فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 3305

رجل ينقر الأرحاء على شط المرغاب فأوى إليه ليلا فلما نام قتله قال علي وأخبرنا الهذلي قال أتى يزدجرد مرو هاربا من كرمان فسأل مرزبانها وأهلها مالا فمنعوه وخافوه فبيتوه ولم يستجيشوا عليه الترك فقتلوا أصحابه وخرج هاربا على رجليه معه منطقته وسيفه وتاجه حتى انتهى إلى منزل نقار على شط المرغاب فلما غفل يزدجرد قتله النقار وأخذ متاعه وألقى جسده في المرغاب وأصبح أهل مرو فاتبعوا أثره حتى خفي عليهم عند منزل النقار فأخذوه فأقر لهم بقتله وأخرج متاعه فقتلوا النقار وأهل بيته وأخذوا متاعه ومتاع يزدجرد وأخرجوه من المرغاب فجعلوه في تابوت من خشب قال فزعم بعضهم أنهم حملوه إلى إصطخر فدفن بها في أول سنة إحدى وثلاثين وسميت مرو خذاه دشمن وقد كان يزدجرد وطىء امرأة بها فولدت له غلاما ذاهب الشق وذلك بعدما قتل يزدجرد فسمى المخدج فولد له أولاد بخراسان فوجد قتيبة حين افتتح الصغد أو غيرها جاريتين فقيل له إنهما من ولد المخدج فبعث بهما أو بإحداهما إلى الحجاج بن يوسف فبعث بها إلى الوليد بن عبدالملك فولدت للوليد يزيد بن الوليد الناقص قال علي وأخبرنا روح بن عبدالله عن خرداذبة الرازي أن يزدجرد أتى خراسان ومعه خرزاذمهر أخو رستم فقال لماهوية مرزبان مرو إني قد سلمت إليك الملك ثم انصرف إلى العراق وأقام يزدجرد بمرو وهم بعزل ماهوية فكتب ماهويه إلى الترك يخبرهم بانهزام يزدجرد وبقدومه عليه وعاهدهم على مؤازرتهم عليه وخلى لهم الطريق قال وأقبل الترك إلى مرو وخرج إليهم يزدجرد فيمن معه من أصحابه فقاتلهم ومعه ما هويه في أساورة مرو فأثخن يزدجرد في الترك فخشي ماهويه أن ينهزم الترك فتحول إليهم في أساورة مرو فانهزم جند يزدجرد وقتلوا وعقر فرس يزدجرد عند المساء فمضى ماشيا هاربا حتى انتهى إلى بيت فيه رحا على شط المرغاب فمكث فيه ليلتين فطلبه ماهويه فلم يقدر عليه فلما أصبح اليوم التاني دخل صاحب الرحا بيته فلما رأى هيئة يزدجرد قال ما أنت إنس أو جني قال إنسي فهل عندك طعام قا نعم فأتاه به فقال إن مزمزم فأتني بما أزمزم به فذهب الطحان إلى إسوار من الأساورة فطلب منه ما يزمزم به قال وما تصنع به قال عندي رجل لم أر مثله قط وقد طلب هذا مني فأدخله على ماهويه فقال هذا يزدجرد اذهبوا فجيئوني برأسه فقال له الموبذ ليس ذلك لك قد علمت أن الدين والملك مقترنان لا يستقيم أحدهما إلا بالآخر ومتى فعلت انتهكت الحرمة التي لا بعدها وتكلم الناس وأعظموا ذلك فشتمهم ماهويه وقال للأساوءة من تكلم فاقتلوه وأمر عدة فذهبوا مع الطحان وأمرهم أن يقتلوا يزدجرد فانطلقوا فلما رأوه كرهوا قتله وتدافعوا ذلك وقالوا للطحان ادخل فاقتله فدخل عليه وهو نائم ومعه حجر فشدخ به رأسه ثم احتز رأسه فدفعه إليهم وألقى جسده في المرغاب فخرج قوم من أهل مرو فقتلوا الطحان وهدموا رحاه وخرج أسقف مرو فأخرج جسد يزدجرد من المرغاب فجعله في تابوت وحمله إلى إصطخر فوضعه في ناووس وقال آخرون في ذلك ما ذكر هشام بن محمد أنه ذكر له أن يزدجرد هرب بعد وقعة نهاوند وكانت آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت