فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 3305

فألقي الرأس في حجرها ثم أقبلوا بهم وبالرأس حتى انتهوا بهم إلىحمص فجاءت كلب من أهل حمص فأخذوا نائلة وولدها قال وخرج زفر بن الحارث من قنسرين هاربا فلحق بقرقيسيا فلما انتهى إليها وعليها عياض الجرشي وهو ابن أسلم بن كعب بن مالك بن لغز بن أسود بن كعب بن حدس بن أسلم وكان يزيد بن معاوية ولاه قرقيسيا فحال عياض بين زفر وبين دخول قرقيسيا فقال له زفر أوثق لك بالطلاق والعتاق إذا أنا دخلت حمامها أن أخرج منها فلما انتهى إليها ودخلها لم يدخل حمامها وأقام بها وأخرج عياضا منها وتحصن زفر بها وثابت إليه قيس قال وخرج ناتل بن قيس الجذامي صاحب فلسطين هاربا فلحق بابن الزبير بمكة وأطبق أهل الشام على مروان واستوثقوا له واستعمل عليها عماله

قال أبو مخنف حدثني رجل من بني عبد ود من أهل الشام يعني الشرقي قال وخرج مروان حتى أتى مصر بعدما اجتمع له أمر الشام فقدم مصر وعليها عبدالرحمن بن جحدم القرشي يدعو إلى ابن الزبير فخرج إليه فيمن معه من بني فهر وبعث مروان عمرو بن سعيد الأشدق من ورائه حتى دخل مصر وقام على منبرها يخطب الناس وقيل لهم قد دخل عمرو مصر فرجعوا وأمر الناس مروان وبايعوه ثم أقبل راجعا نحو دمشق حتى إذا دنا منها بلغه أن ابن الزبير قد بعث أخاه مصعب بن الزبير نحو فلسطين فسرح إليه مروان عمرو بن سعيد بن العاص في جيش واستقبله قبل أن يدخل الشام فقاتله فهزم أصحاب مصعب وكان معه رجل من بني عذرة يقال له محمد بن حريث بن سليم وهو خال بني الأشدق فقال والله ما رأيت مثل مصعب بن الزبير رجلا قط أشد قتالا فارسا وراجلا ولقد رأيته في الطريق يترجل فيطرد بأصحابه ويشد على رجليه حتى رأيتهما قد دميتا قال وانصرف مروان حتى استقرت به دمشق ورجع إليه عمرو بن سعيد

قال ويقال إنه لما قدم عبيد الله بن زياد من العراق فنزل الشام أصاب بني أمية بتدمر قد نفاهم ابن الزبير من المدينة ومكة ومن الحجاز كله فنزلوا بتدمر وأصابوا الضحاك بن قيس أميرا على الشام لعبدالله بن الزبير فقدم ابن زياد حين قدم ومروان يريد أن يركب إلى ابن الزبير فيبايعه بالخلافة فيأخذ منه الأمان لبني أمية فقال له ابن زياد أنشدك الله تفعل ليس هذا برأي أن تنطلق وأنت شيخ قريش إلى أبي خبيب بالخلافة ولكن ادع أهل تدمر فبايعهم ثم سر بهم وبمن معك من بني أمية إلى الضحاك بن قيس حتى تخرجه من الشام فقال عمرو بن سعيد بن العاص صدق والله عبيد الله بن زياد ثم أنت سيد قريش وفرعها وأنت أحق الناس بالقيام بهذا الأمر إنما ينظر الناس إلى هذا الغلام يعني خالد بن يزيد بن معاوية فتزوج أمه فيكون في حجرك قال ففعل مروان ذلك فتزوج أم خالد بن يزيد وهي فاختة ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ثم جمع بني أمية فبايعوه بالإمارة عليهم وبايعه أهل تدمر ثم سار في جمع عظيم إلى الضحاك بن قيس وهو يومئذ بدمشق فلما بلغ الضحاك ما صنع بنو أمية ومسيرتهم إليه خرج بمن تبعه من أهل دمشق وغيرهم فيهم زفر بن الحارث فالتقوا بمرج راهط فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل الضحاك بن قيس الفهري وعامة أصحابه وانهزم بقيتهم فتفرقوا وأخذ زفر بن الحارث وجها من تلك الوجوه هو وشابان من بني سليم فجاءت خيل مروان تطلبهم فلما خاف السلميان أن تلحقهم خيل مروان قالا لزفر يا هذا انج بنفسك فأما نحن فمقتولان فمضى زفر وتركهما حتى أتى قرقيسيا فاجتمعت إليه قيس فرأسوه عليهم فذلك حيث يقول زفر بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت