فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 3305

أن يأتيني فقال له لبيك ولم يفهم عنه فقال له عمرو أغرب عني فلما خرج حسان وقبيصة أمر بالأبواب فغلقت ودخل عمرو فرحب به عبدالملك وقال ها هنا يا أبا أمية يرحمك الله فأجلسه معه على السرير وجعل يحدثه طويلا ثم قال يا غلام خذ السيف عنه فقال عمرو إنا لله يا أمير المؤمنين فقال عبد الملك أو تطمع أن تجلس معي متقلدا سيفك فأخذ السيف عنه ثم تحدثا ما شاء الله ثم قال له عبد الملك يا أبا أمية قال لبيك يا أمير المؤمنين فقال إنك حيث خلعتني آليت بيمين إن أنا ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجمعك في جامعة فقال له بنو مروان ثم تطلقه يا أمير المؤمنين قال ثم أطلقه وما عسيت أن أصنع بأبي أمية فقال بنو مروان أبر قسم أمير المؤمنين فقال عمرو قد أبر الله قسمك يا أمير المؤمنين فأخرج من تحت فراشه جامعة فطرحها إليه ثم قال يا غلام قم فاجمعه فيها فقام الغلام فجمعه فيها فقال عمرو أذكرك الله يا أمير المؤمنين أن تخرجني فيها على رؤوس الناس فقال عبدالملك أمكرا أبا أمية عند الموت لاها الله إذا ما كنا لنخرجك في جامعة علىرؤوس الناس ولما نخرجها منك إلا صعدا ثم اجتبذه اجتباذة أصاب فمه السرير فكسر ثنيته فقال عمرو أذكرك الله يا أمير المؤمنين أن يدعوك الى كسر عظم مني أن تركب ما هو أعظم من ذلك فقال له عبدالملك والله لو أعلم أنك تبقي علي إن أبقي عليك وتصلح قريش لأطلقتك ولكن ما اجتمع رجلان قط في بلدة على مثل مانحن عليه إلا أخرج أحدهما صاحبه فلما رأى عمرو أن ثنيته قد اندقت وعرف الذي يريد عبدالملك قال أغدرا يابن الزرقاء رجع الحديث إلى حديث عوانة وأذن المؤذن العصر فخرج عبدالملك يصلي بالناس وأمر عبدالعزيز بن مروان أن يقتله فقام إليه عبدالعزيز بالسيف فقال له عمرو أذكرك الله والرحم أن تلي أنت قتلي وليتول ذلك من هو أبعد رحما منك فألقى عبدالعزيز السيف وجلس وصلى عبدالملك صلاة خفيفة ودخل وغلقت الأبواب ورأى الناس عبدالملك حيث خرج وليس عمرو معه فذكروا ذلك ليحيى بن سعيد فأقبل في الناس حتى حل بباب عبدالملك ومعه ألف عبد لعمرو وأناس بعد من أصحابه كثير فجعل من كان معه يصيحون أسمعنا صوتك يا أبا أمية وأقبل مع يحيى بن سعيد حميد بن حريث وزهير بن الأبرد فكسروا باب المقصورة وضربوا الناس بالسيوف وضرب عبد لعمرو بن سعيد يقال له مصقلة الوليد بن عبدالملك ضربة على رأسه واحتمله إبراهيم بن عربي صاحب الديوان فأدخله بيت القراطيس ودخل عبدالملك حين صلى فوجد عمرا حيا فقال لعبد العزيز ما منعك من أن تقتله قال منعني أنه ناشدني الله والرحم فرققت له فقال له عبدالملك أخزى الله أمك البوالة على عقبيها فإنك لم تشبه غيرها وأم عبدالملك عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وكانت أم عبدالعزيز ليلى وذلك قول ابن الرقيات ... ذاك ابن ليلى عبدالعزيز ببا ... بليون تغدوا جفانه رذما ...

ثم إن عبدالملك قال يا غلام ائتني بالحربة فأتاه بالحربة فهزها ثم طعنه بها فلم تجز ثم ثنى فلم تجز فضرب بيده إلى عضد عمرو فوجد مس الدرع فضحك ثم قال ودارع أيضا يا أبا أمية إن كنت لمعدا يا غلام ائتني بالصمصامة فأتاه بسيفه ثم أمر بعمرو فصرع وجلس عى صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت