فهرس الكتاب
عمرو بن ربيعة بن عمرو الجرشي وقتل ثور بن معن بن يزيد السلمي وهو الذي كان رد الضحاك عن رأيه قال وجاء برأس الضحاك رجل من كلب وذكروا أن مروان حين أتي برأسه ساءه ذلك وقال الآن حين كبرت سني ودق عظمي وصرت في مثل ظمىء الحمار أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض قال وذكروا أنه مر يومئذ برجل قتيل فقال ... وما ضرهم غير حين النفو ... س أي أميري قريش غلب ... وقال مروان حين بويع له ودعا إلى نفسه ... لما رأيت الأمر أمرا نهبا ... سيرت غسان لهم وكلبا ... والسكسكيين رجالا غلبا ... وطيئا تأباه إلا ضربا ... والقين تمشي في الحديد نكبا ... ومن تنوخ مشمخرا صعبا ... لا تأخذون الملك إلا غصبا ... وإن دنت قيس فقل لا قربا ...
قال هشام بن محمد حدثني أبو مخنف لوط بن يحيى قال حدثني رجل من بني عبد ود من أهل الشام قال حدثني من شهد مقتل الضحاك بن قيس قال مر بنا رجل من كلب يقال له زحنة بن عبدالله كأنما يرمي بالرجال الجداء ما يطعن رجلا إلا صرعه ولا يضرب رجلا إلا قتله فجعلت أنظر إليه أتعجب من فعله ومن قتله الرجال إذ حمل عليه رجل فصرعه زحنة وتركه فأتيته فنظرت إلى المقتول فإذا هو الضحاك بن قيس فأخذت رأسه فأتيت به إلى مروان فقال أنت قتلته فقلت لا ولكن قتله زحنة بن عبدالله الكلبي فأعجبه صدقي إياه وتركي ادعاءه فأمر لي بمعروف وأحسن إلى زحنة
قال أبو مخنف وحدثني عبدالملك بن نوفل بن مساحق عن حبيب بن كرة قال والله إن راية مروان يومئذ لمعي وإنه ليدفع بنعل سيفه في ظهري وقال ادن برايتك لا أبا لك إن هؤلاء لو قد وجدوا لهم حد السيوف انفرجوا انفراج الرأس وانفراج الغنم عن راعيها قال وكان مروان في ستة آلاف وكان على خيله عبيد الله بن زياد وكان على الرجال مالك بن هبيرة قال عبد الملك بن نوفل وذكروا أن بشر بن مروان كانت معه يومئذ راية يقاتل بها وهو يقول ... إن على الرئيس حقا حقا ... أن يخضب الصعدة أو تندقا ...
قال وصرع يومئذ عبدالعزيز بن مروان قال ومر مروان يومئذ برجل من محارب وهو في نفر يسير تحت راية يقاتل عن مروان فقال مروان يرحمك الله لو أنك انضممت بأصحابك فإني أراك في قلة فقال إن معنا يا أمير المؤمنين من الملائكة مددا أضعاف من تأمرنا ننضم إليه قال فسر بذلك مروان وضحك وضم أناسا إليه ممن كان حوله قال وخرج الناس منهزمين من المرج إلى أجنادهم فانتهى أهل حمص إلى حمص والنعمان بن بشير عليها فلما بلغ النعمان الخبر خرج هاربا ليلا ومعه امرأته نائلة بنت عمارة الكلبية ومعه ثقله وولده فتحير ليلته كلها وأصبح أهل حمص فطلبوه وكان الذي طلبه رجل من الكلاعيين يقال له عمرو بن الخلي فقتله وأقبل برأس النعمان بن بشير وبنائلة امرأته وولدها فألقى الرأس في حجر أم أبان ابنة النعمان التي كانت تحت الحجاج بن يوسف بعد قال فقالت نائلة ألقوا الرأس إلي فأنا أحق به منها