فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 3305

يتحارسون حتى أصبح ثم خرج إليهم بمن معه ومن مع ثابت يضعفون على من مع مروان فصافوهم ليقاتلوهم فأمر مروان منادين فنادوا بين الصفين من الميمنة والميسرة والقلب فنادوهم يا أهل الشأم ما دعاكم إلى الانعزال وما الذي نقمتم علي فيه من سيري ألم ألكم بما تحبون وأحسن السيرة فيكم والولاية عليكم ما الذي دعاكم إلى سفك دمائكم فأجابوه بأنا كنا نطيعك بطاعة خليفتنا وقد قتل خليفتنا وبايع أهل الشأم يزيد بن الوليد فرضينا بولاية ثابت ورأسناه ليسير بنا على ألويتنا حتى نرد إلى أجنادنا فأمر مناديه فنادى أن قد كذبتم وليس تريدون الذي قلتم وإنما أردتم أن تركبوا رؤوسكم فتغصبوا من مررتم به من أهل الذمة أموالهم وأطعمتهم أعلافهم وما بيني وبينكم إلا السيف حتى تنقادوا إلي فأسير بكم حتى أوردكم الفرات ثم أخلب عن كل قائد وجنده فتلحقون بأجنادكم فلما رأوا الجد منه انقادوا إليه ومالوا له وأمكنوه من ثابت بن نعيم وأولاده وهم أربعة رجال رفاعة ونعيم وبكر وعمران قال فأمر بهم فأنزلوا عن خيولهم وسلبوا سلاحهم ووضع في أرجلهم السلاسل ووكل بهم عدة من حرسه يحتفظون بهم وشخص بجماعة من الجند من أهل الشأم والجزيرة وضمهم إلى عسكره وضبطهم في مسيره فلم يقدر أحد منهم على أن يفسد ولا يظلم أحدا من أهل القرى ولا يرزأه شيئا إلا بثمن حتى ورد حران ثم أمرهم باللحاق بأجنادهم وحبس ثابتا معه ودعا أهل الجزيرة إلى الفرض ففرض لنيف وعشرين ألفا من أهل الجلد منهم وتهيأ للمسير إلى يزيد وكاتبه يزيد على أن يبايعه ويوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى أباه محمد بن مروان من الجزيرة وأرمينية والموصل وأذربيجان فبايع له مروان ووجه إليه محمد بن عبد الله بن علاثة ونفرا من وجوه الجزيرة

وفي هذه السنة مات يزيد بن الوليد وكانت وفاته سلخ ذي الحجة من سنة ست وعشرين ومائة قال أبو معشر ما حدثني به أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه توفي يزيد بن الوليد في ذي الحجة بعد الأضحى سنة ست وعشرين ومائة وكانت خلافته في قول جميع من ذكرنا ستة أشهر وقيل كانت خلافته خمسة أشهر وليلتين

وقال هشام بن محمد ولي ستة أشهر وأياما وقال علي بن محمد كانت ولايته خمسة أشهر واثني عشر يوما

وقال علي بن محمد مات يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة وهو ابن ست وأربعين سنة

وكانت ولايته فيما زعم ستة أشهر وليلتين وتوفي بدمشق

واختلف في مبلغ سنة يوم توفي فقال هشام توفي وهو ابن ثلاثين سنة وقال بعضهم توفي وهو ابن سبع وثلاثين سنة وكان يكنى أبا خالد وأمه أم ولد اسمها شاه آفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهو القائل ... أنا ابن كسرى وأبي مروان ... وقيصر جدي وجد خاقان ...

وقيل إنه كان قدريا وكان فيما حدثني أحمد عن علي بن محمد في صفته أسمر طويلا صغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت