فهرس الكتاب
رجاء بن سراج فقال رجاء يا عبدالرحمن بن سليم ابرز وكان عبدالرحمن مع عبدالملك فقال عبد الرحمن قد أنصف القارة من راماها وبرز له فاطعنا وانقطع ركاب عبد الرحمن فنجا منه ابن سراج فقال عبد الرحمن والله لولا انقطاع الركاب لرميت بما في بطنك من تبن وما اصطلح عمرو وعبدالملك أبدا فلما طال قتالهم جاء نساء كلب وصبيانهم فبكين وقلن لسفيان بن الأبرد ولابن بحدل الكلبي علام تقتلون أنفسكم لسلطان قريش فحلف كل واحد منهما ألا يرجع حتى يرجع صاحبه فلما أجمعوا على الرجوع نظروا فوجدوا سفيان أكبر من حريث فطلبوا إلى حريث فرجع ثم إن عبدالملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وآمنه عبدالملك وذلك عشية الخميس
قال هشام فحدثني عوانة أن عمرو بن سعيد خرج في الخيل متقلدا قوسا سوداء فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب سرادق عبدالملك فانقطعت الأطناب وسقط السرادق ونزل عمرو فجلس وعبدالملك مغضب فقال لعمرو يا أبا أمية كأنك تشبه بتقلدك هذه القوس بهذا الحي من قيس قال لا ولكني أتشبه بمن هو خير منهم العاص بن أمية ثم قام مغضبا والخيل معه حتى دخل دمشق ودخل عبدالملك دمشق يوم الخميس فبعث إلى عمرو أن أعط الناس أرزاقهم فأسل إليه عمرو إن هذا لك ليس ببلد فاشخص عنه فلما كان يوم الإثنين وذلك بعد دخول عبد الملك دمشق بأربع بعث إلى عمرو أن ائتني وهو عند امرأته الكلبية وقد كان عبدالملك دعا كريب بن أبرهة بن الصباح الحميري فاستشاره في أمر عمرو بن سعيد فقال له في هذا هلكت حمير لا أرى لك ذلك لا ناقتي في ذا ولا جملي فلما أتى رسول عبدالملك عمرا يدعوه صادف الرسول عبدالله بن يزيد بن معاوية عند عمرو فقال عبدالله لعمرو بن سعيد يا أبا أمية والله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وقد أرى هذا الرجل قد بعث إليك أن تأتيه وأنا أرى لك ألا تفعل فقال له عمرو ولم قال لأن تبيع ابن امرأة كعب الأحبار قال إن عظيما من عظماء ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثم يخرج منها فلا يلبث أن يقتل فقال له عمرو والله لو كنت نائما ما تخوفت أن ينبهني ابن الزرقاء ولا كان ليجترىء على ذلك مني مع أن عثمان بن عفان أتاني البارحة في المنام فألبسني قميصه وكان عبدالله بن يزيد زوج أم موسى بنت عمرو بن سعيد فقال عمرو للرسول أبلغه السلام وقل له أنا رائح إليك الغشية إن شاء الله فلما كان العشي لبس عمرو درعا حصينة بين قباء قوهي وقميص قوهي وتقلد سيفه وعنده امرأته الكلبية وحميد بن حريث بن بحدل الكلبي فلما نهض متوجها عثر بالبساط فقال له حميد أما والله لئن أطعتني لم تأته وقالت له امرأته تلك المقالة فلم يلتفت إلى قولهم ومضى في مائة رجل من مواليه وقد بعث عبد الملك إلى بني مروان فاجتمعوا عنده فلما بلغ عبد الملك أنه بالباب أمر أن يحبس من كان معه وأذن له فدخل ولم تزل أصحابه يحبسون عند كل باب حتى دخل عمرو قاعة الدار وما معه إلا وصيف له فرمى عمرو ببصره نحو عبدالملك فإذا حوله بنو مروان وفيهم حسان بن مالك بن بحدل الكلبي وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي فلما رأى جماعتهم أحس بالشر فالتفت إلى وصيفه فقال انطلق ويحك إلى يحيى بن سعيد فقل له يأتيني فقال له الوصيف ولم يفهم ما قال له لبيك فقال له اغرب عني في حرق الله وناره وقال عبدالملك لحسان وقبيصة إذا شئتما فقوما فالتقيا وعمرا في الدار فقال عبدالملك لهما كالمازح ليطمئن عمرو بن سعيد أيكما أطول فقال حسان قبيصة يا أمير المؤمنين أطول مني بالإمرة وكان قبيصة على الخاتم ثم التفت عمرو إلى وصيفة فقال انطلق إلى يحيى فمره