إذا اشتريت فرسا من مالكا ... ثم أخذت الجوب في شمالكا ... فاجعل مصاعا حذما من بالكا ...
حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال حدثنا الحسن بن حماد عن حبان بن علي عن المجالد عن الشعبي قال دخلت البصرة فقعدت إلى حلقة فيها الأحنف بن قيس فقال لي بعض القوم من أنت قلت رجل من أهل الكوفة قال أنتم موال لنا قلت وكيف قال قد أنقذناكم من أيدي عبيدكم من أصحاب المختار قلت تدري ما قال شيخ همدان فينا وفيكم فقال الأحنف بن قيس وما قال قلت قال ... أفخرتم إن قتلتم أعبدا ... وهزمتم مرة آل عزل ... وإذا فاخرتمونا فاذكروا ... ما فعلنا بكم يوم الجمل ... بين شيخ خاضب عثنونه ... وفتى أبيض وضاح رفل ... جاءنا يهدج في سابغة ... فذبحناه ضحى ذبح الحمل ... وعفونا فنسيتم عفونا ... وكفرتم نعمة الله الأجل ... وقتلتم خشبيين بهم ... بدلا من قومكم شر بدل ...
فغضب الأحنف فقال يا غلام هات تلك الصحيفة فأتي بصحيفة فيها
بسم الله الرحمن الرحيم من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف بن قيس أما بعد فويل أم ربيعة ومضر فإن الأحنف مورد قومه سقر حيث لا يقدرون على الصدر وقد بلغني أنكم تكذبوني وإن كذبت فقد كذب رسل من قبلي ولست أنا خيرا منهم فقال هذا منا أو منكم
وقال هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني منيع بن العلاء السعدي أن مسكين بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس كان فيمن قاتل المختار فلما هزم الناس لحق بأذربيجان بمحمد بن عمير بن عطارد وقال ... عجبت دختنوس لما رأتني ... قد علاني من المشيب خمار ... فأهلت بصوتها وأرنت ... لا تهالي قد شاب مني العذار ... إن تريني قد بان غرب شبابي ... وأتى دون مولدي أعصار ... فأبن عامين وابن خمسين عاما ... أي دهر إلا له أدهار ... ليت سيفي لها وجوبتها لي ... يوم قالت ألا كريم يغار ... ليتنا قبل ذلك اليوم متنا ... أو فعلنا ما تفعل الأحرار ... فعل قوم تقاذف الخير عنهم ... لم نقاتل وقاتل العيزار ... وتوليت عنهم وأصيبوا ... ونفاني عنهم شنار وعار ... لهف نفسي على شهاب قريش ... يوم يؤتى برأسه المختار