فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3305

صينية ذهب فأمر المأمون ان تجمع وسألها عن عدد ذلك الدركم هو فقالت ألف حبة فأمر بعدها فنقصت عشرا فقال من أخذها منكم فليردها فقالوا حسين زجلة فأمره بردها فقال يا أمير المؤمنين إنما نثر لنأخذه قال ردها فإني أخلفها عليك فردها وجمع المأمون ذلك الدرفي الآنية كما كان فوضع في حجرها وقال هذه نحلتك وسلي حوائجك فأمسكت فقالت لها جدتها كلمي سيدك وسليه حوائجك فقد أمرك فسألته الرضا عن إبراهيم بن المهدي فقال قد فعلت وسألته الإذن لأم جعفر في الحج فأذن لها وألبستها أم جعفر البدنة الأموية وابتنى بها في ليلته وأوقد في تلك الليلة شمعة عنبر فيها أربعون منا في تور ذهب فأنكر المأمون ذلك عليهم وقال هذا سرف فلما كان من الغد دعا بإبراهيم بن المهدي فجاء يمشي من شاطىء دجلة على مبطنة ملحم وهو معتم بعمامة حتى دخل فلما رفع الستر عن المأمون رمى بنفسه فصاح المأمون يا عم لا بأس عليك فدخل فسلم عليه تسليم الخلافة وقبل يده وأنشد شعره ودعا بالخلع فخلع عليه خلعه ثانية ودعا له بمركب وقلده سيفا وخرج فسلم الناس ورد إلى موضعه

وذكر أن المأمون أقام عند الحسن بن سهل سبعة عشر يوما يعد له في كل يوم لجميع من معه جميع ما يحتاج إليه وأن الحسن خلع على القواد على مراتبهم وحملهم ووصلهم وكان مبلغ النفقة عليهم خمسين ألف ألف درهم قال وأمر المأمون غسان بن عباد عند منصرفه أن يدفع إلى الحسن عشرة آلاف ألف من مال فارس وأقطعه الصلح فحملت إليه على المكان وكانت معدة عند غسان بن عباد فجلس الحسن ففرقها في قواده وأصحابه وحشمه وخدمه فلما انصرف المأمون شيعه الحسن ثم رجع إلى فم الصلح

فذكر عن أحمد بن الحسن بن سهل قال كان أهلنا يتحدثون أن الحسن بن سهل كتب رقاعا فيها أسماء ضياعه ونثرها على القواد وعلى بني هاشم فمن وقعت في يده رقعة منها فيها اسم ضيعة بعث فتسلمها

وذكر عن أبي الحسن علي بن الحسين بن عبد الأعلى الكاتب قال حدثني الحسن بن سهل يوما بأشياء كانت في أم جعفر ووصف رجاحة عقلها وفهمها ثم قال سألها يوما المأمون بفم الصلح حيث خرج إلينا عن النفقة على بوران وسأل حمدونة بنت غضيض عن مقدار ما أنفقت في ذلك الأمر قال فقالت حمدونة أنفقت خمسة وعشرين ألف ألف قال فقالت أم جعفر ما صنعت شيئا قد أنفقت ما بين خمسة وثلاثين ألف ألف إلى سبعة وثلاثين ألف ألف درهم قال وأعددنا له شمعتين من عنبر قال فدخل بها ليلا فأوقدتا بين يديه فكثر دخانهما فقال ارفعوهما قد أذانا الدخان وهاتوا الشمع قال ونحلتها أم جعفر في ذلك اليوم الصلح قال فكان سبب عود الصلح إلى ملكي وكانت قبل ذلك لي فدخل علي يوما حميد الطوسي فأقراني أربعة أبيات امتداح بها ذا الرياستين فقلت له ننفذها لك ذي الرياستين وأقطعك الصلح في العاجل إلى ان تأتي مكأفاتك من قبله فأقطعته إياها ثم ردها المأمون على ام جعفر فنحلتها بوران

وروى علي بن الحسين أن الحسن بن سهل كان لا ترفع الستور عنه ولا يرفع الشمع من بين يديه حتى تطلع الشمس ويتبينها إذا نظر إليها وكان متطيرا يحب أن يقال له إذا دخل عليه انصرفنا من فرح وسرور ويكره ان يذكر له جنازة أو موت أحد قال ودخلت عليه يوما فقال له قائل إن علي بن الحسين أدخل ابنه الحسن اليوم الكتاب قال فدعا لي وانصرفت فوجدت في منزلي عشرين ألف درهم هبة للحسن وكتابا بعشرين ألف درهم قال وكان قد وهب لي من أرضه بالبصرة ما قوم بخمسين ألف دينار فقبضه عني بغا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت