فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 3305

الهيثم ووراد ورجع عباد فأخذ في طريق الذباحين والناس وقوف في السبخة حتى أتى الكلأ ولمدينة الرزق أربعة أبواب باب مما يلي البصرة وباب إلى الخلالين وباب إلى المسجد وباب إلى مهب الشمال فأتى الباب الذي يلي النهر مما يلي أصحاب السقط وهو باب صغير فوقف ودعا بسلم فوضعه مع حائط المدينة فصعد ثلاثون رجلا وقال لهم إلزموا السطح فإذا سمعتم التكبير فكبروا على السطوح ورجع عباد إلى قيس بن الهيثم وقال لوراد حرش القوم فطاردهم وراد ثم التبس القتال فقتل أربعون رجلا من أصحاب المثنى وقتل رجل من أصحاب عباد وسمع الذين على السطوح في دار الرزق المنجة والتكبير فكبروا فهرب من كان في المدينة وسمع المثنى وأصحابه التكبير من ورائهم فانهزموا وأمر عباد وقيس بن الهيثم الناس بالكف عن اتباعهم وأخذوا مدينة الرزق وما كان فيها وأتى المثنى وأصحابه عبد القيس ورجع عباد وقيس ومن معهما إلى القباع فوجههما إلى عبد القيس فأخذ قيس بن الهيثم من ناحية الجسر وأتاهم عباد من طريق المربد فالتقوا فأقبل زياد بن عمرو العتكي إلى القباع وهو في المسجد جالس على المنبر فدخل زياد المسجد على فرسه فقال أيها الرجل لتردن خيلك عن إخواننا أو لنقاتلنها فأرسل القباع الأحنف بن قيس وعمر بن عبدالرحمن المخزومي ليصلحا أمر الناس فأتيا عبد القيس فقال الأحنف لبكر والأزد وللعامة ألستم على بيعة ابن الزبير قالوا بلى ولكنا لا نسلم إخواننا قال فمروهم فليخرجوا إلى أي بلاد أحبوا ولا يفسدوا هذا المصر على أهله وهم آمنون فليخرجوا حيث شاؤوا فمشى مالك بن مسمع وزياد بن عمرو ووجوه أصحابهم إلى المثنى فقالوا له ولأصحابه إنا والله ما نحن على رأيكم ولكنا كرهنا أن تضاموا فالحقوا بصاحبكم فإن من أجابكم إلى رأيكم قليل وأنتم آمنون فقبل المثنى قولهما وما أشارا به وانصرف ورجع الأحنف وقال ما غبنت رأيي إلا يومي هذا إني أتيت هؤلاء القوم وخلفت بكرا والأزد ورائي ورجع عباد وقيس إلى القباع وشخص المثنى إلى المختار بالكوفة في نفر يسير من أصحابه وأصيب في تلك الحرب سويد بن رئاب الشني وعقبة بن عشيرة الشني قتله رجل من بني تميم وقتل التميمي فولغ أخوه عقبة بن عشيرة في دم التميمي وقال ثأري وأخبر المثنى المختار حين قدم عليه بما كان من أمر مالك بن مسمع وزياد بن عمرو ومسيرهما إليه وذبهما عنه حتى شخص عن البصرة فطمع المختار فيهما فكتب إليهما أما بعد فاسمعا وأطيعا أوتكما من الدنيا ما شئتما وأضمن لكما الجنة فقال مالك لزياد يا أبا المغيرة قد أكثر لنا أبو إسحاق إعطاءنا الدنيا والآخرة فقال زياد لمالك مازحا يا أبا غسان أما أنا فلا أقاتل نسيئة من أعطانا الدراهم قاتلنا معه وكتب المختار إلى الأحنف بن قيس

من المختار إلى الأحنف ومن قبل فسلم أنتم أما بعد فويل أم ربيعة من مضر فإن الأحنف مورد قومه سقر حيث لا يستطيع لهم الصدر وإني لا أملك ما خط في القدر وقد بلغني أنكم تسمونني كذابا وقد كذب الأنبياء من قبلي ولست بخير من كثير منهم وكتب إلى الأحنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت