فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 3305

واستأذنه في الرجوع إلى أهله فأذن له وضم حمص وقنسرين إلى معاوية وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان عن خالد بن معدان قال لما ولي عثمان أقر عمال عمر على الشام فلما مات عبد الرحمن بن علقمة الكناني وكان على فلسطين ضم عمله إلى معاوية ومرض عمير بن سعد في إمارة عثمان مرضا طال به فاستعفاه فأذن له وضم عمله إلى معاوية فاجتمع الشام على معاوية لسنتين من إمارة عثمان وكان عمرو بن العاص على مصر زمان عمر مجتمعة له فأقره عثمان صدرا من إمارته رجع الحديث إلى حديث الواقدي عن خبر الغزوتين اللتين ذكرتهما إن أهل الشام خرجوا عليهم معاوية بن أبي سفيان وعلى أهل البحر عبدالله بن سعد بن أبي سرح وقال وخرج عامئذ قسطنطين بن هرقل لما أصاب المسلمون منهم بإفريقية فخرجوا في جمع لم يجتمع للروم مثله قط منذ كان الإسلام فخرجوا في خمسمائة مركب فالتقوا هم وعبد الله بن سعد فأمن بعضهم بعضا حتى قرنوا بين سفن المسلمين وأهل الشرك بين صواريها قال ابن عمر حدثني عيسى بن علقمة عن عبدالله بن أبي سفيان عن أبيه عن مالك بن أوس بن الحدثان قال كنت معهم فالتقينا في البحر فنظرنا إلى مراكب ما رأينا مثلها قط وكانت الريح علينا فأرسينا ساعة وأرسوا قريبا منا وسكنت الريح عنا فقلنا الأمن بيننا وبينكم قالوا ذلك لكم ولنا منكم ثم قلنا إن أحببتم فالساحل حتى يموت الأعجل منا ومنكم وإن شئتم فالبحر قال فنخروا نخرة واحدة وقالوا الماء فدنونا منهم فربطنا السفن بعضها إلى بعض حتى كنا يضرب بعضنا بعضا على سفننا وسفنهم فقاتلنا أشد القتال ووثبت الرجال يضطربون بالسيوف على السفن ويتواجؤون بالخناجر حتى رجعت الدماء إلى الساحل تضربها الأمواج وطرحت الأمواح جثث الرجال ركاما قال ابن عمر فحدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عمن حضر ذلك اليوم قال رأيت الساحل حيث تضرب الريح الموج وإن عليه لمثل الظرب العظيم من جثث الرجال وإن الدم لغالب على الماء ولقد قتل يومئذ من المسلمين بشر كثير وقتل من الكفار ما لا يحصى وصبروا يومئذ صبرا لم يصبروا في موطن قط مثله ثم أنزل الله نصره على أهل الإسلام وانهزم القسطنطين مدبرا فما انكشف إلا لما أصابه من القتل والجراح ولقد أصابه يومئذ جراحات مكث منها حينا جريحا قال ابن عمر حدثني مولى أم محمد عن خالد بن أبي عمران عن حنش بن عبدالله الصنعاني قال كان أول ما سمع من محمد بن أبي حذيفة حين ركب الناس البحر سنة إحدى وثلاثين لما صلى عبدالله بن سعد بن أبي سرح بالناس العصر كبر محمد بن أبي حذيفة تكبيرا ورفع صوته حتى فرغ الإمام عبدالله بن سعد بن أبي سرح فلما انصرف سأل ما هذا فقيل له هذا محمد بن أبي حذيفة يكبر فدعاه عبدالله بن سعد فقال له ما هذه البدعة والحدث فقال له ما هذه بدعة ولا حدث وما بالتكبير بأس قال لا تعودن قال فأسكت محمد بن أبي حذيفة فلما صلى المغرب عبدالله بن سعد كبر محمد بن أبي حذيفة تكبيرا أرفع من الأول فأرسل إليه إنك غلام أحمق أما والله لولا أني لا أدري ما يوافق أمير المؤمنين لقاربت بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت