فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 3305

تعلق بك منها أجزاك قال فرموه رشقا واحدا فوقعت به منهم نبال كثيرة فخر ميتا

قال أبو مخنف فحدثني أبو الجارود عمن رآه قتيلا كأنه قنفذ لما فيه من كثرة النبل ودخل عدي بن حاتم على المختار فأجلسه معه على مجلسه فأخبره عدي عما جاء له فقال له المختار أتستحل يا أبا طريف أن تطلب في قتلة الحسين قال إنه مكذوب عليه أصلحك الله قال إذا ندعه لك قال فلم يكن بأسرع من أن دخل ابن كامل فقال له المختار ما فعل الرجل قال قتلته الشيعة قال وما أعجلك إلى قتله قبل أن تأتيني به وهو لا يسره أنه لم يقتله وهذا عدي قد جاء فيه وهو أهل أن يشفع ويؤتى ما سره قال غلبتني والله الشيعة قال له عدي كذبت يا عدو الله ولكن ظننت أن من هو خير منك سيشفعني فيه فبادرتني فقتلته ولم يكن خطر يدفعك عما صنعت قال فاسحنفر إليه ابن كامل بالشتيمة فوضع المختار إصبعه على فيه يأمر ابن كامل بالسكوت والكف عن عدي فقام عدي راضيا عن المختار ساخطا على ابن كامل يشكوه عند من لقي من قومه وبعث المختار إلى قاتل علي بن الحسين عبدالله بن كامل وهو رجل من عبد القيس يقال له مرة بن منقذ بن النعمان العبدي وكان شجاعا فأتاه ابن كامل فأحاط بداره فخرج إليهم وبيده الرمح وهو على فرس جواد فطعن عبيد الله بن ناجية الشبامي فصرعه ولم يضره قال ويضربه ابن كامل بالسيف فيتقيه بيده اليسرى فأسرع فيها السيف وتمطرت به الفرس فأفلت ولحق بمصعب وشلت يده بعد ذلك قال وبعث المختار أيضا عبدالله الشاكري إلى رجل من جنب يقال له زيد بن رقاد كان يقول لقد رميت فتى منهم بسهم وإنه لواضع كفه على جبهته يتقي النبل فأثبت كفه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفه عن جبهته

قال أبو مخنف فحدثني أبو عبد الأعلى الزبيدي أن ذلك الفتى عبدالله بن مسلم بن عقيل وأنه قال حيث أثبت كفه في جبهته اللهم إنهم استقلونا واستذلونا اللهم فاقتلهم كما قتلونا وأذلهم كما استذلونا ثم إنه رمى الغلام بسهم آخر فقتله فكان يقول جئته ميتا فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه فلم أزل أنضنض السهم من جبهته حتى نزعته وبقي النصل في جبهته مثبتا ما قدرت على نزعه

قال فلما أتى ابن كامل داره أحاط بها واقتحم الرجال عليه فخرج مصلتا بسيفه وكان شجاعا فقال ابن كامل لاتضربوه بسيف ولا تطعنوه برمح ولكن ارموه بالنبل وارجموه بالحجارة ففعلوا ذلك به فسقط فقال ابن كامل إن كان به رمق فأخرجوه فأخرجوه وبه رمق فدعا بنار فحرقه بها وهو حي لم تخرج روحه وطلب المختار سنان بن أنس الذي كان يدعي قتل الحسين فوجده قد هرب الى البصرة فهدم داره وطلب المختار عبدالله بن عقبة الغنوي فوجده قد هرب ولحق بالجزيرة فهدم داره وكان ذلك الغنوي قد قتل منهم غلاما وقتل رجل آخر من بني أسد يقال له حرملة بن كاهل رجلا من آل الحسين ففيهما يقول ابن أبي عقب الليثي ... وعند غني قطره من دمائنا ... وفي أسد أخرى تعد وتذكر ...

وطلب رجلا من خثعم يقال له عبدالله بن عروة الخثعمي كان يقول رميت فيهم باثني عشر سهما ضيعة ففاته ولحق بمصعب فهدم داره وطلب رجلا من صداء يقال له عمرو بن صبيح وكان يقول لقد طعنت بعضهم وجرحت فيهم وما قتلت منهم أحدا فأتي ليلا وهو على سطحه وهو لا يشعر بعدما هدأت العيون وسيفه تحت رأسه فأخذوه أخذا وأخذوا سيفه فقال قبحك الله سيفا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت