فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 3305

يدعى مودودا فحصره ثم آمنه ثم استولى على سجستان وأرسل إلى رتبيل وكتب إليه الحجاج أما بعد فإني قد بعثت إليك عمارة بن تميم في ثلاثين ألفا من أهل الشأم فلم يخالفوا طاعة ولم يخلعوا خليفة ولم يتبعوا إمام ضلالة يجرى على كل رجل منهم في كل شهر مائة درهم يستطعمون الحرب استطعاما يطلبون ابن الأشعث فأبى رتبيل أن يسلمه وكان مع ابن الأشعث عبيد بن أبي سبيع التميمي قد خص به وكان رسوله إلى رتبيل فخص برتبيل أيضا وخف عليه فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه عبدالرحمن إني لا آمن غدر التميمي فاقتله فهم به وبلغ ابن أبي سبيع فخافه فوشى به إلى رتبيل وخوفه الحجاج ودعاه إلى الغدر بابن الأشعث فأجابه فخرج سرا إلى عمارة بن تميم فاستعجل في ابن الأشعث فجعل له ألف الف فاقام عنده وكتب بذلك عمارة إلى الحجاج فكتب إليه أن أعط عبيدا ورتبيل ما سألاك واشترط فاشترط رتبيل ألا تغزى بلاده عشر سنين وأن يؤدي بعد العشر سنين في كل سنة تسعمائة ألف فأعطى رتبيل وعبيدا ما سألا وأرسل رتبيل إلى ابن الأشعث فأحضره وثلاثين من أهل بيته وقد أعد لهم الجوامع والقيود فألقى في عنقه جامعة وفي عنق القاسم جامعة وأرسل بهم جميعا إلى أدنى مسالح عمارة منه وقال لجماعة من كان مع ابن الأشعث من الناس تفرقوا إلى حيث شئتم ولما قرب ابن الأشعث من عمارة ألقى نفسه من فوق قصر فمات فاحتز رأسه فأتى به وبالأسرى عمارة فضرب أعناقهم وأرسل برأس ابن الأشعث وبرؤوس أهله وبامرأته إلى الحجاج فقال في ذلك بعض الشعراء ... هيهات موضع جثة من رأسها ... رأس بمصر وجثة بالرخج ...

وكان الحجاج أرسل به إلى عبدالملك فأرسل به عبدالملك إلى عبدالعزيز وهو يومئذ على مصر

وذكر عمر بن شبة أن ابن عائشة حدثه قال أخبرني سعد بن عبيدالله قال لما أتي عبدالملك برأس ابن الأشعث ارسل به مع خصي إلى امرأة منهم كانت تحت رجل من قريش فلما وضع بين يديها قالت مرحبا بزائر لا يتكلم ملك من الملوك طلب ما هو أهله فأبت المقادير فذهب الخصي يأخذ الرأس فاجتذبته من يده قالت لا والله حتى أبلغ حاجتي ثم دعت بخطمي فغسلته وغلفته ثم قالت شأنك به الآن فأخذه ثم أخبر عبدالملك فلما دخل عليه زوجها قال إن استطعت أن تصيب منها سخلة وذكر أن ابن الأشعث نظر إلى رجل من اصحابه وهو هارب إلى بلاد رتبيل فتمثل ... يطرده الخوف فهو تائه ... كذاك من يكره حر الجلاد ... منخرق الخفين يشكو الوجا ... نتكبه أطراف مرو حداد ... قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد ...

فالتفت إليه فقال يا لحية هلا ثبت في موطن من المواطن فنموت بين يديك فكان خيرا لك مما صرت إليه

قال هشام قال أبو مخنف خرج الحجاج في أيامه تلك يسير ومعه حميد الأرقط وهو يقول ... ما زال يبني خندقا ويهدمه ... عن عسكر يقوده فيسلمه ... حتى يصير في يديك مقسمه ... هيهات من مصفه منهزمه ... إن أخا الكظاظ من لا يسأمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت