فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 3305

وحده فالتقيا وتحادثا وانصرف محمد إلى عسكره ووجه إلى علي بن ابان القاسم بن علي ورجلا من رؤساء الأكراد يقال له حازم وشيخا من أصحاب الصفار يعرف بالطالقاني وأتوا عليا فسلموا عليه ولم يزل محمد وعلي على ألفة إلى أن وافى علي قنطرة فارس ودخل محمد بن عبيد الله تستر وانتهى إلى أحمد بن ليثويه تضافر علي بن أبان ومحمد بن عبيد الله على قتاله فخرج عن جندي سابور وصار إلى السوس وكانت موافاة علي قنطرة فارس في يوم الجمعة وقد وعده محمد بن عبيد الله أن يخطب الخاطب يومئذ فيدعو لقائد الزنج وله على منبر تستر فأقام علي منتظرا ذلك ووجه بهبوذ بن عبد الوهاب لحضور الجمعة وإتيانه بالخبر فلما حضرت الصلاة قام الخطيب فدعا للمعتمد والصفار ومحمد بن عبيد الله فرجع بهبوذا الى على بالخبر فنهض علي من ساعته فركب دوابه وأمر أصحابه بالانصراف إلى الأهواز وقدمهم أمامه وقدم معهم ابن أخيه محمد بن صالح ومحمد بن يحيى الكرمانى خليفته وكاتبه وأقام حتى إذا جاوزوا كسر قنطرة كانت هناك لئلا يتبعه الخيل

قال محمد بن الحسن وكنت فيمن انصرف مع المتقدمين من أصحاب علي ومر الجيش في ليلتهم تلك مسرعين فانتهوا إلى عسكر مكرم في وقت طلوع الفجر وكانت داخلة في سلم الخبيث فنكث أصحابه وأوقعوا بعسكر مكرم ونالوا نهبا ووافى علي بن أبان في أثر أصحابه فوقف على ما أحدثوا فلم يقدر على تغييره فمضى حتى صار إلى الأهواز ولما انتهى إلى أحمد ابن ليثويه انصراف علي كر رجعا حتى وافى تستر فأوقع بمحمد بن عبيد الله ومن معه فأفلت محمد ووقع في يده المعروف بأبي داود الصعلوك فحمله إلى باب السلطان المعتمد وأقام أحمد بن ليثويه بتستر

قال محمد بن الحسن فحدثني الفضل بن عدي الدارمي وهو أحد من كان من أصحاب قائد الزنج انضم إلى محمد بن أبان أخي علي بن أبان قال لما استقر أحمد بن ليثويه بتستر خرج إليه علي بن أبان بجيشه فنزل قرية يقال لها برنجان ووجه طلائع يأتونه بأخباره فرجعوا إليه فأخبروه أن ابن ليثويه قد أقبل نحوه وأن أوائل خيله قد وافت قرية تعرف بالباهليين فزحف لى ابن ابان اليه وهو يبشر اصحابه ويعدهم الظفر ويحكى لهم ذلك عن الخبيث فلما وافى الباهليين تلقاه ابن ليثويه في خيله وهي زهاء أربعمائة فارس فلم يلبثوا ان أتاهم مدد خيل فكثرت خيل أصحاب السلطان واستأمن جماعة من الأعراب الذين كانوا مع علي بن ابان إلى ابن ليثويه وانهزم باقي خيل علي بن أبان وثبت جميعة من الرجالة وتفرق عنه أكثرهم واشتد القتال بين الفريقين وترجل علي بن ابان وباشر القتال بنفسه راجلا وبين يديه غلام من أصحابه يقال له فتح يعرف بغلام أبي الحديد فجعل يقاتل معه وبصر بعلي أبو نصر سلهب وبدر الرومي المعروف بالشعراني فعرفاه فأنذرا الناس به فانصرف هاربا حتى لجأ إلى المسرقان فألقى بنفسه فيه وتلاه فتح فألقى نفسه معه فغرق فتح ولحق علي بن ابان نصر المعروف بالرومي فتخلصه من الماء فألقاه في سميرية ورمي علي بسهم وأصيب به في ساقه وانصرف مفلولا وقتل من أنجاد السودان وأبطالهم جماعة كثيرة

وحج بالناس فيها الفضل بن إسحاق بن الحسن بن العباس بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت