فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 3305

أقربك وأبعدك فجيء به إلى المختار فحبسه معه في القصر فلما أن أصبح أذن لأصحابه وقيل ليدخل من شاء أن يدخل ودخل الناس وجيء به مقيدا فقال أما والله يا معشر الكفرة الفجرة أن لو بيدي سيفي لعلمتم أني بنصل السيف غير رعش ولا رعديد ما يسرني إذ كانت منيتي قتلا أنه قتلني من الخلق أحد غيركم لقد علمت أنكم شرار خلق الله غير أني وددت أن بيدي سيفا أضرب به فيكم ساعة ثم رفع يده فلطم عين ابن كامل وهو إلى جنبه فضحك ابن كامل ثم أخذ بيده وأمسكها ثم قال إنه يزعم أنه قد جرح في آل محمد وطعن فمرنا بأمرك فيه فقال المختار علي بالرماح فأتي بها فقال اطعنوه حتى يموت فطعن بالرماح حتى مات

قال أبو مخنف حدثني هشام بن عبدالرحمن وابنه الحكم بن هشام أن أصحاب المختار مروا بدار بني أبي زرعة بن مسعود فرموهم من فوقها فأقبلوا حتى دخلوا الدار فقتلوا الهبياط بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وأفلتهم عبد المالك بن أبي زرعة بضربة في رأسه فجاء يشتد حتى دخل على المختار فأمر امرأته أم ثابت ابنة سمرة بن جندب فداوت شجته ثم دعاه فقال لا ذنب لي إنكم رميتم القوم فأغضبتموهم وكان محمد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث إلى جنب القادسية فبعث المختار إليه حوشبا سادن الكرسي في مائة فقال انطلق إليه فإنك تجده لاهيا متصيدا أو قائما متلبدا أو خائفا متلددا أو كامنا متغمدا فإن قدرت عليه فأتني برأسه فخرج حتى أتى قصره فأحاط به وخرج منه محمد بن الأشعث فلحق بمصعب وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم فانصرفوا إلى المختار فبعث إلى داره فهدمها وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي وكان زياد بن سمية قد هدمها

قال أبو جعفر وفي هذه السنة دعا المثنى بن مخربة العبدي إلى البيعة للمختار بالبصرة أهلها فحدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن عبد الله بن عطية الليثي وعامر بن الأسود أن المثنى بن مخربة العبدي كان ممن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد ثم رجع مع من رجع ممن بقي من التوابين إلى الكوفة والمختار محبوس فأقام حتى خرج المختار من السجن فبايعه المثنى سرا وقال له المختار إلحق ببلدك بالبصرة فارع الناس وأسر أمرك فقدم البصرة فدعا فأجابه رجال من قومه وغيرهم فلما أخرج المختار ابن مطيع من الكوفة ومنع عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام من الكوفة خرج المثنى بن مخربة فاتخذ مسجدا واجتمع إليه قومه ودعا إلى المختار ثم أتى مدينة الرزق فعسكر عندها وجمعوا الطعام في المدينة ونحروا الجزر فوجه إليهم القباع عباد بن حصين وهو على شرطته وقيس بن الهيثم في الشرط والمقاتلة فأخذوا في سكة الموالي حتى خرجوا إلى السبخة فوقفوا ولزم الناس دورهم فلم يخرج احد فجعل عباد ينظر هل يرى أحدا يسأله فلم ير أحدا فقال أما ها هنا رجل من بني تميم فقال خليفة الأعور مولى بني عدي عدي الرباب هذه دار وراد مولى بني عبد شمس قال دق الباب فدقه فخرج إليه وراد فشتمه عباد وقال ويحك أنا واقف ها هنا لم لم تخرج إلي قال لم أدر ما يوافقك قال شد عليك سلاحك واركب ففعل ووقفوا وأقبل أصحاب المثنى فواقفوهم فقال عباد لوراد قف مكانك مع قيس فوقف قيس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت