حبان بن هلال قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عوف قال أما أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول إن عليا جاء فقال لطلحة ابسط يدك يا طلحة لأبايعك فقال طلحة أنت أحق وأنت أمير المؤمنين فابسط يدك قال فبسط علي يده فبايعه وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا فقالوا لهم دونكم يا أهل المدينة فقد أجلناكم يومين فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن غدا عليا وطلحة والزبير وأناسا كثيرا فغشى الناس عليا فقالوا نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من ذوي القربى فقال علي دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وله ألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله ألا ترى ما نرى ألا ترى الإسلام ألا ترى الفتنة ألا تخاف الله فقال قد أجبتكم لما أرى واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت فبعث البصريون إلى الزبير بصريا وقالوا احذر لاتحاده وكان رسولهم حكيم بن جبلة العبدي في نفر فجاؤوا به يحدونه بالسيف وإلى طلحة كوفيا وقالوا له احذر لاتحاده فبعثوا الأشتر في نفر فجاؤوا به يحدونه بالسيف وأهل الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبهم وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه أهل المدينة وقد خشع أهل الكوفة وأهل البصرة أن صاروا أتباعا لأهل مصر وحشوة فيهم وازدادوا بذلك على طلحة والزبير غيظا فلما أصبحوا من يوم الجمعة حضر الناس المسجد جاء علي حتى صعد المنبر فقال يا أيها الناس عن ملاء وإذن إن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلا من أمرتم وقد افترقنا بالأمس على أمر فإن شئتم قعدت لكم وإلا فلا أجد على أحد فقالوا نحن على ما فارقناك عليه بالأمس وجاء القوم بطلحة فقالوا بايع فقال إني إنما أبايع كرها فبايع وكان به شلل أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت