فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 3305

صلى الله عليه و سلم فيكف يده ولولا ذلك فرغنا منها بليل فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبدالله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه وهو يقول قطني قطني قال ثم خرجنا وكان عبدالله بن عتيك سيء البصر فوقع من الدرجة فوثئت رجله وثئا شديدا واحتملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم فندخل فيه قال وأوقدوا النيران واشتدوا في كل وجه يطلبوننا حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم فاكتنفوه وهو يقضي بينهم قال فقلنا كيفلنا بأن نعلم أن عدو الله قد مات فقال رجل منا أنا أذهب فأنظر لكم فانطلق حتى دخل في الناس قال فوجدته ورجال يهود عنده وامرأته في يدها المصباح تنظر في وجهه ثم قالت تحدثهم وتقول أما والله لقد عرفت صوت ابن عتيك ثم أكذبت فقلت أنى ابن عتيك بهذه البلاد ثم أقبلت عليه لتنظر في وجهه ثم قالت فاظ وإله يهود قال يقول صاحبنا فما سمعت من كلمة كانت ألذ إلى نفسي منها ثم جاءنا فأخبرنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخبرناه بقتل عدو الله واختلفنا عنده في قتله وكلنا يدعيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هاتوا أسيافكم فجئناه بها فنظر إليها فقال لسيف عبدالله بن أنيس هذا قتله أرى فيه أثر الطعام فقال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل كعب بن الأشرف وسلام بن أبي الحقيق ... لله در عصابة لاقيتهم ... يابن الحقيق وأنت يا بن الأشرف ... يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحا كأسد في عرين مغرف ... حتى أتوكم في محل بلادكم ... فسقوكم حتفا ببيض ذفف ... مستبصرين لنصر دين نبيهم ... مستضعفين لكل أمر مجحف ...

حدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي وعباس بن عبدالعظيم العنبري قالا حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك أن أباه حدثه عن أمة ابنه عبدالله بن أنيس أنها حدثته عن عبدالله بن أنيس أن الرهط الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه عبدالله بن عتيك وعبدالله بن أنيس وأبو قتادة وحليف لهم ورجل من الأنصار وأنهم قدمو خيبر ليلا قال فعمدنا إلى أبوابهم نغلقها من خارج ونأخذ المفاتيح حتى أغلقنا عليهم أبوابهم ثم أخذنا المفاتيح فألقيناها في فقير ثم جئنا إلى المشربة التي فيها ابن أبي الحقيق فظهرت عليها أنا وعبدالله بن عيتك وقعد أصحابنا في الحائط فاستأذن عبدالله بن عتيك فقالت امرأة ابن أبي الحقيق إن هذا لصوت عبدالله بن عتيك قال ابن أبي الحقيق ثكلتك أمك عبدالله بن عتيك بيثرب أين هو عندك هذه الساعة افتحي لي إن الكريم لا يرد عن بابه هذه الساعة فقامت ففتحت فدخلت أنا وعبدالله على ابن أبي الحقيق فقال عبدالله بن عتيك دونك قال فشهرت عليها السيف فأذهب لأضربها بالسيف فأذكر نهي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء والولدان فأكف عنها فدخل عبدالله بن عتيك على ابن أبي الحقيق قال فأنظر إليه في مشربة مظلمة إلى شدة بياضه فلما رآني ورأى السيف أخذ الوسادة فاتقاني بها فأذهب لأضربه فلا أستطيع فوخزته بالسيف وخزا ثم خرج إلي عبدالله بن أنيس فقال أقتله قال نعم فدخل عبدالله بن أنيس فذفف عليه قال ثم خرجت إلى عبدالله بن عتيك فانطلقنا وصاحت المرأة وابياتاه وابياتاه قال فسقط عبدالله بن عتيك في الدرجة فقال وارجلاه وارجلاه فاحتمله عبدالله بن أنيس حتى وضعه إلى الأرض قال قلت انطلق ليس برجلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت