فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 3305

زياد أتدري لم سموني خدينة قال لا قال أرادوني على قتل أهل اليمن فأبيت وسألا أبا حنيفة أن يكتب لهما إلى الأجلح وكان من خاصة يزيد بن الوليد فكتب لهما إليه فأدخلهما عليه فقال له خالد بن زياد يا أمير المؤمنين قتلت ابن عمك لإقامة كتاب الله وعمالك يغشمون ويظلمون قال لا أجد أعوانا غيرهم وإني لأبغضهم قال يا أمير المؤمنين ول أهل البيوتات وضم إلى كل عامل رجالا من أهل الخير والفقه يأخذونهم بما في عهدك قال أفعل وسألاه أمانا للحارث بن سريج فكتب له

أما بعد فإنا غضبنا لله إذ عطلت حدوده وبلغ بعباده كل مبلغ وسفكت الدماء بغير حلها وأخذت الأموال بغير حقها فأردنا أن نعمل في هذه الأمة بكتاب الله جل وعز وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم ولا قوة إلا بالله فقد أوضحنالك عن ذات أنفسنا فإقبل آمنا أنت ومن معك فإنكم إخواننا وأعواننا وقد كتبت إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز برد ما كان اصطفى من أموالكم وذراريكم

فقدما الكوفة فدخلا على ابن عمر فقال خالد بن زياد أصلح الله الأمير ألا تأمر عمالك بسيرة أبيك قال أوليس سيرة عمر ظاهرة معروفة قال فما ينفع الناس منها ولا يعمل بها ثم قدما مرو فدفعا كتاب يزيد إلى نصر فرد ما كان أخذ لهم مما قدر عليه ثم نفذا إلى الحارث فلقيا مقاتل بن حيان وأصحابه الذين وجههم نصر إلى الحارث وكان ابن عمر كتب إلى نصر إنك آمنت الحارث بغير إذني ولا إذن الخليفة فأسقط في يديه فبعث يزيد بن الأحمر وأمره أن يفتك بالحارث إذا صار معه في السفينة فلما لقيا مقاتلا بآمل قطع إليه مقاتل بنفسه فكف عنه يزيد قال فأقبل الحارث يريد مرو وكان مقامه بأرض الشرك اثنتي عشرة سنة وقدم معه القاسم الشيباني ومضرس بن عمران قاضية وعبد الله بن سنان فقدم سمرقند وعليها منصور بن عمر فلم يتلقه وقال ألحسن بلائه وكتب إلى نصر يستأذنه في الحارث أن يثب به فأيهما قتل صاحبه فإلى الجنة أو إلى النار وكتب إليه لئن قدم الحارث على الأمير وقد ضر ببني أمية في سلطانهم وهو والغ في دم بعد دم قد طوى كشحا عن الدنيا بعد أن كان في سلطانهم أقراهم لضيف وأشدهم بأسا وأنفذهم غارة في الترك ليفرقن عليك بني تميم وكان سردرخداه محبوسا عند منصور بن عمر لأنه قتل بياسان فاستعدى ابنه جنده منصورا فحبسه فكلم الحارث منصورا فيه فخلى سبيله فلزم الحارث ووفى له

وفي هذه السنة فيما زعم بعضهم وجه إبراهيم بن محمد الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان وبعث معه بالسيرة والوصية فقدم مرو وجمع النقباء ومن بها من الدعاة فنعى لهم الإمام محمد بن علي ودعاهم إلى إبراهيم ودفع إليهم كتاب إبراهيم فقبلوه ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة فقدم بها بكير على إبراهيم بن محمد

وفي هذه السنة أخذ يزيد بن الوليد لأخيه إبراهيم بن الوليد على الناس البيعة وجعله ولي عهده ولعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بعد إبراهيم بن الوليد وكان السبب في ذلك فيما حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد أن يزيد بن الوليد مرض في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة فقيل له بايع لأخيك إبراهيم ولعبد العزيز بن الحجاج من بعده قال فلم تزل القدرية يحثونه على البيعة ويقولون له إنه لا يحل لك أن تهمل أمر الأمة فبايع لأخيك حتى بايع لإبراهيم ولعبد العزيز بن الحجاج من بعده

وفي هذه السنة عزل يزيد بن الوليد يوسف بن محمد بن يوسف عن المدينة وولاها عبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت