أقربك وأبعدك فجيء به إلى المختار فحبسه معه في القصر فلما أن أصبح أذن لأصحابه وقيل ليدخل من شاء أن يدخل ودخل الناس وجيء به مقيدا فقال أما والله يا معشر الكفرة الفجرة أن لو بيدي سيفي لعلمتم أني بنصل السيف غير رعش ولا رعديد ما يسرني إذ كانت منيتي قتلا أنه قتلني من الخلق أحد غيركم لقد علمت أنكم شرار خلق الله غير أني وددت أن بيدي سيفا أضرب به فيكم ساعة ثم رفع يده فلطم عين ابن كامل وهو إلى جنبه فضحك ابن كامل ثم أخذ بيده وأمسكها ثم قال إنه يزعم أنه قد جرح في آل محمد وطعن فمرنا بأمرك فيه فقال المختار علي بالرماح فأتي بها فقال اطعنوه حتى يموت فطعن بالرماح حتى مات
قال أبو مخنف حدثني هشام بن عبدالرحمن وابنه الحكم بن هشام أن أصحاب المختار مروا بدار بني أبي زرعة بن مسعود فرموهم من فوقها فأقبلوا حتى دخلوا الدار فقتلوا الهبياط بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وأفلتهم عبد المالك بن أبي زرعة بضربة في رأسه فجاء يشتد حتى دخل على المختار فأمر امرأته أم ثابت ابنة سمرة بن جندب فداوت شجته ثم دعاه فقال لا ذنب لي إنكم رميتم القوم فأغضبتموهم وكان محمد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث إلى جنب القادسية فبعث المختار إليه حوشبا سادن الكرسي في مائة فقال انطلق إليه فإنك تجده لاهيا متصيدا أو قائما متلبدا أو خائفا متلددا أو كامنا متغمدا فإن قدرت عليه فأتني برأسه فخرج حتى أتى قصره فأحاط به وخرج منه محمد بن الأشعث فلحق بمصعب وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم فانصرفوا إلى المختار فبعث إلى داره فهدمها وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي وكان زياد بن سمية قد هدمها
قال أبو جعفر وفي هذه السنة دعا المثنى بن مخربة العبدي إلى البيعة للمختار بالبصرة أهلها فحدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن عبد الله بن عطية الليثي وعامر بن الأسود أن المثنى بن مخربة العبدي كان ممن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد ثم رجع مع من رجع ممن بقي من التوابين إلى الكوفة والمختار محبوس فأقام حتى خرج المختار من السجن فبايعه المثنى سرا وقال له المختار إلحق ببلدك بالبصرة فارع الناس وأسر أمرك فقدم البصرة فدعا فأجابه رجال من قومه وغيرهم فلما أخرج المختار ابن مطيع من الكوفة ومنع عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام من الكوفة خرج المثنى بن مخربة فاتخذ مسجدا واجتمع إليه قومه ودعا إلى المختار ثم أتى مدينة الرزق فعسكر عندها وجمعوا الطعام في المدينة ونحروا الجزر فوجه إليهم القباع عباد بن حصين وهو على شرطته وقيس بن الهيثم في الشرط والمقاتلة فأخذوا في سكة الموالي حتى خرجوا إلى السبخة فوقفوا ولزم الناس دورهم فلم يخرج احد فجعل عباد ينظر هل يرى أحدا يسأله فلم ير أحدا فقال أما ها هنا رجل من بني تميم فقال خليفة الأعور مولى بني عدي عدي الرباب هذه دار وراد مولى بني عبد شمس قال دق الباب فدقه فخرج إليه وراد فشتمه عباد وقال ويحك أنا واقف ها هنا لم لم تخرج إلي قال لم أدر ما يوافقك قال شد عليك سلاحك واركب ففعل ووقفوا وأقبل أصحاب المثنى فواقفوهم فقال عباد لوراد قف مكانك مع قيس فوقف قيس بن