فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3305

رجاء بن سراج فقال رجاء يا عبدالرحمن بن سليم ابرز وكان عبدالرحمن مع عبدالملك فقال عبد الرحمن قد أنصف القارة من راماها وبرز له فاطعنا وانقطع ركاب عبد الرحمن فنجا منه ابن سراج فقال عبد الرحمن والله لولا انقطاع الركاب لرميت بما في بطنك من تبن وما اصطلح عمرو وعبدالملك أبدا فلما طال قتالهم جاء نساء كلب وصبيانهم فبكين وقلن لسفيان بن الأبرد ولابن بحدل الكلبي علام تقتلون أنفسكم لسلطان قريش فحلف كل واحد منهما ألا يرجع حتى يرجع صاحبه فلما أجمعوا على الرجوع نظروا فوجدوا سفيان أكبر من حريث فطلبوا إلى حريث فرجع ثم إن عبدالملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وآمنه عبدالملك وذلك عشية الخميس

قال هشام فحدثني عوانة أن عمرو بن سعيد خرج في الخيل متقلدا قوسا سوداء فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب سرادق عبدالملك فانقطعت الأطناب وسقط السرادق ونزل عمرو فجلس وعبدالملك مغضب فقال لعمرو يا أبا أمية كأنك تشبه بتقلدك هذه القوس بهذا الحي من قيس قال لا ولكني أتشبه بمن هو خير منهم العاص بن أمية ثم قام مغضبا والخيل معه حتى دخل دمشق ودخل عبدالملك دمشق يوم الخميس فبعث إلى عمرو أن أعط الناس أرزاقهم فأسل إليه عمرو إن هذا لك ليس ببلد فاشخص عنه فلما كان يوم الإثنين وذلك بعد دخول عبد الملك دمشق بأربع بعث إلى عمرو أن ائتني وهو عند امرأته الكلبية وقد كان عبدالملك دعا كريب بن أبرهة بن الصباح الحميري فاستشاره في أمر عمرو بن سعيد فقال له في هذا هلكت حمير لا أرى لك ذلك لا ناقتي في ذا ولا جملي فلما أتى رسول عبدالملك عمرا يدعوه صادف الرسول عبدالله بن يزيد بن معاوية عند عمرو فقال عبدالله لعمرو بن سعيد يا أبا أمية والله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وقد أرى هذا الرجل قد بعث إليك أن تأتيه وأنا أرى لك ألا تفعل فقال له عمرو ولم قال لأن تبيع ابن امرأة كعب الأحبار قال إن عظيما من عظماء ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثم يخرج منها فلا يلبث أن يقتل فقال له عمرو والله لو كنت نائما ما تخوفت أن ينبهني ابن الزرقاء ولا كان ليجترىء على ذلك مني مع أن عثمان بن عفان أتاني البارحة في المنام فألبسني قميصه وكان عبدالله بن يزيد زوج أم موسى بنت عمرو بن سعيد فقال عمرو للرسول أبلغه السلام وقل له أنا رائح إليك الغشية إن شاء الله فلما كان العشي لبس عمرو درعا حصينة بين قباء قوهي وقميص قوهي وتقلد سيفه وعنده امرأته الكلبية وحميد بن حريث بن بحدل الكلبي فلما نهض متوجها عثر بالبساط فقال له حميد أما والله لئن أطعتني لم تأته وقالت له امرأته تلك المقالة فلم يلتفت إلى قولهم ومضى في مائة رجل من مواليه وقد بعث عبد الملك إلى بني مروان فاجتمعوا عنده فلما بلغ عبد الملك أنه بالباب أمر أن يحبس من كان معه وأذن له فدخل ولم تزل أصحابه يحبسون عند كل باب حتى دخل عمرو قاعة الدار وما معه إلا وصيف له فرمى عمرو ببصره نحو عبدالملك فإذا حوله بنو مروان وفيهم حسان بن مالك بن بحدل الكلبي وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي فلما رأى جماعتهم أحس بالشر فالتفت إلى وصيفه فقال انطلق ويحك إلى يحيى بن سعيد فقل له يأتيني فقال له الوصيف ولم يفهم ما قال له لبيك فقال له اغرب عني في حرق الله وناره وقال عبدالملك لحسان وقبيصة إذا شئتما فقوما فالتقيا وعمرا في الدار فقال عبدالملك لهما كالمازح ليطمئن عمرو بن سعيد أيكما أطول فقال حسان قبيصة يا أمير المؤمنين أطول مني بالإمرة وكان قبيصة على الخاتم ثم التفت عمرو إلى وصيفة فقال انطلق إلى يحيى فمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت