فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 3305

قبل قدوم أهل مصر فقدم أهل مصر يوم الجمعة وقتلوه في الجمعة الأخرى

وحدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن حرملة بن عمران قال حدثني يزيد بن أبي حبيب قال ولي قتل عثمان نهران الأصبحي وكان قاتل عبدالله بن بسرة وهو رجل من بني عبد الدار

قال محمد بن عمر وحدثني الحكم بن القاسم عن ابي عون مولى المسور بن مخرمة قال ما زال المصريون كافين عن دمه وعن القتال حتى قدمت أمداد العراق من البصرة ومن الكوفة ومن الشأم فلما جاءوا شجعوا القوم وبلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق ومن مصر من عند ابن سعد ولم يكن ابن سعد بمصر قبل ذلك كان هاربا قد خرج إلى الشأم فقالوا نعاجله قبل أن تقدم الأمداد

قال محمد وحدثني الزبير بن عبدالله عن يوسف بن عبدالله بن سلام قال أشرف عثمان عليهم وهو محصور وقد أحاطوا بالدار من كل ناحية فقال أنشدكم بالله جل وعز هل تعلمون أنكم دعوتم الله عند مصاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يخير لكم وأن يجمعكم على خيركم فما ظنكم بالله أتقولونه لم يستجب لكم وهنتم على الله سبحانه وأنتم يومئذ أهل حقه من خلقه وجميع أموركم لم تتفرق أم تقولون هان على الله دينه فلم يبال من ولاه والدين يومئذ يعبد به الله ولم يتفرق أهله فتوكلوا أو تخذلوا وتعاقبوا أم تقولون لم يكن أخذ عن مشورة وإنما كابرتم مكابرة فوكل الله الأمة إذا عصته لم تشاوروا في الإمام ولم تجتهدوا في موضع كراهته أم تقولون لم يدر الله ما عاقبة أمري فكنت في بعض أمري محسنا ولأهل الدين رضا فما أحدثت بعد في أمري ما يسخط الله وتسخطون مما لم يعلم الله سبحانه يوم اختارني وسربلني سربال كرامته وأنشدكم بالله هل تعلمون لي من سابقة خير وسلف خير قدمه الله لي وأشهدنيه من حقه وجهاد عدوه حق على كل من جاء بعدي أن يعرفوا لي فصلها فمهلا لا تقتلوني فإنه لا يحل إلا قتل ثلاثة رجل زنى بعد إحصانه أو كفر بعد إسلامه أو قتل نفسا بغير نفس فيقتل بها فإنكم إن قتلتموني وضعتم السيف على رقابكم ثم لم يرفعه الله عز و جل عنكم إلى يوم القيامة ولا تقتلوني فإنكم إن قتلتموني لم تصلوا من بعدي جميعا أبدا ولم تقتسموا بعدي فيئا جميعا أبدا ولن يرفع الله عنكم الاختلاف أبدا قالوا له أما ما ذكرت من استخارة الله عز و جل الناس بعد عمر رضي الله عنه فيمن يولون عليهم ثم ولوك بعد استخارة الله فإن كل ما صنع الله الخيرة ولكن الله سبحانه جعل أمرك بلية ابتلى بها عباده وأما ما ذكرت من قدمك وسبقك مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنك قد كنت ذا قدم وسلف وكنت أهلا للولاية ولكن بدلت بعد ذلك وأحدثت ما قد علمت وأما ما ذكر ت مما يصيبنا إن نحن قتلناك من البلاء فإنه لا ينبغي ترك إقامة الحق عليك مخافة الفتنة عاما قابلا وأما قولك إنه لا يحل إلا قتل ثلاثة فإنا نجد في كتاب الله قتل غير الثلاثة الذين سميت قتل من سعى في الأرض فسادا وقتل من بغى ثم قاتل على بغيه وقتل من حال دون شيء من الحق ومنعه ثم قاتل دونه وكابر عليه وقد بغيت ومنعت الحق وحلت دونه وكابرت عليه تأبى أن تقيد من نفسك من ظلمت عمدا وتمسكت بالإمارة علينا وقد جرت في حكمك وقسمك فإن زعمت أنك لم تكابرنا عليه وأن الذين قاموا دونك ومنعوك منا إنما يقاتلون بغير أمرك فإنما يقاتلون لتمسكك بالإمارة فلو أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت